شاهد .. النخلة المحروقة المعطاء بواحة أوفوس جنوب شرق المغرب
OUACHA TV
0:00 / 0:00
شاهد .. النخلة المحروقة المعطاء بواحة أوفوس جنوب شرق المغرب
5 615 просмотров · 4 года назад
OUACHA TV
71,2 тыс. подписчиков
5 615 просмотров · 4 года назад
النخيل من الأشجار التي باركها القرآن وكرمها لقيمتها المادية والمعنوية فهي المميزة للواحات بقامات وهامات طوال ولا يكاد يخلو بيت من قصور درعة تافيلالت من عطائها، وتمرها عبر الزمن وهي الشجرة الصبورة التي تعمر في الزمن طويلا ولا تعرف الشح ولا الكلل رغم الجفاف إلا نادراً وارتبطت بالحرف التقليدية التي اعتمدت عليها الساكنة في عيشها منذ القديم .
الحريق بالواحات ازداد في السنين الأخيرة لعوامل طبيعية وبشرية ويحز في نفسية الذين سكنوا القصور والواحات ان يشاهدوا أشجار النخيل وهي تحترق فيتعاون الجميع من أجل إخماد اللهب لتبقى النخلة شامخة عالية.
عدد كبير من أشجار النخيل أتت عليها النيران بواحة اوفوس وعلى جنبات الطريق فبدا المشهد مؤلما ومرعبا لمنظر الأشجار المتفحمة لكن قدرة النخلة على المقاومة مكنتها من الأزهار من جديد حين حل الموعد لم تنقض العهد وبقيت وفية لوعدها مع الانسان.
نخلة بواحة الكارة ضواحي اوفوس بإقليم الرشيدية تثير الفضول والاستغراب تفحمت بالكامل وفقدت كل جماليتها لكنها أزهرت من فيض نعمها رغم الجفاف اخلاصا لوعد العطاء الذي لا ينقطع لأنها المسكن والمأمن وثمرها تاج الموائد وهي لا تعرف الحقد ولا الكراهية ولا الانتقام من الإنسان فقلبها عظيم وكبير فلو سقيتها بماء الحنظل ستثمر تمرا لان الخير متأصل فيها بخلاف الإنسان الذي ينقلب وينفلت فلو سقيته بكوثر دمك لن تجني منه غير التجاهل والنسيان والصورة غنية عن التعبير وفيها عبر لأولي الألباب.
النخيل بالواحات يتطلب البحث عن طرق أخرى للسقي في ظل التقلبات المناخية ولو بحفر آبار وتزويدها بالطاقة الشمسية لسقي النخيل حفاظا على هذه الشجرة المباركة، بالرغم من الفرشة المائية المتهالكة في انتظار ان تجود السماء غيثا نافعا، فإذا انضاف لهب الحريق الى لهب الجفاف فالمشكلة ستتعقد أكثر، وهناك مجهودات كبيرة من مؤسسات تشتغل على الواحات ومجهودها لا ينكرها أحد في الحفاظ على الموروث المادي والمعنوي لهذه الواحات ويجب تدخل كل القطاعات الى جانب الساكنة ودون تظافر الجهود يبقى الاشكال مستمرا فلنرحم جميعا هذه النخلة ونأخذ منها العبر فهي محروقة لكنها تثمر وتنتج.