{إن الله يحب المحسنين} الفلسفة القرآنية في تحويل الإيمان إلى جودة في الإنسان والحياة
محمد الأمين بن أحمد
0:00 / 0:00
{إن الله يحب المحسنين} الفلسفة القرآنية في تحويل الإيمان إلى جودة في الإنسان والحياة
6 просмотров · 5 дн. назад
محمد الأمين بن أحمد
42 подписчика
6 просмотров · 5 дн. назад
خطبة جمعة ألقاها فضيلة الشيخ محمد الأمين بن أحمد يوم: 02/10/2026 بعنوان: {إن الله يحب المحسنين} الفلسفة القرآنية في تحويل الإيمان إلى جودة في الإنسان والحياة بــ:
#مسجد_عبد_الله_مسعود_و_ج_17_علي_منجلي
• الإحسان في القرآن ليس مجرد كثرة أفعال الخير، بل هو تمثيل لمعنى:
1. جودة العلاقة مع الله.
2. جودة التعامل مع الخلق.
3. جودة صناعة الحياة.
• العصر الذي نعيشه اليوم تطغى فيه المادية والمنفعية الضيقة، مما أدى إلى جفاف روحي ومهبط عصبي.
• الإحسان في الإسلام ليس مجرد أداء واجب أو سلوك أخلاقي تقليدي، بل هو تجاوز للمطلوب إلى رتبة الكمال والجمل الروحي.
• الآية القرآنية المحورية:
• وردت عبارة { إن الله يحب المحسنين } في القرآن الكريم في أربعة مواضع، وكل موضع يبرز دلالة وبعداً يجب أن يتحقق من أجل ارتقاء المجتمع إلى مقام الإحسان الأعظم.
✳️دلالات الإحسان وأبعاده
1) الإحسان الاقتصادي (مقصد روحي ونفسي)
• {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}
• ← أبو أيوب: كانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو.
• الله لا يريد من الإنسان أن يملك الثروة فقط بل أن يعرف كيف يوظيفها.
• التهلكة: ليست مجرد الإنفاق، وإنما هي الانكفاء على الذات والأنشطة الشحيحة.
• ← {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} ← أن تجعل ما أتاك صدقة عليك (علم ــ تعليم، وقت، جهد، جاه ــ شفاعة) من غير مشقة.
2) الإحسان النفسي والسلوكي (مظهر اجتماعي)
• {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}
• يدعونا الله عز وجل إلى التحكم في النفس وإدارة الصراع والغضب.
• كظم الغيظ: حبس الغضب وإخفاؤه وعدم إظهاره قولاً أو فعلاً مع القدرة على إيقاع الأذى بالطرف الآخر.
• يعلمنا ربنا جل جلاله في الآية السلم التدرجي في إدارة الصراع:
1. الضبط الذاتي ← كظم الغيظ.
• «ليس الشديد بالصُّرَعَة، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
2. التطهير الروحي ← العفو.
• «وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً».
• «ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق».
• «... نتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه».
3. الإحسان إلى المسيء ← ذروة السلوك.
• هذه هي الصورة المثالية التي يريدها الإسلام في المجتمع وليست الصورة الشرطية الجنائية.
• {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}
3)• الإحسان القانوني والعهدي ⬅️ مقصد اجتماعي
{ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ ...... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }
• العفو: ترك العقوبة على الذنب وعدم المؤاخذة عليها.
• الصفح: أوسع ويتضمن ترك اللوم والتثريب والإعراض التام عن الذنب كأن لم يكن.
• يدعونا الله إلى التسامح وتفكيك دوائر الانتقام.
• المجتمع المثالي الذي يريد منا الله أن نصل إليه يبنى على:
== 💠 تجاوز منطق المعاملة بالمثل الضيق إلى صناعة السلام ومعرفة حسن التعامل
4) { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }
• في الإحسان القيمي ، مقصد روحي ونفسي.
• الإحسان هو نتيجة لبناء داخلي عبر مراحل ورحلة طويلة.
• لا يمكن أن نبني مجتمعاً بمجرد أن نقول للناس كونوا محسنين.
• ارتقاء الوعي الإنساني عبر ثلاث درجات: الإيمان وعمل صالح ⬅️ الإيمان والتقوى ⬅️ التقوى والإحسان.
• تتويج النتيجة: انطباع الإحسان كسمة شخصية يلاحظها الأعداء قبل الأصدقاء.
• == الإحسان إشعاع يفرضه صاحبه على البيئة المحيطة به.
• التغيير السلوكي بـ 3 خطوات:
1. { اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات }: رحلة التوقف والبدء؛ التوقف عن السلوك السلبي القديم بناءً على قناعة جديدة (الإيمان) + ملء الفراغ فوراً بالعمل الصالح البديل السوي.
2. { ثم اتقوا وآمنوا } مرحلة الثبات المعرفي: يحتاج إلى تقوى وإيمان متجذرين لتعزيز الرقابة الذاتية.
3. { ثم اتقوا وأحسنوا } مرحلة التلقائية والاتزان: حيث يتحول الكف عن الخطأ من مجرد جهاد ومقاومة إلى أسلوب حياة ممتع.
✳️ خصائص الإحسان:
1️⃣ الشمولية:
• «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة»
• العبادة ⬅️ لا شأن لي بـ (من يهمني ولا يهمني)... حتى في لحظة إزهاق الروح في الذكاة.
• العلاقات ⬅️ «وبالوالدين إحساناً»، «أنا شركاء في الإحسان في جلالي».
• المظالم ⬅️ «فمن عفا وأصلح فأجره على الله».
• البهائم والبيئة ⬅️ «في كل ذات كبد رطبة أجر»
• المهني والأفعال ⬅️ «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه»، ولغايات هذا الإحسان وصلنا إلى إلزامية: المراقبة + نجاح المتابعة «ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها»
2️⃣ الديمومة والاستمرار:
• «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك»
• ⬅️ مقام يصل إليه المسلم ليحقق به عبودية الله أينما حلَّ وارتحل.
• ⬅️ وهو أعلى مقامات العبودية وهو المرتقي إلى مقام الشكر.
3️⃣ المعية والرعاية الإلهية:
• «إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون»
• ⬅️ وعدٌ رباني أنه من اجتهد حتى وصل إلى هذا المقام فحقٌّ على الله أن يمدّه برعايته ومعيته في كل وقت وحين.
✳️ الخاتمة:
• الإحسان ليس مجرد مواقف نتحدث عنها، بل هو: أسلوب للحياة، ومعيار للعمل، وفلسفة للتعامل اليومي