Перейти к содержимому

ماء العينين تنتقد قواعد الانتخابات وتثير جدل اللوائح الانتخابية ومستقبل الأحزاب

Febrayer TV | فبراير تيفي

0:00 / 0:00

ماء العينين تنتقد قواعد الانتخابات وتثير جدل اللوائح الانتخابية ومستقبل الأحزاب

1 676 просмотров · 6 ч назад
Febrayer TV | فبراير تيفي
1,43 млн подписчиков
1 676 просмотров · 6 ч назад
أعادت أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، فتح النقاش حول قواعد اللعبة الانتخابية في المغرب، من خلال انتقادات طالت القاسم الانتخابي، والتقطيع الانتخابي، وطريقة التسجيل في اللوائح الانتخابية، وصولًا إلى طبيعة العلاقة بين الأحزاب والدولة ومستقبل العمل السياسي والحزبي. وفي تصريح لها، اعتبرت ماء العينين أن القاسم الانتخابي المعتمد في الانتخابات يمثل أحد العناصر التي تؤثر في نتائج التنافس السياسي، مستحضرة مثال دائرة عين الشق بالدار البيضاء، حيث أشارت إلى وجود نحو 145 ألف ناخب مسجل مقابل ثلاثة مقاعد، معتبرة أن احتساب القاسم على هذا الأساس جعل بلوغ العتبة المطلوبة للفوز بمقعد أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة إلى عدد من اللوائح. واعتبرت القيادية في حزب العدالة والتنمية أن النقاش لا ينبغي أن يتوقف عند القاسم الانتخابي في حد ذاته، بل يجب أن يشمل ما سمته "الهندسة الانتخابية"، بما في ذلك التقطيع الانتخابي والقواعد المنظمة للعملية الانتخابية. وذهبت إلى اعتبار أن تفاعل هذه العناصر يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة على طبيعة التمثيلية السياسية داخل المؤسسات المنتخبة. غير أن هذا الطرح يظل، في جانب منه، قراءة سياسية لقواعد الانتخابات وتأثيراتها، في وقت يقتضي فيه تقييم أثر النظام الانتخابي العودة إلى المعطيات الرسمية ومقارنة طرق احتساب الأصوات وتوزيع المقاعد بين مختلف الأنظمة والانتخابات. ولم تكتف ماء العينين بانتقاد القاسم الانتخابي، بل انتقلت إلى قضية التسجيل في اللوائح الانتخابية، مستحضرة ما قالت إنها حالات لمواطنين اكتشفوا، خلال الحملات الانتخابية، أنهم غير مسجلين، بعد أن كانوا يرغبون في ممارسة حقهم في التصويت. وترى القيادية الحزبية أن التطور الرقمي والتكنولوجي يتيح التفكير في نموذج أكثر مرونة، يمكن من خلاله الاستناد إلى قاعدة البيانات الوطنية وتحيين معطيات المواطنين بصورة مستمرة، بما يسمح بتسهيل ممارسة الحق في التصويت، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضمانات المرتبطة بنزاهة العملية الانتخابية. وتطرح هذه النقطة سؤالًا أوسع حول العلاقة بين تسهيل المشاركة السياسية وضبط اللوائح الانتخابية، خصوصًا أن أي نظام انتخابي يحتاج إلى تحقيق توازن بين توسيع إمكانية المشاركة وضمان دقة السجل الانتخابي ومنع أي أشكال من التسجيل أو التصويت غير المشروع. وفي قراءتها لمسار حزب العدالة والتنمية، توقفت ماء العينين عند نتائج انتخابات 2016، معتبرة أن تلك المرحلة شكلت محطة استثنائية من حيث حجم الأصوات التي حصل عليها الحزب، ومشيرة إلى أن النتائج اللاحقة لا يمكن فهمها بمعزل عن التحولات التي عرفها المجال السياسي والانتخابي خلال السنوات الماضية. كما