كيف تصل لمقامات العارفين بالله عبر التصوف المستنير
بث مفاجئ
0:00 / 0:00
كيف تصل لمقامات العارفين بالله عبر التصوف المستنير
6 324 просмотра · Трансляция закончилась 4 дня назад
بث مفاجئ
70,4 тыс. подписчиков
6 324 просмотра · Трансляция закончилась 4 дня назад
من هو العارف بالله..والصوفي.. وحقيقة التصوف
كيف تصل لمقام العارفين بالله عبر التصوف المستنير
قال الشبلي: حال العارف بالله «صدره مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح» «العارف الذي عرف الله عز وجل، وعرف مراد الله عز وجل، وعمل بما أمر الله، وأعرض عما نهى عنه الله، ودعا عباد الله إلى الله عز وجل».
وهذه المعاني يجمعها القرآن جمعًا بديعًا:
شرح الصدر: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: 125].
العمل بأمر الله: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71].
ترك النهي: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
الدعوة إلى الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [فصلت: 33].
فالعرفان الحقيقي عند أهل الطريق ليس كثرة الدعاوى والمكاشفات، وإنما معرفة تُثمر عبودية واستقامة وحسن خلق.
معنى «قلبه مجروح»
قلب ذاق ألم البعد عن الله، وتألم لأحوال الخلق، وجاهد نفسه وهواه.
قال النبي ﷺ:
«ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه.
فالطريق عند العارف يبدأ من إصلاح القلب قبل ظهور الأحوال والكرامات.
من هو الصوفي؟
من صفا و اتبع المصطفى ﷺ.
فكل تصوف لا يقوده إلى الصلاة، والتقوى، والصدق، والرحمة، وحسن الخلق، واتباع السنة، فهو بعيد عن المعنى الذي أراده كبار أهل السلوك.
وقد قال الجنيد رحمه الله:
«التصوف: الخروج عن كل خلق دني، والدخول في كل خلق سني.»
وقال الشيخ عبد القادر الجيلاني:
«الصوفي من كان صافياً من آفات النفس، خالياً من مذموماتها، سالكاً لحميد مذاهبها، ملازماً للحقائق.»
حقيقة التصوف:
التصوف ليس مظهرًا، ولا لقبًا، ولا مجرد أوراد؛ وإنما هو تزكية للقلب وتهذيب للنفس وتعظيم لأمر الله ورحمة بخلقه.
قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
وقال سبحانه:﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69].
ومن هنا يلتقي العارف والصوفي والسالك في أصل واحد:
الله غايته، ورسول الله ﷺ قدوته، والشرع طريقه، وتزكية النفس عمله، ورحمة الخلق ثمرة سلوكه.
ومن كلام العارفين:
قال الجنيد: «طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة.»
وهذه القاعدة هي الميزان الذي يحفظ التصوف من الانحراف: حالٌ بلا شريعة لا يُحتج به، وكشفٌ يخالف الكتاب والسنة لا يُلتفت إليه.
وقال أحمد الرفاعي في معنى السلوك: إن الصوفي لا يجعل حركاته وسكناته إلا مبنية على طريق الرسول ﷺ.
وهذا يلتقي تمامًا مع قوله تعالى:
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].
Join this channel to get access to perks:
/ @taimourelsobky