Перейти к содержимому

دعوة أخوية صادقة للسيد المدرسي لاعادة النظر في فلسفة الامامة وفرضية وجود الامام الغائب

احمد الكاتب

0:00 / 0:00

دعوة أخوية صادقة للسيد المدرسي لاعادة النظر في فلسفة الامامة وفرضية وجود الامام الغائب

3 253 просмотра · Трансляция закончилась 2 дн. назад
احمد الكاتب
90,2 тыс. подписчиков
3 253 просмотра · Трансляция закончилась 2 дн. назад
دعوة أخوية صادقة للسيد المدرسي لاعادة النظر في فلسفة الامامة وفرضية وجود الامام الغائب كيف يفكر السيد محمد تقي المدرسي: الحاجة إلى الإمام كما لا تكمل الرسالة بدون الرسول الله، كذلك لا تتم الشريعة بدون إمام. ذلك لأن طبيعة البشر تهوي به إلى الأسفل ولا يكفيها وجود شريعة محفوظة في الأسفار بل لابد من تجسيد تلك الشريعة في إنسان يتمتع بتفوق تشريعي يعطيه صلاحية تطبيق الشريعة على الناس، وكان عليه أن لا يترك الخلق فوضى دون منفذ للشريعة بعد الرسول ؛ بل كان ينبغي أن يعين لهم أئمة يتمتعون بما يتمتع به الرسول من صلاحيات، ويقومون بما يقوم به الرسول من مهمات كل ذلك إتماما للنعمة وتحقيقا للحكمة وتوفيرا لوسائل السعادة، وهكذا أبقى على الإمام الأخير صاحب الزمان عجل الله فرجه إتماما لحجته على خلقه أولو الأمر وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بإطاعة أولي الأمر من بعد الرسول فقال : يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) (النساء، (٥). فأولوا الأمر هم الامتداد الطبيعي للرسول،(صلِى الله عليه وآله) وهم أهل بيته من بعده ؛ العلماء بالله، الأمناء على حلاله وحرامه، الأكفاء على القيام بأمره الصابرون المتقون، وبالتالي هم أكثر الناس طاعة الله، وأقربهم إلى نهج رسوله. الوجيز في الفقه الاسلامي سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله ‎ في كتاب للسيد محمد تقي المدرسي يقول: "إن الإنسان الذي يعتقد بـ (الوحي) لابد له أن يعتقد بالإمام الحجة عليه السلام، لأن الذي ربط الأرض بالسماء بفضل الوحي تأبى رحمته ، ويأبى فضله العميم على الإنسان ، ويأبى لطفه أن يترك البشرية دون رابط يربطها بالسماء بعد وفاة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله. فالأرض ومنذ أن وُجد فيها الإنسان وحتى مبعث النبي الأعظم صلى الله عليه وآله لم تخلُ من حجّة إلهية، فكيف يترك الله جلّت أسماؤه، هذه الأرض من غير حجة، وهل كانت البشرية في السابق أقرب إليه تعالى لكي يبعث لها مائة وأربعـة وعشرين ألف نبي عدا الأوصيـاء وثم يتركنا بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وآله دون أن تكون له حجة عليها؟.. إنّ الإنسان الذي يعتقد بالوحي لابد أن يؤمن أيضاً بامتداد هذا الوحي المتمثل في الأئمة عليهم السلام ، وانّ هذا الامتداد يتجسد، بل يرتفع، وينمو حتى يصل إلى قمته، وإلى ذروة امتداد الرسالة الإسلامية المتمثلة في الإمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه". المدرسي، الامام المهدي قدوة الصديقين، ص 9 مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ۝٤٠﴾ [الأحزاب] Bakir Hassan · مع كامل الاحترام للسيد