روائح كريهة تجتاح أنزا وتمتد لقلب أكادير.. واحتجاجات الساكنة تطرق أبواب البلدية
Febrayer TV | فبراير تيفي
0:00 / 0:00
روائح كريهة تجتاح أنزا وتمتد لقلب أكادير.. واحتجاجات الساكنة تطرق أبواب البلدية
3 664 просмотра · 6 дн. назад
Febrayer TV | فبراير تيفي
1,43 млн подписчиков
3 664 просмотра · 6 дн. назад
روائح كريهة تجتاح أنزا وتمتد لقلب أكادير.. واحتجاجات الساكنة تطرق أبواب البلدية
تعيش منطقة "أنزا" شمال مدينة أكادير، ومعها أحياء متفرقة من عاصمة سوس، على وقع أزمة بيئية وصحية خانقة، بعدما تحولت سماء المنطقة إلى بؤرة لانتشار روائح كريهة لا تُطاق ناجمة عن مخلفات المعامل والأنشطة الصناعية. هذا الوضع الكارثي لم يعد يهدد صحة الساكنة وسلامة أطفالها فحسب، بل امتد ليوجه ضربة موجعة للقطاع السياحي، ويفجر موجة غضب عارمة وصلت أصداؤها إلى بهو وقبة المجلس الجماعي لمدينة أكادير.
"كأنها جيفة مطلوقة".. جحيم يومي ومعاناة صحية
وعبّر عدد من المواطنين، في شهادات متطابقة ومؤثرة، عن حجم المعاناة اليومية التي يعيشونها، لا سيما مع فترات المساء وحلول الغروب، حيث تنبعث روائح حادة وصفها متضررون بأنها "تشبه روائح الجيف المتحللة"، ما حرم السكان من فتح نوافذ منازلهم أو استخدام الشرفات، وأجبرهم على العيش في عزلة خانقة داخل بيوتهم.
ولم تقف تداعيات هذا التلوث عند الإزعاج البيئي، بل دقت ناقوس خطر صحي حقيقي؛ إذ اشتكت الأسر من تفاقم أمراض الجهاز التنفسي والربو والحساسية المفرطة لدى الأطفال وكبار السن، فضلاً عن الانتشار المهول للحشرات والذباب والناموس ("الشنيولة")، في غياب تام لالتزام المعامل المعنية بالمعايير البيئية والقانونية الجاري بها العمل وطنياً ودولياً. وما زاد من حيرة وتوجس الساكنة، وفق إفادات المحتجين، هو "إقدام الجهات المسؤولة في وقت سابق على إزالة الأنوف الاصطناعية ومحطات قياس جودة الهواء التي كانت مثبتة بالمنطقة"، ما فُسّر بمحاولة للتعتيم على حقيقة الكارثة.
ضربة موجعة للقطاع السياحي وإحراج قبل "المونديال"
المعاناة البيئية امتدت تداعياتها سريعاً لتطال القطاع الاقتصادي والسياحي بالمنطقة. فبعدما نجحت "أنزا" خلال السنوات الأخيرة في التحول التدريجي من منطقة صناعية محضة إلى قطب سياحي واعد، يقصده عشاق الرياضات البحرية وركوب الأمواج (السورف) من مختلف دول العالم، جاءت أزمة الروائح لتهدد هذا المكتسب.
وفي هذا الصدد، كشف أحد المنعشين السياحيين عن تفاجئه بمطالبة وكالات أسفار دولية بتحويل زبائنها وحجوزاتهم من فنادق أكادير إلى مدن أخرى، بسبب عجز السياح عن تحمل الروائح الكريهة أثناء إقامتهم أو ممارستهم للرياضات البحرية بشاطئ أنزا. ورفع مهنيون وفاعلون جمعويون تساؤلات حارقة حول مدى جاهزية المدينة لاستقبال التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2030، في ظل عجز السلطات عن تدبير ملف بيئي يسيء بشكل مباشر للواجهة السياحية للمملكة.
احتجاجات تطرق أبواب البلدية وانتقادات لصمت المنتخبين
وأمام تفاقم الوضع، نقل متضررون وفاعلون حقوقيون غضبهم إلى مقر بلدية أكادير، مستنكرين ما وصفوه بـ"سياسة الآذان الصماء والإقصاء والتهميش". واستغرب المحتجون غياب المنتخبين الذين سارعوا لطلب أصواتهم إبان الحملات الانتخابية، لكنهم تواروا عن الأنظار بمجرد تفجر الأزمة، موجهين نداءات عاجلة لكل من والي جهة سوس ماسة ورئيس مجلس الجهة للنزول إلى الميدان، وفتح تحقيق عاجل في خروقات المعامل وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
مواجهة داخل دورة المجلس.. "الاستثمار لا يُبنى على حساب صحة المواطنين"
حرارة الاحتجاج بالشارع انعكست بقوة على أشغال دورة المجلس الجماعي لأكادير، حيث رفعت أصوات من داخل المعارضة والمستشارين الجماعيين نداءات حادة تطالب بوقف النزيف.
وفي تدخل قوي، تساءلت إحدى المستشارات الجماعيات عن أسباب "الصمت غير المفهوم" للمكتب المسير للمجلس، مخاطبة رئيس المجلس بالنيابة بضرورة عقد اجتماع طارئ وفوري للجنة البيئة والمكتب المسير. وشددت على أن "حق المدينة في جلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون على حساب صحة المواطنات والمواطنين وحقهم الدستوري في بيئة سليمة".
من جهتهم، أكد متدخلون بالمجلس أن معضلة التلوث الصناعي في أنزا تجاوزت حدود الحي لتمتد إلى باقي أرجاء مدينة أكادير، داعين إلى تشكيل لجان مراقبة صارمة للوقوف على "المتغيرات التقنية والصناعية" التي فجرت هذه الروائح بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة، واتخاذ قرارات شجاعة لوقف هذا الضرر الذي بات يؤرق عاصمة الانبعاث.
وبينما تستمر نداءات "أنزا تختنق" في تصدر منصات التواصل الاجتماعي، تظل الأنظار شاخصة نحو ولاية جهة سوس ماسة والمجلس الجماعي لأكادير، بانتظار قرارات حازمة تعيد لساكنة أنزا وزوارها حقهم المشروع في استنشاق هواء نقي يليق بمدينة تطمح للريادة الدولية.
“فبراير.كم” إنه صوت الجميع. إنه عنوان الحقيقة كما هي بدون رتوش. الرأي والرأي الآخر.
تابعونا على:
Official Website | https://febrayer.com
Facebook | / febrayer
instagram: / febrayer
#بارطاجي_الحقيقة