Перейти к содержимому

لذلك! - (الأحد الجديد) أحد توما

Fr-Symeon Abouhaidar

0:00 / 0:00

لذلك! - (الأحد الجديد) أحد توما

254 просмотра · 3 года назад
Fr-Symeon Abouhaidar
742 подписчика
254 просмотра · 3 года назад
عظة الأب سمعان أبو حيدر في أحد توما الأحد ٢٣ نيسان ٢٠٢٣ - كنيسة الظهور الإلهي، النقاش لذلك باسم الآب والابن والروح القدس. آمين. المسيح قام! في اليوم الثامن من الفصح، نتأمّل يا أحبّة في قيامة المسيح والحياة الأخلاقية المسيحية. أي كيف يجب أن نحيا كـ«أهل قيامة». للأسف، غالبية كتب الأخلاق المسيحية، لا تذكر ولو من بعيد قيامة المسيح. لهذا السبب، يظن المرء أن لا ربط أبدًا للسلوك المسيحي القويم بقيامة الرب. عندما كلّم يسوع توما في العليّة كان بطرس بين الحضور. هو نقل في رسالته نفس مفردات يسوع لتوما «عندَ استعلان يسوع المسيح، الَّذي وإنْ لمْ تروهُ تُحبُّونهُ. ذلك وإِنْ كُنتُم لا تَرونهُ الآن لكنْ تُؤمنون به، فتَبتهجونَ بفرح لا يُنطقُ به ومجيد» (١بط١: ٧، ٨) عند التأمّل في القيامة والحياة الأخلاقية المسيحية، يجب أن نُلاحظ مدى تكرار كلمة «لذلك» في العهد الجديد. عندما يتحدث العهد الجديد عن كيف يُفترض بنا أن نعيش، فإنه عادة ما يُقدّم هذا القسم بكلمة «لذلك»! من بين أمثلة كثيرة، نكتفي برسالة بطرس، التي هي نوع من تعليم مسيحي للمعمّدين حديثًا وتبدأ بقيامة يسوع. يكتب «مباركٌ اللهُ أبو ربِّنا يسوعَ المسيح، الَّذي حسبَ رحمته الكثيرة ولدنا ثانيةً لرجاء حيٍّ، بقيامة يسوع المسيح من الأموات»… ويضيف «لذلك هيّئوا عقولكم وتنبّهوا واجعلوا كل رجائكم في النعمة التي تجيئكم عند ظهور يسوع المسيح» (١: ٣، ١٣). الكلمة الحاسمة هنا، كلمة الارتباط، الكلمة المفصل، هي الكلمة التي من المرجّح أن نُهمل الانتباه لها: كلمة «لذلك» تحدّد السلوك الأخلاقي الواجب بعد قيامة الرب. تعمل هذه الكلمة كمحور في حجّة بطرس الأخلاقية. قيامة يسوع هي المُنطلق الأخلاقي، وواجب القداسة هو الخُلاصة الأخلاقية المربوطة بحجة «لذلك». لذلك، يتابع بطرس «كأبناء طائعين لا تتبعوا شهواتكم ذاتها التي تبعتموها في أيام جهالتكم». ما الذي يجعل بعض الأفكار والكلمات والمواقف والأفعال خاطئة؟ في العهد القديم بحسب انتهاكها الشريعة. بالمقابل في العهد الجديد، بحسب كون هذه الأفكار والمشاعر والأفعال والكلمات لا تتوافق مع عيش حياة القيامة. يكمل بطرس «لذلك، اطرحوا كُلَّ خُبث وكُلَّ مَكر والرِّياء والحسد وكُلَّ مَذمَّة، وكأطفال مَولودين الآن اشتهوا اللَّبنَ العقليَّ العديم الغشِّ لكي تَنْموا به» (٢: ١)، نلاحظ، في بُنية حجة بطرس الأخلاقية، أنّه لا يلجأ إلى الوصايا لتجريم الخبث، لكنه يوضح شرّ الخبث كونه يتعارض مع القيامة التي كَشفَت لنا نعمة الله. لا يُظهر بطرس شرّ المَكر والرِّياء والحسد وكُلَّ مَذمَّة، من خلال مخالفتها الشريعة. هذه، يتجنّبها المسيحي، لأن الله «ولدنا ثانيةً لرجاء حيٍّ، بقيامة يسوع المسيح من الأموات». لذلك، نطرح جانبًا المَكر والرِّياء والحسد وكُلَّ مَذمَّة لأن الله الآب قد دعانا «لميراث لا يَفنى ولا يَتدنَّس ولا يَضمحلُّ، مَحفوظٌ في السَّماوات لأجلنا». نتجنّب كل ما يُفسد لأننا شركاء الحياة الأبدية. للمسيحيّ، حتّى الحياة السياسية تتمحور حول «لذلك» على أساس قيامة المسيح، «لذلك إخضعوا، إكرامًا للرب، لكل سلطة بشرية: للملك فهو الحاكم الأعلى، وللحُكّام فهم مفوّضون منه لمعاقبة الأشرار ومكافأة الصالحين» (٢: ١٣، ١٤). تحدّد القيامة كيف نمارس السياسة! قيامة المسيح التي بها «وَلدَنا ثانيةً لرجاء حيٍّ» تُحدّد علاقتنا بالسلطات المدنية وبالانتخابات وطاعة قوانين المرور وتسديد الضرائب… لأن المسيح قام من بين الأموات وهو حيّ بيننا، هو يؤثّر في كل جانب من جوانب حياتنا. لذلك، نحافظ على الاستقامة في العمل، ولا نستغلّ العمّال، ونعتني بالمشردين والمرضى،… تحدّد قيامة المسيح فكرنا السياسي. كل ما نفعله في العالم نقوم به لأن المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ومنح الحياة للذين في القبور. اشتُرينا كمسيحيين بدم المسيح الذي أقامنا معه في السماويات. «لذلك» لدينا نمط حياة جديد تمامًا، «لذلك، إذ قد تألَّم المسيحُ لأجلنا بالجسد، تسلَّحوا أنتُم أيضًا بهذه النِّيَّة. فإنَّ منْ تألَّم في الجسد امتنع عن الخطيَّة، لكي لا يعيش أيضًا الزَّمان الباقي في الجسد لشهوات النَّاس، بلْ لإرادة الله» (٤: ١، ٢) لهذا نحافظ على طهارة أفكارنا وأجسادنا، لأن المسيح قام وهو حيٌ فينا، ويُشرك لحمنا في مجده الأبدي. تقوم كل «الوصايا المسيحية» على عنصر جديد في التجربة البشرية: قوّة القيامة وحضور المسيح القائم بيننا. «لذلك»، نحن نمتنع عن كل الشهوات البشرية، ذلك أنّ حقيقة المسيح القائم من بين الأموات حاضرة في أجسادنا ونفوسنا. «لذلك» نحتمل الاستفزاز بصبر، ونعفّ عن الانتقام على الإهانة، ونبذل الخد الآخر. لأن الله، أبَ ربّنا يسوع المسيح، قد طهّرنا بدم المسيح الثمين كما بحمل بلا عيب ولا دنس. «لذلك»، يحضّنا بطرس، «اتّضعوا تحت يد الله القادرة ليرفعكم عندما يحين الوقت. وألقوا كل همّكم عليه وهو يعتني بكم» (٥: ٦، ٧). كونوا أنتم يا أحبّة، في كنيستنا بل في لبنان كلّه، إثباتًا يوميًّا، في كلامكم وأخلاقكم وأفعالكم، أنّ المسيح حقًًا قام!