Перейти к содержимому

المغرب يمد طريقه الأطلسي نحو موريتانيا والسنغال ليرسم اطول ممر بري نحو غرب افريقيا!

Arab show عرب شو

0:00 / 0:00

المغرب يمد طريقه الأطلسي نحو موريتانيا والسنغال ليرسم اطول ممر بري نحو غرب افريقيا!

16 004 просмотра · 5 ч назад
Arab show عرب شو
253 тыс. подписчиков
16 004 просмотра · 5 ч назад
المغرب يمد شريانه الأطلسي نحو موريتانيا والسنغال ويرسم ممراً برياً جديداً نحو عمق غرب أفريقيا مرحباً أعزائي المشاهدين من المحيط إلى الخليج في برنامجكم عرب شو. وقّع وزير التجهيز والماء المغربي نزار بركة ونظيره الموريتاني أعلي ولد الفيرك، يوم 21 شتنبر 2026 بالرباط، اتفاقية إطار لإعادة تأهيل وتوسعة الطريق الرابط بين الكركرات ونواذيبو ونواكشوط، على امتداد يقارب 480 كيلومتراً، مع إحداث مكتب دراسات وتتبع مشترك. ويأتي ذلك بالتزامن مع تسارع الأشغال في ميناء الداخلة الأطلسي، الذي تجاوزت نسبة إنجازه 66%، واستكمال الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، إلى جانب اقتراب استكمال الطريق الرابط بين داكار وسان لويس. فهل نحن أمام تشكل ممر بري وبحري متكامل يمتد من شمال المغرب إلى عمق غرب أفريقيا؟ وما العوائد الاقتصادية والاستراتيجية المنتظرة منه؟ في أكتوبر 2020، قامت عناصر من جبهة البوليساريو بقطع الطريق في معبر الكركرات، ما أدى إلى تعطيل حركة الشاحنات والأفراد بين المغرب وموريتانيا لأسابيع. لكن تدخل القوات المسلحة الملكية في 13 نونبر 2020 أعاد فتح الطريق وتأمين حركة المرور. ومنذ ذلك الحين، تحول الكركرات تدريجياً إلى أحد أهم الشرايين التجارية بين المغرب وموريتانيا وغرب أفريقيا، وتعبره يومياً أعداد كبيرة من الشاحنات المحملة بمختلف أنواع السلع. اليوم، لا يكتفي المغرب بتأمين هذا الشريان، بل يعمل على تطوير شبكة كاملة من الطرق والموانئ تربط شمال المملكة بجنوبها ثم بعمق القارة الأفريقية. وفي هذا السياق تأتي الاتفاقية المغربية الموريتانية الجديدة. فهي لا تتعلق بإنشاء طريق جديد من الصفر، وإنما بإعادة تأهيل وتوسعة الطريق الرابط بين نواكشوط ونواذيبو، وهو طريق يبلغ طوله نحو 480 كيلومتراً وافتُتح سنة 2006. وبعد نحو عقدين من الاستغلال، أصبح الطريق بحاجة إلى إعادة تأهيل بسبب الكثافة المتزايدة لحركة الشاحنات. وهنا تبرز أهمية مكتب الدراسات المشترك، الذي يمكن أن يسمح لموريتانيا بالاستفادة من الخبرة المغربية في تنفيذ وصيانة الطرق الطويلة في المناطق الصحراوية. وتكتسب التجربة المغربية أهمية خاصة بالنظر إلى مشروع الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، الممتد على نحو 1055 كيلومتراً، باستثمارات تقارب 9 مليارات درهم، والذي يمثل أحد أكبر المشاريع الطرقية في المملكة. وإذا جرى تعزيز الربط بين الكركرات ونواذيبو وفق معايير تقنية متطورة، فإن ذلك سيشكل حلقة مهمة في ممر بري أكبر يمتد من شمال المغرب مروراً بتيزنيت والعيون والداخلة والكركرات ونواذيبو ونواكشوط، ثم باتجاه السنغال وداكار. وعلى الجانب الآخر، يبني المغرب قطباً مينائياً ضخماً على الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية، هو ميناء الداخلة الأطلسي. فقد تجاوزت نسبة