صاحب كتاب كامل الزيارات وراوي زيارة عاشوراء وقصته العجيبة التي جعلته يعلم سنة موته !
الحائر
0:00 / 0:00
صاحب كتاب كامل الزيارات وراوي زيارة عاشوراء وقصته العجيبة التي جعلته يعلم سنة موته !
25 509 просмотров · 4 мес. назад
الحائر
5,1 тыс. подписчиков
25 509 просмотров · 4 мес. назад
في هذا المقطع نسلّط الضوء على واحدة من أروع القصص المرتبطة براوي زيارة عاشوراء وأول من دوّنها في الكتب الحديثية، وهو الشيخ الجليل أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي (رحمه الله)، صاحب كتاب «كامل الزيارات» وأحد أعلام الإمامية في القرن الرابع الهجري وأستاذ الشيخ المفيد.
نتعرّف في هذا اللقاء على مكانة ابن قولويه العلمية الكبيرة، وكيف كان من أبرز علماء قم وبغداد، وتتلمذ على كبار المحدثين وأصبح مرجعاً في الحديث والفقه والزيارات، حتى وصفه العلماء بأرفع أوصاف الوثاقة والعلم.
كما نستعرض حادثة تاريخية مميزة وقعت سنة 339 هـ عند إعادة الحجر الأسود إلى مكانه في الكعبة المشرفة بعد أن أُخرج منها لسنوات طويلة. فقد كان معروفاً في التراث الشيعي أن إعادة الحجر الأسود إلى موضعه تكون على يد نبي أو وصي، لذلك حرص ابن قولويه على السفر لمعرفة حقيقة هذا الحدث ومشاهدة من سيتولى إرجاع الحجر.
لكن المرض حال بينه وبين السفر، فأرسل أحد ثقاته إلى مكة حاملاً رسالة خاصة يسأل فيها الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) عن مصيره وهل سيُشفى من مرضه أم لا. وبعد أن شهد المبعوث حادثة إعادة الحجر الأسود ووصل إلى صاحب الأمر (عليه السلام)، تلقى جواباً مختصراً وعجيباً: أن ابن قولويه سيُشفى من مرضه، وسيعيش بعد ذلك ثلاثين سنة أخرى.
وتروي المصادر أن ابن قولويه بقي طوال تلك السنوات متذكراً هذا التوقيع الشريف، حتى إذا حلّ العام الثلاثون من ذلك الوعد وأصابه المرض مجدداً، أخبر من حوله أن الأجل الذي أخبره به الإمام المهدي قد حان، ولم تمضِ تلك السنة حتى توفي رحمه الله كما أُخبر، لتتحول هذه الحادثة إلى واحدة من أشهر الكرامات المنقولة في سيرته.
ويتناول المقطع أيضاً أهمية كتاب «كامل الزيارات»، الذي يُعد من أقدم وأوثق المصادر التي نقلت زيارة عاشوراء، ومكانة مؤلفه عند كبار علماء الرجال والحديث، ومنهم الشيخ النجاشي الذي نقل كلمات عظيمة في حقه وفي حق علمه وفضله ووثاقته.
شاهدوا هذه القصة التاريخية المميزة التي تجمع بين سيرة راوي زيارة عاشوراء، وحدث إعادة الحجر الأسود، وتوقيع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وكيف تحققت البشارة بعد ثلاثين عاماً كما وردت في الروايات والمصادر التاريخية.