استخدمت القيادية الحزبية استعارة لافتة لتوصيف ما تعتبره مسارًا طويلًا من إعادة ترتيب المجال السياسي، معتبرة أن بعض الاختيارات التي بدأت منذ سنوات خضعت لتعديلات متتالية، إلى أن أصبح المشهد الانتخابي، في نظرها، مختلفًا بصورة كبيرة عن المراحل السابقة. وتذهب ماء العينين أبعد من ذلك عندما تربط النقاش الانتخابي بطبيعة العلاقة بين الأحزاب والدولة، متحدثة عن تراجع ما سمته "التسويات السياسية" التي كانت تتيح للفاعلين السياسيين التفاوض حول قواعد اللعبة والانتقال من مرحلة سياسية إلى أخرى. وترى أن ضعف الفاعلين السياسيين يجعل هامش التفاوض أضيق، وأن القواعد القانونية والإجرائية أصبحت تلعب دورًا أكبر في تحديد شكل المنافسة السياسية. وهي قراءة تعكس تصورًا سياسيًا خاصًا لموقع الأحزاب داخل النظام السياسي، ولا يمكن فصلها عن تجربة حزب العدالة والتنمية ومساره خلال السنوات الأخيرة. وفي جانب آخر من تصريحها، أثارت ماء العينين مسألة مستقبل العمل الحزبي، محذرة من اتساع المسافة بين الأحزاب التقليدية والأجيال الشابة. وقالت إن جيلًا جديدًا يتشكل اليوم بعلاقة مختلفة مع السياسة، ولا ينظر بالضرورة إلى المشاركة السياسية من المنظور نفسه الذي حكم الأجيال السابقة. وترى أن الأحزاب مطالبة بتطوير أدواتها وآليات اشتغالها وخطابها إذا أرادت استقطاب الشباب وإقناعهم بالانخراط في العمل السياسي. فالمشكلة، وفق هذا التصور، لا تتعلق فقط بنسبة المشاركة في الانتخابات، وإنما أيضًا بقدرة التنظيمات السياسية على فهم التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعيشها المجتمع. وتحمل هذه النقطة دلالة مهمة، لأن النقاش حول مستقبل الانتخابات لا يرتبط فقط بالقوانين الانتخابية، بل كذلك بمستوى الثقة في المؤسسات والأحزاب، وبقدرة هذه الأخيرة على تقديم نفسها باعتبارها فضاءً فعليًا للمشاركة وصناعة القرار. ورغم لهجتها النقدية تجاه النظام الانتخابي، لم تطرح ماء العينين خيار الانسحاب من العملية السياسية باعتباره الحل، بل تحدثت عن الاستمرار في العمل من داخل المؤسسات، مع محاولة استثمار الهامش المتاح لتطوير الممارسة السياسية. وهنا تبرز المفارقة التي يعيشها عدد من الفاعلين الحزبيين: انتقاد قواعد اللعبة من جهة، والمشاركة فيها من جهة أخرى. فمقاطعة الانتخابات تعني الانسحاب من المجال المؤسساتي، بينما المشاركة تعني القبول، ولو مؤقتًا، بقواعد يعتبرها الحزب أو بعض قياداته بحاجة إلى مراجعة. وبذلك، يتجاوز تصريح أمينة ماء العينين مسألة القاسم الانتخابي ليضع على الطاولة مجموعة من الأسئلة حول طبيعة النظام الانتخابي، وحدود دور الإدارة في تدبير العملية الانتخابية، وشروط المشاركة السياسية، ومستقبل الأحزاب، وعلاقة الفاعل الحزبي بالدولة. ويبقى الجزء المتعلق بوجود "تحكم مسبق" في الانتخابات موقفًا سياسيًا يحتاج إلى أدلة مستقلة حتى يتحول من توصيف صادر عن فاعلة سياسية إلى استنتاج موثق. أما الأسئلة التي أثارتها حول القاسم الانتخابي واللوائح الانتخابية وتمثيلية الشباب ومستقبل الأحزاب، فتظل قابلة للنقاش العمومي، ويمكن إخضاعها للمعطيات الانتخابية والقانونية بدل الاكتفاء بالمواقف السياسية المتباينة.