أغالب فيك الشوق والشوق أغلب | المتنبي… بين الحنين والكبرياء
وتر الصحراء
0:00 / 0:00
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب | المتنبي… بين الحنين والكبرياء
1 885 просмотров · 20 ч назад
وتر الصحراء
6,78 тыс. подписчиков
1 885 просмотров · 20 ч назад
أُغالِبُ فيكَ الشَّوقَ والشَّوقُ أَغلَبُ
وَأَعجَبُ مِن ذا الهَجرِ وَالوَصلُ أَعجَبُ
المتنبي كما نسمعه حين يجتمع الشوق بالكبرياء، والحنين بالطموح. تقدّم «وتر الصحراء» قصيدة «أغالب فيك الشوق» في أداء غنائي تصاحبه الكلمات متزامنة مع الغناء، لنقترب من موسيقى الأبيات وصورها ومعانيها.
أبو الطيب المتنبي هو أحمد بن الحسين الجعفي، وُلد بالكوفة سنة 303هـ، وتوفي سنة 354هـ. من أعظم شعراء العربية وأبرز أصوات العصر العباسي؛ جمع شعره بين الحكمة والفخر والمدح ووصف النفس الإنسانية. ارتبطت رحلته بسيف الدولة الحمداني في حلب، ثم بكافور الإخشيدي في مصر، وظل طموحه واعتداده بنفسه حاضرين في قصائده.
نظم المتنبي هذه القصيدة في مدح كافور سنة 347هـ، خلال إقامته بمصر. وفيها تتداخل مشاعر الشوق والغربة مع التطلع إلى العطاء والمكانة؛ حتى يصرّح برغبته في ضيعة أو ولاية. ينتقل من ألم الهجر إلى وصف الليل والخيل، ثم إلى الحكمة والمدح والحنين إلى الأهل. وبين هذه المعاني نسمع صوت شاعر يشعر أن همته أوسع مما تمنحه الأيام.
وللاقتراب من جمالها البلاغي:
• في «أغالب فيك الشوق» يتحول الشوق إلى خصم يصارعه الشاعر؛ فتغدو العاطفة معركة داخل النفس. ويزيد الطباق بين «الهجر» و«الوصل» إحساسنا بالتوتر بين الفراق واللقاء.
• في «أما تغلط الأيام» يصوّر الأيام كأنها تتعمد إبعاده عمّن يحب؛ حتى يصبح إنصافها له خطأً يرجو وقوعه. مفارقة تعبّر عن مرارة التجربة.
• في «وكم لظلام الليل عندك من يد» تصبح للّيل يد تُحسن وتحمي؛ فهو يستر الشاعر من أعدائه ويتيح زيارة الحبيب. ومن هنا يأتي استحضار المانوية ومجادلة ربط الظلام بالشر.
• في وصف الفرس بأنه بقية من الليل وبين عينيه كوكب، يرسم صورة لسواد جسمه وبياض غرّته؛ فيجمع قوة الفرس وجمال السماء في مشهد واحد.
• في «وما الخيل إلا كالصديق قليلة» ينتقل الوصف إلى الحكمة: كثرة ما نراه لا تعني كثرة ما يستحق الثقة، والتجربة تكشف قيمة الخيل كما تكشف معدن الأصدقاء.
• جاءت القصيدة على بحر الطويل ورويّ الباء، وفي مطلعها تصريع بين «أغلبُ» و«أعجبُ». ويمنح تكرار «الشوق» وتقارب الألفاظ إيقاعًا يرسّخ المعنى في السمع.
وهذه معاني بعض الكلمات والتعابير التي قد تستوقف المستمع:
• أُغالب: أحاول القهر والتغلّب. وتُنائي: تُبعد.
• تَئِيَّة: تمهّل وتأنٍّ.
• الحَدالى وغُرَّب: اسمان لجبلين يذكرهما الشاعر في سياق رحلته.
• أحفى الناس بي: أكثرهم عنايةً بي وإكرامًا لي.
• يَد، في وصف الليل: نعمة وفضل.
• المانوية: أتباع ماني؛ ربط مذهبهم النور بالخير والظلمة بالشر.
• رَدى الأعداء: الهلاك على أيديهم. وتَسري: تسير ليلًا.
• كَمَنتُه: قضيتُه مختبئًا. وأيّان: متى.
• أغرّ: فرس في جبهته بياض. وإهابه: جلده.
• عِنانه: السير الذي يُضبط به لجام الفرس.
• قفَّيتُه: تبعتُه واقتفيتُ أثره.
• شِياتها: ألوان الخيل والعلامات المميزة في أجسامها.
• مُناخًا لراكب: موضعًا ينزل فيه المسافر ويقيم.
• بعيد الهمّ: صاحب همة عالية وطموح بعيد.
• يذود: يدفع ويطرد.
• قُلَّب: ماهر في تصريف الأمور، قادر على التصرّف والحيلة.
• يَمَّم: قصد واتجه.
• أبو المسك: كنية كافور الإخشيدي.
• تَنُط بي: تُسند إليّ وتربط بي.
• ضيعة: أرض أو ملك يدرّ دخلًا. وولاية: منصب حكم أو إدارة.
• حِذائي: أمامي أو بإزائي.
• عنقاء مُغرب: طائر خرافي يُضرب به المثل في البعد وتعذّر الوصول.
• سُمر العوالي والقنا: الرماح.
• الحديد المُذَرَّب: السلاح الحادّ.
• جَدواك: عطاؤك وإحسانك.
• الهندواني: السيف المنسوب إلى الهند.
• الهيجا: الحرب. ويخترم النفس: يهلكها ويقطع حياتها.
• البِيض: السيوف، والبَيْض: خوذ المحاربين.
• برق خُلَّب: برق لا يعقبه مطر؛ ويستعمل للصورة الخادعة التي لا تحقق ما تعد به. وفي البيت يقابل الشاعر أثر السيوف بعجز الخوذ عن الحماية.
• تَعذُلني: تلومني.
• خِباء مُطنَّب: خيمة مشدودة بالحبال.
اخترنا البيت الأول لازمةً تتكرر بين أقسام الأداء، ليعود بنا الشوق إلى البداية كلما انتقلت القصيدة إلى معنى جديد.
الشعر: أبو الطيب المتنبي.
تقديم وإنتاج: وتر الصحراء.
أيّ بيت لامس قلبك أو وجدت فيه شيئًا من تجربتك؟ اكتبه في التعليقات، واشترك في «وتر الصحراء» لمزيد من القصائد العربية المغنّاة.
#المتنبي #أغالب_فيك_الشوق #وتر_الصحراء #قصائد_مغناة #الشعر_العربي