محمد تقي المدرسي وللجهد النقدي الذي قدمه أحمد الكاتب، فإن قضية الإمامة والإمام الغائب تحتاج إلى فصلٍ منهجي بين ثلاثة مستويات كثيرًا ما تختلط: العقيدة بوصفها إيمانًا، والكلام بوصفه استدلالًا فلسفيًا، والتاريخ بوصفه بحثًا في الوقائع والمصادر. السيد المدرسي ينطلق من مقدمة كلامية مفادها أن الإنسان لا يستغني عن حجة إلهية بعد النبي، وأن الشريعة لا تكتمل وظيفيًا من دون إمام يجسدها؛ ومن ثم يصبح وجود الإمام الغائب نتيجةً لازمة لهذا التصور. لكن المنهج العقلي يقتضي سؤالًا سابقًا: هل هذه المقدمة نفسها ثابتة بدليل مستقل، أم أنها نتيجة مسبقة لنظرية الإمامة؟ فالقول بأن «الوحي يستلزم استمرار الحجة» لا يثبت بذاته أن هذه الحجة يجب أن تكون إمامًا معصومًا، ولا يثبت عدد الأئمة، ولا يثبت أن آخرهم موجود غائب منذ قرون. أما الاستدلال بآية ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾، فيحتاج إلى خطوة استدلالية إضافية؛ فالآية لا تذكر أسماء الأئمة ولا عددهم ولا صفة العصمة ولا الغيبة، ولذلك فإن تحميلها كامل البناء الاثني عشري يتطلب أدلة أخرى مستقلة، لا مجرد إعادة تفسير النص وفق النتيجة المراد إثباتها. وهنا تأتي أهمية أسئلة أحمد الكاتب، الذي حاول أن ينقل النقاش من دائرة التسليم العقدي إلى دائرة التاريخ والنقد النصي، فبحث في تطور نظرية الإمامة، وأدلة ولادة محمد بن الحسن العسكري، والروايات المتعلقة بالغيبة والنواب، وربط ذلك بالتطور اللاحق للفكر السياسي الشيعي. وهذه الأسئلة جديرة بالمناقشة، لكن نتائج الكاتب نفسها ينبغي ألا تتحول إلى مسلمات؛ فإثبات وجود تطور تاريخي في صياغة النظرية لا يعني تلقائيًا بطلانها، كما أن وجود روايات أو تقاليد مبكرة لا يكفي وحده لإثبات كل تفاصيلها العقدية. المشكلة العلمية إذن ليست في أن يكون المرء «مع المدرسي» أو «مع الكاتب»، بل في السؤال: ما الذي يمكن إثباته تاريخيًا؟ وما الذي يُستنتج عقليًا؟ وما الذي يبقى اعتقادًا إيمانيًا لا يمكن تحويله إلى حقيقة تاريخية بمجرد الاستدلال الكلامي؟ ولهذا فإن الدعوة إلى السيد المدرسي ليست إلى التخلي عن عقيدته، وإنما إلى إعادة فحص مقدماتها: إذا كان وجود الإمام الغائب ضرورة عقلية، فأين البرهان المستقل على هذه الضرورة؟ وإذا كان وجوده حقيقة تاريخية، فما أقوى الأدلة المعاصرة له، وكيف تصمد أمام النقد المصدرِي؟ وإذا كانت الإمامة أصلًا من أصول الدين، فلماذا لا يكون تحديدها وعدد أئمتها ووجود الإمام الأخير أوضح في النص القرآني؟ وفي المقابل، على أحمد الكاتب أن يظل ملتزمًا بالقاعدة نفسها: غياب الدليل التاريخي الحاسم لا يساوي منطقيًا إثبات عدم الوجود. فالبحث الأكاديمي لا يبدأ بالنتيجة ثم يبحث عن شواهدها، بل يضع الفرضيات المتنافسة أمام الأدلة نفسها، ويحدد بدقة ما تثبته المصادر وما لا تثبته. بهذا المعنى، فإن إعادة النظر في فلسفة الإمامة وفرضية الإمام الغائب ليست طعنًا في المذهب ولا دفاعًا عن خصومه، بل ممارسة طبيعية للنقد العلمي: نميز بين النص وتأويله، وبين الرواية وتاريخها، وبين البرهان والافتراض، وبين ما نؤمن به وما نستطيع إثباته تاريخيًا.