حصار بريسلاو (1945): المعقل الأخير للموجة الثالثة
Der Kommandant العربي
0:00 / 0:00
حصار بريسلاو (1945): المعقل الأخير للموجة الثالثة
5 108 просмотров · 1 месяц назад
Der Kommandant العربي
34,4 тыс. подписчиков
5 108 просмотров · 1 месяц назад
في بداية عام 1945، بينما كان الرايخ الثالث (الموجة الثالثة) ينهار تحت وطأة التقدم الذي لا يمكن إيقافه للجيش الأحمر، أعلن أدولف هتلر مدينة بريسلاو "حصنًا" وتلقى الأمر بالمقاومة بأي ثمن. وحوصر آلاف الجنود الألمان ووحدات من "الفولكسشتورم" والعديد من المدنيين خلف خطوط القتال، عازمين — أو مجبرين — على الدفاع عن المدينة حتى آخر رجل. وسرعان ما تحول ما بدأ كعملية عسكرية إلى واحد من أطول الحصارات الحضرية وأكثرها تدميرًا على الجبهة الشرقية خلال الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.
بدأ الحصار رسميًا في فبراير 1945، عندما عزلت القوات السوفيتية بريسلاو تمامًا عن بقية الأراضي الألمانية. ودون إمكانية تلقي تعزيزات براً، كانت المدينة تعتمد بشكل شبه حصري على جسر جوي للحصول على الإمدادات والذخيرة والبدلاء. وفي غضون ذلك، كانت قصف المدفعية والقتال العنيف من شارع إلى شارع يحول أحياء بأكملها إلى أنقاض. وعانى السكان المدنيون من الجوع والأمراض والخطر المستمر، ليصبحوا ضحية أخرى لمعركة يبدو أنها لا تنتهي.
وعلى الرغم من الوضع اليائس، حافظت الحامية الألمانية على مقاومة شرسة لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا. وارتجل المدافعون تحصينات بين المباني المدمرة، وأقاموا الحواجز واستخدموا أي مورد متاح لإبطاء التقدم السوفيتي. وكل شارع تم غزوها كان يكلف خسائر فادحة لكلا الجانبين، بينما كان على الجيش الأحمر شق طريقه بين الأنقاض والألغام والمواقع الدفاعية المعدة بعناية. وتحولت المعركة إلى رمز لتعنت النظام النازي، الذي استمر في إصدار الأوامر بالمقاومة حتى عندما كانت الهزيمة حتمية بالفعل.
وأخيرًا، في 6 مايو 1945، قبل يومين فقط من الاستسلام الكامل لألمانيا، استسلمت حامية بريسلاو بعد أن تحملت ما يقرب من تسعين يومًا من الحصار المستمر. وكان المدينة قد دمرت بشكل خطير وفقد عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين حياتهم أو أصيبوا خلال المعارك. ومر حصار بريسلاو إلى التاريخ كواحد من آخر المعارك الكبرى التي دارت على الأرض الألمانية وكمثال أوضح على كيف مدد تعصب القيادة النازية حربًا كانت قد خسرت بالفعل، مخلفًا وراءه دمارًا بشريًا وماديًا لا يحصى.