Перейти к содержимому

كيف يقدّم القرآن الله للإنسان؟

قراءات تدبرية في القرآن الكريم

0:00 / 0:00

كيف يقدّم القرآن الله للإنسان؟

81 просмотр · 2 недели назад
قراءات تدبرية في القرآن الكريم
140 подписчиков
81 просмотр · 2 недели назад
يشكّل التعريف بالله تعالى نقطة الانطلاق في الرؤية القرآنية للوجود والإنسان والحياة. فالقرآن لا يبدأ ببناء الأحكام أو التكاليف أو تنظيم العلاقات الاجتماعية، وإنما يبدأ قبل ذلك كله بتعريف الإنسان بربه، لأن سلامة التصور عن الله هي الأساس الذي تُبنى عليه العقيدة والأخلاق والسلوك والعمران. ولهذا فإن أول قضية يعالجها القرآن هي قضية معرفة الله، لا باعتبارها معرفة نظرية مجردة، بل باعتبارها معرفة وجودية تحوّل نظرة الإنسان إلى نفسه وإلى العالم من حوله. فالإنسان لا يستطيع أن يفهم معنى وجوده، ولا غاية حياته، ولا طبيعة رسالته، إلا إذا عرف أولًا من هو الله الذي خلقه وأوجده وهداه واستخلفه. ومن أجل تحقيق هذه المعرفة يقدم القرآن الله تعالى عبر منظومة متكاملة من الأسماء الحسنى والصفات العليا والأفعال الإلهية. فيعرّف الإنسان بالله بصفته: الإله المعبود. الرب المدبر. الخالق المبدع. الرحمن الرحيم. الملك الحق. العليم الخبير. الحكيم القدير. الولي النصير. كما يعرّفه بأفعاله في: الخلق. الرزق. الإحياء. الإماتة. الهداية. التدبير. المغفرة. الرحمة. الجزاء. ولا تعرض هذه المفاهيم متفرقة، بل تنتظم داخل نسق قرآني موحد يكشف وحدة الذات الإلهية وكمالها، ويقود الإنسان إلى الإيمان بالله وتعظيمه ومحبته والثقة به