Перейти к содержимому

حكم هلاك السلعة بعد العقد عليها وقبل التسليم ومن يتحمل الضمان

د. زياد الصبح

0:00 / 0:00

حكم هلاك السلعة بعد العقد عليها وقبل التسليم ومن يتحمل الضمان

1 033 просмотра · 1 г. назад
د. زياد الصبح
21,8 тыс. подписчиков
1 033 просмотра · 1 г. назад
زياد الصبح حسابي على الفيس بوك   / zmm.at   حسابي على التويتر https://twitter.com/AtZmm?s=08 إذا هلكت السلعة بعد العقد وقبل القبض فمن يضمنها البائع أم المشتري؟ إذا اشترى الإنسان سلعة ما كجهاز كهربائي أو حيوان أو سيارة أو داراً أو طعاماً، وأخر قبضه لفترة معينة بالاتفاق مع البائع، فهلكت السلعة قبل استلامها، فمن الذي يضمنها في هذه الحالة البائع أم المشتري؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة، وسبب الخلاف قائم على مسألة القبض، بمعنى هل يجب قبض السلعة أم لا يجب، والمقصود بالقبض: هو نقل السلعة من ملكية صاحبها الأول (البائع)، إلى الثاني (المشتري)، والقبض يختلف باختلاف نوع السلعة، فالبيوت والأراضي والسيارات ونحوها، لا يكون قبضها إلا بنقل ملكيتها، والتخلية بينها وبين المشتري بحيث لا يوجد مانع من الاستلام، أما الأجهزة الكهربائية والسلع كان قبضه بالمناولة من يد البائع إلى يد المشتري، بأن يحدد البائع الجهاز أو السلعة المباعة بالرقم التسلسلي مثلاً، أو يعطيه سند قبض، ونحو ذلك ولا يوجد ما يمنع من قبضها. وهلاك السلعة بعد العقد وقبل القبض وحكم ضمانها يختلف باختلاف نوع السلعة: فإن كانت السلعة طعاماً فلا يصح بيعها قبل قبضها، أو إخراجها من مخازن الوكيل أو المورد إلى الشارع أو السوق أو البيت، وبالتالي إذا تلفت بعد العقد وقبل استلام المشتري لها كان ضمانها على البائع، وهذا باتفاق الفقهاء؛ لأنه يشترط في الطعام قبضه؛ لحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه "قال ابن عباس: وأحسب كل شي مثله، أخرجه البخاري ومسلم، وسواء كان هذا الطعام ربوياً يعني من الأصناف التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري كالقمح أو البر أو الشعير أو التمر، أو كان غير ربوي كالخضروات والفواكه وقد نقل الإجماع الإمام ابن المنذر. أما غير الطعام كالسيارات والدور والأراضي والحيوانات والأجهزة الكهربائية والسلع الأخرى فقد اختلف الفقهاء في حكم بيعها قبل قبضها وعلى من يقع الضمان على أقوال: القول الأول: أن غير الطعام يجوز بيعه قبل قبضه مطلقاً، سواء كان ثوباً أو حيواناً أو عقاراً أو أجهزة أو دوراً وغير ذلك، وهو مذهب الإمام مالك، ورواية عن أحمد، وهو اختيار ابن المنذر؛ لأن المنهي عنه هو بيع الطعام دون غيره من جميع الأشياء، فيدل على إباحة ما سواه، وهذا الذي اختارته هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في بيت التمويل الكويتي، ولأن المالكية يجعلون القبض أثراً من آثار البيع، لا شرطاً لصحته، وبالتالي على هذا القول: إذا هلك المبيع بعد العقد وقبل التسليم بجناية من البائع كان الضمان عليه، أما إذا هلك دون جناية من البائع فإنه يهلك على حساب المشتري لا البائع، فلو اشترى إنسان حيواناً مثلاً، وأخر قبضه، ثم