Перейти к содержимому

حياة القداسة † عظه للبابا شنوده الثالث † 1987

Coptic Mix

0:00 / 0:00

حياة القداسة † عظه للبابا شنوده الثالث † 1987

56 099 просмотров · 11 лет назад
Coptic Mix
137 тыс. подписчиков
56 099 просмотров · 11 лет назад
الكمال أمر نسبى، فما تحسبه كاملًا في عينيك قد يكون غير كامل في عينَّي القديس أنبا أنطونيوس. المؤمن يشبه وعاءً إذا امتلأ إلى آخره ظن أنه كامل، لكنه متى نما روحيًا أي كبر الإناء يدرك في نفسه أنه لم يبلغ بعد الكمال. وكأنه مع كل نمو روحي يدرك المؤمن انه في حاجة إلى جهاد أكثر لكي يبلغ بنعمة الله إلى الكمال. بالنسبة للقديس بولس فكان يشتهى أن يصير على صورة المسيح، ويبلغ "قياس قامة ملء المسيح" أف 13:3، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. لهذا لم يكف عن أن يجاهد كل يوم لينمو بغير توقف، مدركًا أن طريق الكمال بلا حدود، لكنه يعمل في غير يأس. كما بلغ نوعًا من الكمال أو الطهارة تأهل لكي يكلل، الأمر الذي يفرح قلبه. إنه كعضو في جسد المسيح يلتزم بالنمو الدائم، أما الكمال المطلق فهو صفة الله وحده، لن يدركها الإنسان في هذا العالم... إنما دائم السير في طريق الكمال الملوكي. يمكنك أن تشعر بذلك، إليك بعض الأمثلة: أ- إذا ما تطلعت إلى شيء ما فاشتهيته، أو إلى شخص ما فطلبته لك لكي تشبع عواطفك بجماله أو رقته أو مواهبه، فأنت لست بعد طاهرًا. أما إن تطلعت إلى شخص أو شيء جميل ومجدت الله بروح القداسة فأنت طاهر. ب- انشغال الإنسان بالأرضيات وامتصاص فكره فيها، كالاهتمام الدائم بأحدث الأزياء والموضات styles في مختلف الميادين يكشف عن عدم النقاوة، بالرغم من أن هذه الأمور في ذاتها ليست خطية! يليق بالمؤمن ألا يُبتلع فكرة بهذه الأمور... انه يستخدمها، لكنها لا تستخدمه أو تستعبده. جـ- يمكن للمؤمن حتى إن كان ذا أعمال كثيرة ومسئوليات ضخمة أن ينشغل بمسيحه أثناء ممارسته لعمله... حتى إن عمل في حديقة بيته، شاعرًا أنه في حضرة السيد المسيح، له القلب الناري الملتهب بالرغبة في خلاص الغير وخلاص نفسه. هكذا تُفهم الطهارة، ليست امتناعًا عن شهوات الجسد فحسب بل تمس كل كيان المؤمن،. إنها قدسية الحياة كلها، أينما ُوجد المؤمن، وتحت كل ظروف حياته! حياة القداسة عظه للبابا شنوده الثالث 02/09/1987 † † † Our Facebook page   / copticmix   Our Twitter page   / coptic_mix   Our Youtube Channel    / copticmix