نهج "تحرير الشام" رسخ سلطة دينية في إدلب
Enab Baladi
0:00 / 0:00
نهج "تحرير الشام" رسخ سلطة دينية في إدلب
14 905 просмотров · 2 года назад
Enab Baladi
168 тыс. подписчиков
14 905 просмотров · 2 года назад
تغيّر وجه منطقة إدلب شمال غربي سوريا عقب سيطرة فصائل المعارضة السورية عليها، فقربها من الحدود التركية وخروجها عن سيطرة النظام مبكرًا عام 2015، جعلاها وجهة فصائل “الجيش الحر” ومن بعدهم “الجهاديون”، وبرز فيها أخيرًا فصيل “هيئة تحرير الشام” الذي لا يزال يقود دفة الحكم فيها اليوم، رغم وجود مؤسسات وجهات مدنية.
“جبهة النصرة” (تحرير الشام اليوم) التي خرجت من رحم “القاعدة” وانفصلت عنها لاحقًا، أعطت مساحة حرية كبيرة لشرعيين سوريين وغير سوريين، وخلقت بيئة داعمة لفتواهم، فأقامت “الحدود الشرعية”، وارتكب عناصرها انتهاكات بحق الأقليات، وسلّمت سياط التعذيب لبعض مقاتليها بذريعة إقامة حدود الله، كما أنهكت فصائل “الجيش الحر” وأقصت عددًا منها تحت مسمى “القصاص والردة والبغي”.
عقب فك ارتباط الفصيل بـ”القاعدة”، بدأ هذا النهج بالانحسار تدريجيًا مع تحولات في الخطاب المتشدد إلى لين على لسان قائد “الهيئة”، “أبو محمد الجولاني” وشرعييها، وسعي لتصدير صورة “معتدلة” للفصيل ونمط حكمه في المنطقة، لكنه رسخ عبر خطوات وقرارات سلطة دينية تحكم إدلب وريف حلب الغربي، ومفاهيم تقصي التعددية، ما فتح الباب أمام تسليط سهام اتهامات “المنكر والتكفير” في المجتمع وعزز الشرخ بين مكوناته.
توالت السنوات، ومع تغيير “الهيئة” للسلوك واللباس والخطاب وخلع قائدها العمامة، وما تبعه من حديث عن رعاية الأقليات، وإقامة كيان سنّي، وإدارة الحلال والحرام، وطرح مشروع قانون الآداب العامة، لم تتوقف انتهاكات مبررها ديني، وذلك بحسب أحدث تقرير عن مكتب الحريات الدينية الدولية لعام 2023.
وبعد أن تكرر مصطلح “الكيان السنّي” على لسان “الجولاني” أكثر من مرة، عاد المصطلح مطلع أيلول الحالي إلى الواجهة مجددًا، عقب إطلاقه من الإعلامي أحمد موفق زيدان المقرب من “الهيئة”، ليخلق حالة استنكار وموجة غضب لما فيه من “إقصاء وانفصال”، وحرّك أقلام ومنابر شرعيين ومحللين، محذرين من خطورته وعواقب اللعب على وتر “الدين والطائفة”.
#عنب_بلدي
https://enabbaladi.net/