Перейти к содержимому

قصة سيدي سالم بوابة الإمام الشاذلي رضوان الله تعالى عليهم (حميثرا _البحر الأحمر) طريق مرسي علم

مع الاولياء والصالحين

0:00 / 0:00

قصة سيدي سالم بوابة الإمام الشاذلي رضوان الله تعالى عليهم (حميثرا _البحر الأحمر) طريق مرسي علم

108 просмотров · 2 недели назад
مع الاولياء والصالحين
4,76 тыс. подписчиков
108 просмотров · 2 недели назад
العارف بالله سيدي سالم رضي اللّه عنه و أرضاه بوابة الإمام الشاذلي رضي اللّه عنه و أرضاه يُنسب سيدي الشيخ سالم إلى آل البيت الكرام من السادة الحسينيين، وهو من نسل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وقد اشتهر في بلده وبين أهل عصره بأن نسبه محفوظ ومعروف، يتناقله كبار العائلة ونسابو الصعيد، مؤكدين أنّ جذوره تمتد إلى بيت النبوّة، وأنه سليل الدوحة المحمدية التي ما خاب من انتسب إليها، ولا ضاع من سار على خطاها. نشأ سيدي سالم في بيت علم ودين، فحفظ القرآن صغيرًا، وتربّى على يد مشايخ كبار في الفقه والتفسير والتصوف، حتى ظهرت عليه علامات الولاية مبكرًا. كان صاحب قلب نقي، ووجه يشع نورًا، وفراسة صادقة يشهد بها القريب والبعيد. ومن كثرة زهده وصدقه في العبادة، قال عنه مشايخه: "سالم من الذين اختارهم الله لصحبته، لا يلتفت إلا إليه." كان يسلك الطريقة الأحمدية الشاذلية، ويجعل أساس الطريق: الذكر، وحسن الخلق، وخدمة الخلق. لم يكن من أهل التشدد ولا الغلظة، بل كان مبتسمًا رحيمًا، يداوي جراح الناس بالكلمة الطيبة، ويأخذ بأيدي المبتدئين برفق. ومن سيرته أنه كان يقضي الليالي قائمًا يناجي ربه، يُسمع له صوت خافت في السَحَر، يدعو للناس قبل نفسه، ويقول دائمًا: "اللهم اجعلني باب رحمة لعبادك، ولا تجعلني بابًا يغلق دونهم." كراماته ومناقبه: يُحكى عنه أنّه كان صاحب بصيرة، يرى ما في القلوب بنور الله، يتنبّه لما خفي، ويشير للمريد بما يصلحه. وقد اشتهر بين الناس بأن دعوته مستجابة، يزورونه في الشدائد، فيرجعون بطمأنينة وسلام، حتى قال أهل بلده: "من توسل بسيدي سالم، ما رجع إلا وقد انفك كربه." وكان إذا دخل على مريضٍ قرأ عليه الفاتحة وسورة الإخلاص، فيقوم المريض وقد انشرح صدره وخفّ وجعه، لا يدّعي لنفسه شيئًا، بل يقول: "الشافِي هو الله… ونحن أسباب." مكانته بين الناس: التفّ حوله الفقراء والمحبون، واحتمى بظله المساكين والغرباء. كان بيته قبلة للسائلين، لا يرد ضعيفًا، ولا يطرد محتاجًا، وكان يطعم الناس مما عنده، ويقول: "الطريق إلى الله يبدأ من لقمة حلال، ويدٍ لا تغلّ ولا تبخل." ومع مرور السنين أصبح ذكره نورًا يتوارثه الناس، ومقامه مقصدًا للعارفين والمحبين، يأتيه الزائرون طلبًا للبركة، وتعلقًا بسيرة رجل عاش لله، فأكرمه الله في الدنيا والآخرة. رحم الله سيدي الشيخ سالم، ونفعنا بسرّه، وجعلنا من محبيه، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته.