مقتطفات من الجلسة الحوارية حول الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا IMEC
Jordan Strategy Forum
0:00 / 0:00
مقتطفات من الجلسة الحوارية حول الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا IMEC
140 просмотров · 8 дней назад
Jordan Strategy Forum
613 подписчиков
140 просмотров · 8 дней назад
شهدت الجلسة مشاركة كل من رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز، ووزيرة الطاقة والثروة المعدنية السابقة المهندسة هالة زواتي، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير- كريستوف شاتزيسافاس، والمدير التنفيذي لشركة تطوير العقبة المهندس حسين الصفدي، ورئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي، والرئيس التنفيذي لشركة العقبة الرقمية إياد أبو خرمة، إلى جانب نخبة من ممثلي القطاع الخاص والخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الهيئة الإدارية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني الشريف فارس شرف أن الممرات الاقتصادية أصبحت أحد أبرز المحركات التي تعيد رسم خريطة التجارة والاستثمار العالمية، مشيراً إلى أن المنتدى يحرص على استشراف التحولات الاقتصادية الاستراتيجية وطرحها على أجندة الحوار الوطني في مراحلها المبكرة، بما يسهم في تعزيز جاهزية الأردن للاستفادة من الفرص التي تتيحها. مضيفاً أن القيمة الحقيقية لهذه المبادرات تكمن في قدرة الأردن على ترسيخ موقعه كمحور اقتصادي للربط الإقليمي، وتحويل موقعه الاستراتيجي إلى قيمة اقتصادية مضافة تدعم الاستثمار وترفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
من جانبها، عرضت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، أبرز نتائج تحليل المنتدى للممرات الاقتصادية العالمية، موضحة أن هذه الممرات لم تعد تقتصر على النقل، وإنما أصبحت منظومات متكاملة تجمع بين التجارة والطاقة والبنية التحتية الرقمية والاستثمار والتعاون الصناعي، بما يعيد تشكيل حركة التجارة وسلاسل القيمة العالمية.
وأوضحت بركات أن التحليل أظهر أن الفرصة الحقيقية أمام الأردن لا تكمن في الارتباط بممر اقتصادي واحد، وإنما في تبني مفهوم «تكامل الممرات الاقتصادية»، من خلال الاستفادة من الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بالتوازي مع مبادرة النقل الأردنية–السورية–التركية، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني، ويوسع الخيارات التجارية والاستثمارية، ويحد من مخاطر الاعتماد على مسار واحد.
وخلال الجلسة، أكد رئيس الوزراء الأسبق والعين الدكتور عمر الرزاز أن العالم يشهد تحولاً جوهرياً في مفهوم التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، حيث لم تعد الكفاءة وخفض التكاليف وحدهما المحدد الرئيس لشبكات التجارة، وإنما أصبحت المرونة والقدرة على مواجهة الأزمات وبناء بدائل متعددة هي الأساس في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة. وأشار إلى أن الأزمات الأخيرة، بدءاً من الحرب الروسية–الأوكرانية، مروراً بالتوترات في البحر الأحمر، ووصولاً إلى التطورات في مضيق هرمز، أثبتت أن الاعتماد على مسار واحد أو نقطة عبور واحدة لم يعد خياراً مستداماً.
وأوضح الرزاز أن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا ينبغي ألا يُنظر إليه باعتباره مشروعاً قائماً بذاته بل هو فكرة لا زالت تتشكل وبالطريقة التي تراها دول المنطقة مناسبة، لأنه جزءاً من شبكة أوسع من الممرات الاقتصادية التي تتكامل فيما بينها وتوفر بدائل متعددة، بما يعزز مرونة حركة التجارة العالمية ويحد من المخاطر. كما أكد أهمية أن يكون الأردن شريكاً في صياغة هذه التحولات والمبادرات، لا مجرد دولة عبور، مع الاستفادة من الفرص التي تتيحها لتعزيز الروابط الإنتاجية ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
ومن جانبها، أكدت المهندسة هالة زواتي أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أبرزت أن أمن الطاقة أصبح جزءاً لا يتجزأ من أمن الاقتصاد، مشيرة إلى أن تنويع مسارات نقل الطاقة لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها المتغيرات الإقليمية والعالمية.
وأوضحت زواتي أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله للقيام بدور محوري في هذا المجال، من خلال مشاريع الربط الكهربائي، وخطوط أنابيب الغاز والنفط، إلى جانب الفرص الواعدة في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مؤكدة أن الاستثمار في هذه المجالات يعزز أمن الطاقة ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتنمية.
بدوره، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير- كريستوف شاتزيسافاس، أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الأردن باعتباره معبراً ومركزاً إقليمياً، وقبل كل شيء شريكاً أساسياً في النقاشات الجارية بشأن تعزيز الترابط الإقليمي. وأشار إلى أن الأزمة الراهنة في مضيق هرمز تؤكد أهمية الحد من المخاطر وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق الاستراتيجية، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى بناء "شبكة من الشبكات" تربط أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ومن جانبه، أكد المدير التنفيذي لشركة تطوير العقبة، المهندس حسين الصفدي، أن العقبة تمتلك بنية تحتية متقدمة تؤهلها لاستقطاب الاستثمارات المرتبطة بالممرات الاقتصادية، مشيراً إلى أن استكمال مشروع سكة حديد العقبة–معان–عمّان يمثل خطوة محورية لربط ميناء العقبة بشبكات النقل الإقليمية، وتعزيز جاهزية المملكة للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها هذه المشاريع.
كما أكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، أن العقبة أثبتت خلال الأزمات الإقليمية قدرتها على التعامل بكفاءة مع التحولات في حركة التجارة، واستيعاب الزيادة في عمليات الشحن والتخزين وإعادة التصدير، مؤكداً أن تعزيز الجاهزية التشغيلية للموانئ والخدمات اللوجستية يمثل أولوية لضمان استمرارية سلاسل الإمداد في المنطقة.
فيما أكد الرئيس التنفيذي لشركة العقبة الرقمية، إياد أبو خرمة، أن البنية التحتية الرقمية أصبحت ركناً أساسياً في الممرات الاقتصادية الحديثة، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك فرصة استراتيجية للتحول إلى مركز إقليمي للربط الرقمي، من خلال تطوير مراكز البيانات، وشبكات الألياف الضوئية، والكابلات البحرية، بما يدعم الاقتصاد الرقمي ويعزز جاذبية المملكة للاستثمارات التقنية. وأضاف أن تحقيق هذه الفرصة يتطلب تطوير البيئة التشريعية، وتوفير أدوات التمويل، وبناء منظومة رقمية متكاملة تمكن القطاع الخاص من قيادة الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.