مات هذا الحيوان عند البائع من غير تقصير أو تفريط في الحفظ والضمان، فإن ضمانه يكون على المشتري. القول الثاني: لا يصح بيع السلع قبل القبض مطلقاً، سواء كان طعاماً أو دوراً أو أراضي أو غيرها، ولا يجوز للمشتري التصرف فيه قبل القبض، سواء كانت طعاماً أو غيره، ولا بد من قبضه، أو على أقل تقدير إخراجه من المخزن إلى الطريق أو السوق أو البيت ثم بيعه، وبالتالي إذا هلكت السلعة قبل القبض سواء كانت حيواناً أو جهازاً كهربائياً أو سيارة ونحوها من غير تقصير من البائع فإنها تهلك على ضمان البائع، ويترتب على هذا الهلاك بطلان العقد، وأن يرد البائع الثمن أو ما دُفع منه إلى المشتري؛ لفوات محل التعاقد، أو يعطي البائع للمشتري مثل المبيع إن كان مثليًّا وقيمته إن لم يكن مثليًّا، وهذا هو رأي ابن عباس رضي الله عنهما، وهو مذهب الإمام الشافعي، والحنفية، ورواية عن الإمام أحمد، لكن الحنفية استثنوا من ذلك العقار وما في معناه، فقالوا: يجوز بيعه قبل قبضه استحساناً؛ لأن الأصل أن العقار تلفه نادر، وتسليمه سهل وممكن، يعني: أن العقار في العادة لا يتلف، وليس مثل الأشياء التي تتلف، وكذلك هو مقدور التسليم، ولذلك قالوا: يستثنى العقار ويبقى الحكم في المنقولات أنها لا تباع قبل قبضها، ومن أدلتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن، وقالوا: إن المقصود بربح ما لم يضمن ربح الأشياء التي لم تقبض، لأن غير المقبوض غير مضمون، فقالوا: معنى ربح ما لم يضمن ربح: ما لم يقبض، أو من معانيه: ربح ما لم يقبض، وقالوا أيضاً: إن الأصل أن كل شيء مثل الطعام، قال الإمام الماوردي الشافعي في الحاوي الكبير: "قال الشافعي: كل سلعةٍ باعها فهلكت قبل القبض فمِن مالِ بائعها؛ لأنه كان عليه تسليمُها، فلما هلكت لم يكن له أخذ ثمنها. وهذا صحيح إذا تلفت السلعة المبيعة في يد بائعها قبل قبض المشتري لها بطل البيع وكانت من ضمان البائع واستحق المشتري استرجاع الثمن؛ سواء بَذَلَهَا البائعُ فامتنع المشتري مِن قبضها، أو طَلَبَهَا المشتري فامتنع البائع مِن إقباضها؛ هذا مذهبنا، وبه قال أبو حنيفة وصاحباه"، وقال العلامة الكاساني في بدائع الصنائع: "فتسليم المبيع إلى المشتري هو جعل المبيع سالمًا للمشتري؛ أي خالصًا له بحيث لا ينازعه فيه غيره، وهذا يحصل بالتخلية؛ فكانت التخلية تسليمًا من البائع، والتخلِّي قبضًا من المشتري، وكذا هذا في تسليم الثمن إلى البائع"، وقال العلامة البهوتي الحنبلي في دقائق أُولي النُّهى: "يقبض منهما الثمن والمثمن، ويسلّم المبيع لمشترٍ، ثم يسلّم الثمن لبائع؛ لأنَّ قبض المبيع من تتمَّات البيع في بعض الصور، واستحقاق الثمن مرتَّبٌ على تمام البيع، ولجريان العادة بذلك". هلاك السلعة بعد العقد وقبل التسليم وبيان من يلزم الضمان ما هو حكم عقد البيع على السلع قبل القبض ما هو حكم بيع السلعة قبل قبضها ما هو حكم هلاك المبيع قل التسليم ما هو ضمان المبيع قبل القبض إذا قبض المشتري السلعة ثم تلفت قبل القبض ضمان المبيع إذا تلف قبل القبض بآفة سماوية هلاك البضاعة وهي لا تزال في السفينة أوالطائرة بيع المبيع قبل قبضه من بائعه أو غير بائعه