فِقْهُ الحِكْمَةِ (٣٠) | حِكْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الهِجْرَةِ وَبَيْعَةِ العَقَبَةِ الأُولَى
الداعية الدكتور محمَّد غسَّان الجبَّان
0:00 / 0:00
فِقْهُ الحِكْمَةِ (٣٠) | حِكْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الهِجْرَةِ وَبَيْعَةِ العَقَبَةِ الأُولَى
31 просмотр · 2 дня назад
الداعية الدكتور محمَّد غسَّان الجبَّان
5,26 тыс. подписчиков
31 просмотр · 2 дня назад
كان من حكمة النبي ﷺ في نشر الدعوة: التخطيطُ، والأخذُ بالأسباب، والبحثُ عن البدائل عند تعذر الطريق.. ومن ذلك: عندما اشتد الحصار على الدعوة في مكة، لم يتوقف ﷺ عن العمل، بل سعى إلى إيجاد مقرٍّ بديل يحمي الدعوة ويساعد على انتشارها. فذهب إلى الطائف، ثم أرسل أصحابه إلى الحبشة، واستمر في لقاء القبائل والبحث عمّن ينصر الدعوة ويحميها، حتى تهيأت الظروف للانتقال إلى المدينة.
ومن صور الحذر والحيطة التي اتبعها النبيُّ ﷺ: كتمان لقاء العقبة وعدم نشر خبره، حتى لا يكتشف أعداء الدعوة هذه النواة الجديدة في المدينة فيعملوا على إجهاضها قبل أن تنمو، ثم تتابعت البيعات حتى أصبحت المدينة قاعدةً لنشر الإسلام.
وتبرز في بيعة العقبة الأولى قاعدة مهمة في الإسلام، وهي أن الطاعة ليست طاعةً عمياء، وإنما (...ولا نعصيه في معروف...)؛ فحتى مع النبي ﷺ قُيّدت الطاعة بالمعروف، فما بالك بطاعة الداعية أو المربي أو القائد من بعده؟؟!!! ولذلك ينبغي للمسلم أن يكون واعيًا متثبتًا، فلا يطيع في مخالفة شرعية، بل يناقش بأدب، ويطلب الدليل، ويلتزم إذا ظهر له الحق.
وهكذا تعلِّمُنا سيرةُ النبي ﷺ أن نجاح الدعوة يحتاج إلى التخطيط، والصبر، واغتنام الفرص، والأخذ بالحذر والحيطة، وكتمان ما ينبغي كتمانه، والبحث عن البدائل، وضبط العلاقة بين القائد وأتباعه بضوابط الشرع...