Перейти к содержимому

المسألة (23) -2 من مسائل الجاهلية: للمحدّث العلامة الفقيه فوزي الأثري حفظه الله

دروس وشروحات فضيلة المحدّث فوزي الأثري حفظه الله

0:00 / 0:00

المسألة (23) -2 من مسائل الجاهلية: للمحدّث العلامة الفقيه فوزي الأثري حفظه الله

45 просмотров · 7 дн. назад
دروس وشروحات فضيلة المحدّث فوزي الأثري حفظه الله
552 подписчика
45 просмотров · 7 дн. назад
-المسألة الثالثة والعشرون: وهي من أعجب المسائل والخصال: معاداة الدين الذي انتسبوا إليه أشد العداوة، وموالاتهم لمذهب الكفار الذين فارقوفم أكمل الموالاة، كما فعلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاهم بدين موسى، واتبعوا كتب السحر، وهو من دين آل فرعون، ومثل هؤلاء في الأمة الإسلامية كثير، هجروا السنة، وعادوها، ونصروا أقوال الفلاسفة وأحكامهم -فاليهود بدلوا، وكذلك النصارى، وعادوا دينهم الصحيح أشد العداوة وحرفوا، وابتلاهم الله بالباطل -والمبتدع الذي يعادي فالله تعالى لهم بالمرصاد ويبتليهم بما يهلكهم، كما ابتلى الكفرة بذلك -فالذين يعادون أهل الحق يبتلوا بالبدع والمعاصي -قال الشيخ صالح الفوزان [شرح مسائل الجاهلية]: «أن الإنسان إذا ترك الحق يبتلى بالباطل، وهذه سنة لا تتبدل ولا تتغير، فبعض المسلمين تركوا كتاب الله وسنة رسوله، وأخذوا بأقوال الناس، وأخذوا علم المنطق، أخذوا علم الكلام، هم من هذا القبيل، لما تركوا كتاب الله وسنة رسوله، ولم يأخذوا غيرهما؛ لأنهم لما اعرضوا عن كتاب الله وسنة رسوله، ولم يأخذوا عقيدتهم من تاب والسنة، ابتلوا بأخذ العقيدة من علوم الكفرة والملاحدة، فما أشبه الليلة بالبارحة!، وهكذا كل من ترك الحق فإنه يبتلى بالباطل، ومن ترك مذهب أهل السنة والجماعة، فإنه يبتلى بمذاهب الفرق الضالة، والذي يتحزب مع الجماعات الضالة المخالفة للكتاب والسنة ومنهج أهل السنة والجماعة، يبتلى بأن يكون مع الفرق الضالة. هذه سنة الله سبحانه وتعالى، فهذا مما يحذر المسلم من أن يترك الحق؛ لأنه إذا ترك الحق ابتلي بالباطل، وإذا ترك أهل الحق اتبع أهل الباطل، دائما وأبدا». -والواقع في هذا العصر يشهد على ذلك، والتاريخ قديما يشهد بذلك -انظر إلى ذي الخويصرة الخارجي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم اعدل، فابتلاه الله تعالى بأن جعله رأس من رؤوس الخوارج، والنبي صلى الله عليه وسلم حذر منهم، وعادل قتلهم بقتل عاد وثمود لخطرهم على الأمة -والنبي صلى الله عليه وسلم قال عن ذي الخويصرة من يقتله، فذهب أبو بكر رضي الله عنه فوجده يصلي فرجع، وكذلك عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قتل هذا لكان أول فتنة لهذه الأمة وآخر فتنة إلى أن يخرج الدجال -فهذا خرج على النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة، فهو رأس الخوارج، كما قال الإمام ابن كثير عنه، وكذلك من يخرج على الحكام بالكلام فهو من الخوارج، وهم القعدة، وهم أخبث الخوارج -فلو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الخوارج لقتلهم قتل عاد وثمود لأنهم تركوا الحق فابتلوا بالباطل -وهكذا بقية الفرق الأخرى عندما تركوا الحق فابتلوا بالباطل قديما وحديثـا -فالأمر خطير على الناس، فلا تخوض مع الخائضين -ولعل يبدأ المبتدع بأمر صغير فتكبر حتى تصل بهم للكفر والخروج من الملة، وهذا في الفرق جماعات وفرادى -فلعل الشخص لا يهتم بكلام الله تعالى، ولا بكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا بكلام السلف ويخالط أهل البدع، فلا بد أن ينحرف، ويبتلى بالباطل، حتى يصل به للخروج من الملة -والذي لا يرضخ لله تعالى، ولا لرسوله، فلا بد أن يرضخ لشياطين الجن والإنس، فأي الفريقين أحق بالأمن -فمن ترك كلام الله وكلام رسوله فيبتلوا بكلام الشياطين -وهذه سنة الله تعالى في خلقه، فمن أراد الكتاب والسنة، وأهل الحق موجودين، ولهم وجود لقيام الساعة -ومن يثبت على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف، وليجاهد أهل الحق أهل الباطل ولا يرضخوا لأهل البدع -