تقدم الأشغال 66%، وتشمل المشروع منشآت للحماية البحرية، وأرصفة تجارية بأعماق مختلفة، ومناطق صناعية ولوجستية وخدماتية، باستثمارات تفوق 12.6 مليار درهم. ومن المنتظر أن يتحول الميناء إلى منصة تجارية ولوجستية مهمة تربط المغرب بالأسواق الأفريقية والدولية، وأن يلعب دوراً محورياً في المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لتمكين دول الساحل غير الساحلية من الوصول إلى المحيط الأطلسي. وهنا تظهر الأهمية الاستراتيجية للممر البري الجديد. فالدول غير الساحلية تواجه عادة تكاليف نقل أعلى وصعوبات أكبر في الوصول إلى التجارة البحرية العالمية. ولذلك فإن ربط دول الساحل بشبكة طرق تصل إلى الموانئ الأطلسية يمكن أن يمنحها منفذاً جديداً نحو الأسواق العالمية. وإذا تمكن المغرب من ربط ميناء الداخلة بشبكة الطرق المتجهة نحو موريتانيا ثم السنغال وعمق الساحل، فقد يتحول الميناء إلى إحدى البوابات البحرية الرئيسية للمنطقة. كما أن الأرقام التجارية تعطي فكرة عن حجم الفرص. فقد تجاوزت المبادلات التجارية المغربية الموريتانية 400 مليون دولار خلال 2025، بينما ارتفعت حركة البضائع والحاويات في الموانئ الموريتانية بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة. وبالتالي فإن تحسين الطرق سيعني تقليل زمن الرحلات، ورفع سلامة الشاحنات، وخفض تكاليف النقل، وتقليل الأعطاب والتأخير، وتسريع نقل المنتجات الزراعية والغذائية والصناعية والسمكية بين المغرب وموريتانيا وباقي دول غرب أفريقيا. ولا يتوقف الأمر عند محور الكركرات. فقد برز أيضاً معبر جديد بين السمارة المغربية وبئر أم كرين شمال موريتانيا، مروراً بجماعة أمكالة. ويعمل المغرب على تعبيد طريق بطول نحو 53 كيلومتراً باتجاه هذا المعبر، ما يمكن أن يوفر مستقبلاً مساراً موازياً للكركرات. وتكمن أهمية هذا المسار في أنه يبعد نحو 180 كيلومتراً فقط عن مدينة العيون، ويمكن أن يخفف الضغط عن معبر واحد، ويمنح المغرب وموريتانيا مرونة أكبر في حركة التجارة. ومن الناحية الاستراتيجية، يمكن لهذه الشبكة أن تتوسع مستقبلاً باتجاه مالي وبوركينا فاسو والنيجر، خصوصاً مع مشاريع الربط الإقليمي والجسر الرابط بين موريتانيا والسنغال. لكن من المهم هنا التمييز بين ما هو معلن رسمياً وما هو تحليل مستقبلي؛ فبعض هذه الروابط لا تزال في مرحلة التصور، ولم يتم الإعلان رسمياً عن تنفيذ جميع حلقاتها. كما أن الاتفاقية المغربية الموريتانية الأخيرة هي اتفاقية إطار وليست عقداً نهائياً يحدد بشكل كامل تكلفة الأشغال وجدولها الزمني. لذلك فإن نجاح المشروع سيبقى مرتبطاً بسرعة التنفيذ واستكمال مختلف الحلقات الطرقية والمينائية. ومع ذلك، فإن الصورة الكبرى واضحة: المغرب يعمل على بناء منظومة لوجستية متكاملة تجمع بين الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومعبر الكركرات، والطريق الموريتاني نحو نواكشوط، والامتداد باتجاه السنغال، وميناء الداخلة الأطلسي. هذه المشاريع لا تخدم المغرب وموريتانيا فقط، بل يمكن أن تساهم في إعادة تشكيل طرق التجارة في غرب أفريقيا، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وربط دول الساحل غير الساحلية بالمحيط الأطلسي والأسواق العالمية. .