Перейти к содержимому

هل كانت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام من المترفين الخطبة الثانية

الشيخ فائز المياحي

0:00 / 0:00

هل كانت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام من المترفين الخطبة الثانية

158 просмотров · 1 месяц назад
الشيخ فائز المياحي
1,04 тыс. подписчиков
158 просмотров · 1 месяц назад
ونحن نقترب من احدى روايات استشهاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام نتعلم منها الصبر وبساطة العيش والابتعاد عن الترف والمظاهر الزائفة واجهة الحصار الخانق: عاشت السيدة فاطمة طفولة قاسية في شِعب أبي طالب، حيث عانى المسلمون من حصار قريش الاقتصادي والاجتماعي الشديد لمدة ثلاث سنوات، وتحمّلت الجوع والعطش وهي في سن صغيرة. ثم فقدان الأم والأمان والدتها السيدة خديجة (عليها السلام) وهي في سن مبكرة جداً، فصبرت على مرارة اليُتم بل تحملت المسؤولية في سن مبكرة واي مسؤولية رعاية ابيها وسيد الخلق وهو يحمل الر سالة العظمى و يواجه قريش وظلمها وكانت تمسح جراحاته وتواسيه كما تمسح التراب والقذارة التي كان سفلة قريش يرمونها على جسمه الشريف، ولشدة اهتمامها بابيها ومشاعرها الكبيرة وانسه بها لُقّبها بـ "أُم أبيها". ولقد كان مهرها متواضعا جدا وحياتها مع الإمام علي عليهما السلام كانت ابعد ما تكون عن الترف والراحة، فالإمام رجل كثير المهام مشغول غالبا عيشه متواضع جدا، حتى انهم صاموا لأداء النذر، ثلاثة أيام لم يأكلوا فنزلت سورة الإنسان فيهم (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ) حياتها قائمة على الزهد الشديد. فكانت تقوم بأعمال المنزل الشاقة بنفسها من طحن الشعير بالرحى حتى مجلت يداها (تقرحت)، واستسقاء الماء بالقِربة حتى أثّرت في صدرها، وكنس البيت حتى اغبرت ثيابها. كانت عليها السلام صابرة محتسبة زكية تقية نقية. وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليهم وسلم كيف كافئها القوم هال حفظوا رسول الله فيها و هل ادوا اجر الرسالة ؟! ابتزوا حق زوجها وحقها من ابيها، وزعموا ان لا حق لها منه وانكروا نحلتها (الأرض التي وهبها الرسول لها وخالفوا عن عمد كما تقول خالفوا كتاب الله الذي يقول: ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ) وقال تعالى فيما قص عن نبي الله زكريا عليه السلام: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ...) واضطروها أخير عمرها الى بيت الأحزان، بيت بعيد عن المدينة تعيش لوعة الفراق ومرارة الظلم وغصة الهضم أَخَذَتْ بِالْبُكَاءِ وَ الْعَوِیلِ لَیْلَهَا وَ نَهَارَهَا ... روي أنه أَقْبَلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام حَتَّی دَخَلَ عَلَی فَاطِمَةَ علیها السلام وَ هِیَ لَا تُفِیقُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ لَا یَنْفَعُ فِیهَا الْعَزَاءُ فَلَمَّا رَأَتْهُ سَكَنَتْ هُنَیْئَةً لَهُ فَقَالَ لَهَا یَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّ شُیُوخَ الْمَدِینَةِ یَسْأَلُونِّی أَنْ أَسْأَلَكِ إِمَّا أَنْ تَبْكِینَ أَبَاكِ لَیْلًا وَ إِمَّا نَهَاراً فَقَالَتْ یَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَقَلَّ مَكْثِی بَیْنَهُمْ وَ مَا أَقْرَبَ مَغِیبِی مِنْ بَیْنِ أَظْهُرِهِمْ فَوَ اللَّهِ لَا أَسْكُتُ لَیْلًا وَ لَا نَهَاراً أَوْ أَلْحَقَ بِأَبِی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ لَهَا عَلِیٌّ علیه السلام افْعَلِی یَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مَا بَدَا لَكِ ثُمَّ إِنَّهُ بَنَی لَهَا بَیْتاً فِی الْبَقِیعِ نَازِحاً عَنِ الْمَدِینَةِ یُسَمَّی بَیْتَ الْأَحْزَانِ وَ كَانَتْ إِذَا أَصْبَحَتْ قَدَّمَتِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ علیهما السلام أَمَامَهَا وَ خَرَجَتْ إِلَی الْبَقِیعِ بَاكِیَةً فَلَا تَزَالُ بَیْنَ الْقُبُورِ بَاكِیَةً فَإِذَا جَاءَ اللَّیْلُ أَقْبَلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام إِلَیْهَا وَ سَاقَهَا بَیْنَ یَدَیْهِ إِلَی مَنْزِلِهَا وَ لَمْ تَزَلْ عَلَی ذَلِكَ إِلَی أَنْ..اعْتَلَّتِ الْعِلَّةَ الَّتِی تُوُفِّیَتْ فِیهَا) يقول امير المؤمنين عليه السلام حين دفنها: إِلَی اللَّهِ أَشْكُو وَ سَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَی هَضْمِهَا فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ فَكَمْ مِنْ غَلِیلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَی بَثِّهِ سَبِیلًا وَ سَتَقُولُ وَ یَحْكُمُ اللَّهُ وَ هُوَ خَیْرُ الْحاكِمِینَ