ماهو كتاب علي أو مصحف فاطمة؟
احمد الكاتب
0:00 / 0:00
ماهو كتاب علي أو مصحف فاطمة؟
1 108 просмотров · Трансляция закончилась 10 часов назад
احمد الكاتب
90,2 тыс. подписчиков
1 108 просмотров · Трансляция закончилась 10 часов назад
كتاب علي أو مصحف فاطمة
يشكك الشيعة "الإمامية" في الروايات السنية التي تتحدث عن جمع القرآن لأول مرة في عهد أبي بكر وعمر وعثمان، ويقولون بأن القرآن كان مجموعا في عهد الرسول الأكرم، وقد سلمه الى الامام علي بن أبي طالب عند وفاته، فقام بجمعه بصورة كاملة ونهائية وتقدم به الى الخليفة أبي بكر والصحابة فرفضوه، وقام هؤلاء بعد ذلك بجمعه على طريقتهم الخاصة.
ويقول الغلاة منهم بأن الخلفاء حذفوا من القرآن ما يتعلق بالنص على الامام علي أو أهل البيت وحقهم في الخلافة، ولكن عامة الشيعة يفسرون المحذوف بأنه لم يكن من نص القرآن، وانما من التأويل والتفسير المنزل.
ويروي الشيعة أحاديث عن الإمام محمد بن علي الباقر (114هـ) أنه قال:" ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب (ع)".
كما يروون عن الامام جعفر بن محمد الصادق أنه قال : إنّ رسول الله (ص) قال لعلي عند وفاته :" يا عليُّ القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس، فخذوه، واجمعوه، ولا تضيّعوه كما ضيّعت اليهود التوراة" فانطلق عليٌّ فجمعه في ثوب أصفر، ثمّ ختم عليه في بيته. وقال: لا أرتدي حتّى أجمعه. و إن كان الرجل ليأتيه، فيخرج إليه بغير رداء حتّى جمعه.
وأن الصادق قال: " أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد (ص) وقد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحفٌ جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ! فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً ، إنما كان عَلَيَّ أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه – واضاف - : إذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام !".
وقد كان الباقر يعبر عن تلك النسخة المخفية أحيانا بـ "كتاب علي" أو "مصحف فاطمة". ويروي الكليني في (الكافي) عن الإمام الصادق، أن "مصحف فاطمة" يوازي ثلاثة أضعاف القرآن الذي بين أيدي المسلمين، وأنه يحتوي على "ستة عشر ألف آية، والله لا يوجد منها في مصحفكم هذا حرف واحد". وأنه كان يختلف عن المصحف المعروف في بعض الآيات. ولكن روايات أخرى عن الصادق تنفي أن يكون "مصحف فاطمة" يحتوي على قرآن، و"إنما هو شئ أملاه الله وأوحى إليها". و" ما فيه آية من كتاب الله". ويقول فيها:" إن عندنا مصحف فاطمة ، أما والله ما فيه حرف من القرآن ولكنه إملاء رسول الله وخط علي". و" إن عندي... مصحف فاطمة ، وما أزعم أن فيه قرآنا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد، حتى إن فيه الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش". وقد" خلَّفت فاطمة مصحفا ما هو قرآن، ولكنه كلام من كلام الله أنزل عليها، إملاء رسول الله وخط علي". وأن "مصحف فاطمة" كان يحتوي على مسائل فقهية حول الزكاة.
ونظرا للاختلاف الهائل في الروايات حول "كتاب علي" أو "مصحف فاطمة" لا يمكن الوقوف على حقيقته، هل هو كتاب واحد؟ أم هما كتابان؟ هل هو قراءة خاصة بالامام علي، على حرف من الأحرف السبعة؟ أم كتاب يحتوي على القرآن مع التفسير المنزل من الله؟ أم هو كتاب فقهي يحتوي على الحلال والحرام؟ وهل هو موجود حقا؟ أم مجرد كتاب مزعوم؟
ويتحدث الشيخ المفيد (413) عن (مصحف أمير المؤمنين) و"ما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان". بما يوحي بإيمانه بحدوث تحريف في عملية جمع القرآن وأن القرآن الكامل هو ما جمعه الامام علي بن أبي طالب، وأنه موجود عند الامام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) المهدي المنتظر.
المفيد، أوائل المقالات، القول في تأليف القرآن وما ذكر قوم من الزيادة فيه والنقصان، ص 80 – 82
ويتخذ الفقيه المعاصر السيد ابو القاسم الخوئي (1992)، صاحب كتاب "البيان في تفسير القرآن" موقفا مشابها من عملية جمع الخلفاء للقرآن، فهو يرد تلك الروايات السنية التي تتحدث عن جمع أبي بكر وعمر وعثمان للقرآن، بأنها "أخبار آحاد لا تفيد علما، وأنها مخدوشة من جهات شتى".
ويؤكد الخوئي على " أن حفاظ القرآن على عهد رسول الله (ص) كانوا أكثر من أن تحصى أسماؤهم، فكيف يمكن حصرهم في أربعة أو ستة؟!! وإن المتصفح لأحوال الصحابة ، وأحوال النبي (ص) يحصل له العلم اليقين بأن القرآن كان مجموعا على عهد رسول الله (ص) وأن عدد الجامعين له لا يستهان به.
وهناك باحث شيعي آخر هو السيد مرتضى العسكري (2007) يسير على خطى المفيد والخوئي، فينفي في كتابه (القرآن الكريم وروايات المدرستين) جمع الخلفاء الراشدين للقرآن،
ويفسر العسكري عملية جمع الخلفاء للقرآن بأنها كانت من أجل تجريده من الاضافات التي كانت بمثابة التفسير، كإضافة مصحف عائشة وحفصة كلمة (وصلاة العصر) أو ما وجد في مصاحف الصحابة مثل (ابن مسعود) و (أُبيّ بن كعب) أو غيرهما. كما يقول: ان المصحف الذي جمعه الامام علي (ع) كان فيه بيان الآيات و شأن نزولها و تناقلته الائمة من أولاد علي (ع) إلى أن بلغ أمر الامامة إلى المهدي الموعود (ع) فهو عنده و سوف يخرجه للعمل به عند ظهوره إن شاء الله تعالى".