Перейти к содержимому

تقييم الأدلة الجنائية.. كلمة السر في البراءة (شرح جريمة قتل واقعية) #الكويت #اكسبلور #محامي #محامية

المحامي خالد البشير

0:00 / 0:00

تقييم الأدلة الجنائية.. كلمة السر في البراءة (شرح جريمة قتل واقعية) #الكويت #اكسبلور #محامي #محامية

77 просмотров · 2 мес. назад
المحامي خالد البشير
67 подписчиков
77 просмотров · 2 мес. назад
تقييم الأدلة من القاضي الجزائي. كيف تساعد القاضي الجزائي على تقييم الأدلة بما يخدم موكلك؟ وما الفرق بين القاضيين المدني والجزائي في هذه النقطة؟ مشكلة الدعوى الجزائية أنها مثل اللوحة الفنية، لا تظهر ملامحها إلا مع آخر ضربة بريشة الرسام؛ علينا أن نتخيل بأن هذا الرسام هو قاضي الموضوع الجزائي. على عكس الدعوى المدنية التي كثيرا ما تكون محسومة قبل أن تبدأ بسبب تواجد المستندات. أما الدعوى الجزائية مع بدايتها تكون غامضة المعالم مجهولة النتائج؛ لأن الجميع ينتظر على ماذا ستستقر عقيدة القاضي الجزائي؟ وكلمة السر في هذه النقطة الحاسمة لمصير المتهم هي تقييم الأدلة. فللقاضي صلاحية شبه مطلقة للأخذ بالأدلة وتقييمها، لا يحد هذه الصلاحية سوى المنطق السليم. أما القاضي المدني فيحد من صلاحياته مراجعة المستندات وعدم الالتفات عنها. وهنا النقطة التي يجب أن يتسلل إليها المحامي أمام القاضي الجزائي، نقطة المعادلة المنطقية لتقييم أدلة الاتهام. فمثلا لنفترض بأنّ المتهم شُوهِد في مسرح الجريمة، وبأنه يحمل نسخة عن مفاتيح منزل المغدور، وأنّ النيابة العامة قد بَنَتْ إثباتها على هذه الأدلة. فهل يستسلم محامي المتهم؟ بالتأكيد لا، فكل الأدلة السابقة ما هي إلا ظروف غير حاسمة، تجعل المتهم في طرف الدفاع عن النفس، لكنها لا تقطع بالتجريم. فهنا يمكن لمحامي المتهم بالقتل بعد أنْ يُبيّن للمحكمة بأنّ الأدلة السابقة ما هي إلا ظروف بسيطة لا تُظهِر الحقيقة. ثم يتم إثبات عدم دخول المتهم أصلا إلى المنزل عبر الاستناد على عدم وجود أي شاهد للمتهم داخل المنزل؛ وهو ما كان يجب إثباته أصلا. فطالما أنّ المتهم يحوز نسخة عن مفتاح البيت فمن الطبيعي أن يتواجد في الجوار، فقد يقوم على رعاية المنزل وإجراء الإصلاحات اللازمة له، وتفقده وشراء مواد الصيانة له أو التفاوض مع مشتري أو مستأجر جديد. ففي يوم الجريمة كان في الحي يسعى في المسعى السابق، إلا إنه لم يدخل المنزل؛ حيث سبقه الجاني إلى ذلك عند قتله المغدور. في هذه النقطة يبدأ بنيان النيابة العامة ينهار، ويسقط المنطق الذي ظنّت النيابة بأنه حاسم. بالمختصر، لا يجوز ترك أي دليل يضرّ بموكلك إلا وتقوم بتفكيكه منطقيا عبر إيجاد الثغرات والحلقات المفقودة في هذا الدليل، تلك التي تجعل منه دليلا غير كافيا للحكم بالإدانة. والآن ما هو الحل السحري لتغيير مسار أية دعوى جزائية من خلال تقييم الأدلة؟ هذا الحل هو القرائن المنطقية، تلك التي يستنتجها القاضي، والتي تنقل عبء الإثبات من طرف إلى آخر. فوفق المثال السابق، كانت الدلائل تشير إلى أنّ المتهم هو القاتل لأنه شوهد في الحي وهو يحوز نسخة عن المفتاح، لكن بعد تفكيك الدليل منطقيا وإظهار ثغراته وعدم كفايته للإدانة، انتقل عبء الإثبات إلى النيابة. لماذا؟ لأن المتهم أصبح بريئا الآن لعدم وجود أي دليل على دخول المتهم إلى المنزل لحظة وقوع الجريمة، ولأنه موكل بخدمة أمور المنزل وهو ما يفسر منطقيا تواجده في الحي وحيازته لنسخة عن المفتاح. أي أن التفكيك المنطقي لدليل الإدانة؛ قد أدى إلى تركيب منطق جديد في ذهن القاضي وهو براءة المتهم لأنه لم تَثبُتْ إدانته. وهكذا فإنّ القرينة القضائية قد نقلت عبء الإثبات من المتهم الذي سقطت قيمة الدليل عنه، إلى النيابة العامة التي صارت القرينة ضدها الآن، وعليها إثبات الاتهام بدليل جديد. هكذا يتم تقييم الأدلة من خلال أسلوب تفكيكها المنطقي وإفراغها من مضمونها بغاية نقل عبء الإثبات إلى الطرف الآخر بعد أن تصبح القرينة القضائية في مصلحتك. هذه هي المعادلة المنطقية لتقييم الأدلة. #أدلة #الكويت #براءة #جزائي #عدالة #ظروف #قانون #محاماة #تصويو #اكسبلور #محترف