الموقف الصحيح من الحزن - سلسلة رجل الأوجاع - د.ق. يوسف سمير - صباح الجمعة ٢٤ مارس ٢٠٢٣
Heliopolis Evangelical Church
0:00 / 0:00
الموقف الصحيح من الحزن - سلسلة رجل الأوجاع - د.ق. يوسف سمير - صباح الجمعة ٢٤ مارس ٢٠٢٣
86 просмотров · 10 месяцев назад
Heliopolis Evangelical Church
10,6 тыс. подписчиков
86 просмотров · 10 месяцев назад
الموقف الصحيح من الحزن (رجل الأوجاع )
د. ق. يوسف سمير
صباح الجمعة ٢٤ مارس ٢٠٢٣
عظة اليوم تتناول مفهوم "الحزن في الاتجاه الصحيح"، مستلهمة من موقف السيد المسيح في طريقه إلى الصليب كما ورد في إنجيل لوقا ٢٣: ٢٦–٣٢، حيث يُقدّم المسيح نفسه بلقب "رجل الأوجاع" و "العود الرطب".
وتتمركز العظة حول ثلاثة أنواع من الحزن يمكننا تعلمها من هذا المشهد:
*الحزن الكريم:*
على الرغم من الآلام الجسدية والنفسية الهائلة التي كان يمر بها المسيح وهو في طريقه للصلب، فإنه توقف ليهتم بالنساء الباكيات عليه ويوجه لهن رسالة.
يُظهر هذا الموقف قدرة المسيح على الخروج من دائرة حزنه الشخصي العميق ليتعاطف مع الآخرين ويهتم بهم.
يعلمنا ذلك ألا نجعل أحزاننا ومصاعبنا (سواء كانت اقتصادية أو شخصية) مقبرة لعلاقاتنا وتعاطفنا مع الآخرين، بل أن نظل كرماء ومعطائين حتى في أشد لحظات الألم. فكما أن الإنسان المتألم هو الأقدر على مساعدة المتألمين، يجب أن تدفعنا آلامنا إلى التعاطف مع من يمرون بظروف مشابهة.
*الحزن الحكيم:*
عندما بكين النساء على المسيح، لم يشكرهن على تعاطفهن أو يطلب منهن المواساة، بل وجه انتباههن إلى درس أعمق.
الحزن ليس مجرد وقت للبحث عن الراحة والتعزية، بل هو "مدرسة" يريد الله أن يعلمنا من خلالها دروسًا عميقة.
كما استطاع أيوب من خلال حزنه الشديد أن يرى الله بصورة أعمق وأوضح من ذي قبل، يجب علينا في وسط أحزاننا أن نتوقف ونسأل الله: "ماذا تريد أن تعلمني من هذا الموقف؟".
يدعونا هذا المبدأ إلى عدم السماح للحزن بأن يشل تفكيرنا، بل أن نسعى للحكمة والفهم وراء ما يسمح به الله في حياتنا.
*الحزن الأسمى:*
وجه المسيح النساء إلى النوع الأسمى والأهم من الحزن بقوله: "لا تبكين عليّ، بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن".
لقد حول حزنهن من البكاء على آلامه الجسدية إلى البكاء على خطاياهن وخطايا أورشليم، محذرًا إياهن من الدينونة القادمة.
إن أسمى أنواع الحزن هو الحزن على خطايانا والتوبة عنها. فكثيرًا ما نحزن على خسائر دنيوية، ولكن المسيح يدعونا إلى أن يكون حزننا الأعظم على حالتنا الروحية وحاجتنا إلى الغفران.
هذا هو الحزن الذي يقود إلى التعزية الحقيقية، كما في تطويب المسيح: "طوبى للحزانى (على خطاياهم) لأنهم يتعزون (بمغفرة الله)".