Перейти к содержимому

عرائس زهرة المدائن في بستان الزيتون

Fr. Raed Abusahlia

0:00 / 0:00

عرائس زهرة المدائن في بستان الزيتون

54 просмотра · 5 лет назад
Fr. Raed Abusahlia
190 подписчиков
54 просмотра · 5 лет назад
نتائج دراسة علمية على أشجار الزيتون في بستان الجسمانية يعد بستان الزيتون في الجسمانية، أحد أقدس الأماكن المسيحية – بمثابة الذكرى الحية لنزاع الرب يسوع قبل تسليمه – واليوم ستتوفر معلومات إضافية لكل مؤمن، حيث صدرت نتائج البحوث العلمية التي بادرت إلى إجرائها حراسة الأراضي المقدسة على الأشجار الثماني في البستان والتي تعود إلى قرون قديمة جداً. درج في سياق سجلات الحجاج القديمة التي ورد فيها أن كنيسة الجسمانية بنيت للمرة الثانية بين الأعوام 1150 و 1170، وهي الفترة الزمنية التي عمل فيها الصليبيون على إعادة بناء الكنائس الكبيرة في الأرض المقدسة والقدس على وجه الخصوص. ولذلك، يبدو من المرجح أنه أثناء بناء كنيسة الجسمانية تم ترتيب الحديقة، واستخدموا وسيلة "التركيب والتطعيم" لأشجار الزيتون التي كانت متبعة آنذاك. كما ظهرت نتيجة أخرى لا تقل أهمية، عندما بدأ الباحثون بتحليل البصمة الوراثية للأشجار الثماني، التي تؤكد أن نتائج تحليل الحمض النووي لتلك الأشجار في هذه المنطقة الخاصة تشير إلى "مواصفات جينية متطابقة" بين جميع الأشجار الثماني. وهذا الاستنتاج يبرز خصوصية هذه الأشجار، وهو ما يسمى مجازاً "التوائم"، أي أنها تنتمي إلى "النمط الجيني" نفسه. وهذا قد يعني شيئاً واحداً ألا وهو: أن أشجار الزيتون الثماني كلها هي من ذات العينة الواحدة. ويمكن القول أيضاً إنه، في لحظة معينة من التاريخ – قد تكون قبل القرن الثاني عشر بكثير- تم في بستان الجسمانية وضع أجزاء من فروع مأخوذة من نبتة واحدة، بطريقة مماثلة لتلك التي كان يعتمدها الفلاحون الفلسطينيون آنذاك وحتى يومنا هذا. ومن ثم من الضروري أن نتساءل عن أي فترة زمنية تم وضع هذه الفروع؟ ووفقاً للأناجيل المقدسة فإن ذلك قد يعود إلى زمن المسيح، حيث كانت تلك الأشجار هناك ضخمة. وما يؤكد وجودها هناك هي دراسة دقيقة حول المكان المقدس هذا، والتي جاءت مقارنة مع ما أدلى به المؤرخون والحجاج على مر القرون. وأشار الأب بيير باتيستا بيتسابالا، إلى نتائج هذه الأبحاث قائلاً: "تعتبر أشجار الزيتون في بستان الجسمانية بالنسبة لكل مسيحي، مرجعاً "حياً" لآلام المسيح، وطاعته المطلقة للآب، وتقديم ذاته لخلاص الإنسان وجميع البشر، وهي أيضا محفز لنا "لتنفيذ إرادة الله"، الذي هو السبيل الوحيد لتميّز حياة المؤمن. في هذا المكان، صلى يسوع للآب، لكي يتغلب على تجرع كأس الموت، والنزع الأخير والألم وحمل الصليب يؤدي إلى النصر النهائي، إلى القيامة وفداء البشر. أشجار الزيتون هذه العائدة إلى عشرات القرون هي بمثابة "التجذر" و "استمرارية الأجيال" للجماعة المسيحية، لكنيسة الأم في القدس. وأن هذه الأشجار - المغروسة، ربما احترقت ونبتت من جديد، على مر التاريخ، على جذوع "لا تنتهي" – هكذا فإن الجماعة المسيحية الأولى ما زالت على قيد الحياة، تعيش صامدة، حية تغذيها روح الله، على الرغم من العقبات والاضطهادات". وقال الأب رائد أبو ساحلية، راعي كنيسة العائلة المقدسة للاتين في رام الله: "بما أني شخصيا تابعت هذه الدراسة باسم "مؤسسة غصن الزيتون" منذ بدايتها قبل ثلاث سنوات مع اصدقائنا الايطاليين فاني سعيد بأن أعقِّب على محتواها واهميتها: 1) هذه أول دراسة من نوعها تجرى على ال 8 زيتونات التاريخية في الجسمانية على الاطلاق على مستوى العالم بأسره.. 2) اهميتها بالدرجة الأولى ليس فقط معرفة عمر هذه الزيتونات ولكن معرفة نوعها واصلها وحالتها الجينية والصحية وقد اثبتت الدراسة بأنها كلها من نفس النوع والاصل من الناحية الجينية وهناك تطابق بين الجذور والجذع والأغصان والأوراق والازهار والثمار مما يدل على انها أصلية ولم يتم تطعيمها (تركيبها) فيما بعد. 3) كما أن الدراسة اثبتت بأن الأشجار في حالة صحية ممتازة ولا تعاني من اية أمراض أو فيروسات قطعياً وهذا نادر في الزيتون المعمر رغم تعرضه لعوامل الطبيعة خاصة وإنها موجودة بجانب طريق عام وتتعرض يومياً الى الدخان والروائح الصادرة عن السيارات. 4) أما بالنسبة لعمر الزيتونات الذي يرجع الى عام 1150 ميلادي والذي تم التوصل اليه بدقة بتحليل خشب الجذع بكربون 14 فان هامش الخطأ في هذه النتيجة لا يتجاوز ال 20 سنة.. وقد يبدو للوهلة الاولى بأنها ليست قديمة جدا ولا ترجع الى زمن السيد المسيح.. ولكن في الواقع فان هذه النتيجة اثبتت بأن هذه الزيتونات هي الاقدم على الاطلاق في العالم بين جميع انواع الاشجار ذات الاوراق العريضة.. وهذه هي نتيجة مذهلة حقا. 5) قد يبدو أن هذه الدراسة بسيطة ولكن في الحقيقة كانت صعبة ودقيقة ومعقدة اذ انه تم أخذ عينات من التربة والجذوع والاغصان والاوراق والزهور وحبات الزيتون والزيت وتم فحصة في مختبرين مختلفين في مدينة فلورنسا واوديني الايطالية من جهة وفي العاصمة النمساوية فيينا واظهرت الدراسة تطابقا شبه كلي في النتائج مما يؤكد على صحتها العلمية. 6) وما لم يذكر في التقارير الاخبارية - وهذا مهم جدا - ان الابحاث استندت الى دراسة بستان الجسمانية وأشجار الزيتون في الكتاب المقدس وفي التاريخ وعلم الاثار وتاريخ الفن عبر العصور وهذا ما سيتم نشره قريبا بعد تقديم الدراسة في الثامن من تشرين ثاني في المعهد الفرنسيسكاني في القدس. 7) وأخيرا: الهدف الأخير لهذه الدراسة ابراز أهمية هذه الزيتونات كإرث حضاري في الارض المقدسة وفي القدس بالذات وهو اثبات اضافي على تجذرنا في هذه الارض مثل جذور هذا الزيتونات الضاربة في الارض منذ عصور بعيدة.