Перейти к содержимому

كيف سيرد المغرب على زيارة ملك إسبانيا إلى الثغور المحتلة بالتزامن مع الانتخابات الإسبانية المبكرة؟

Arab show عرب شو

0:00 / 0:00

كيف سيرد المغرب على زيارة ملك إسبانيا إلى الثغور المحتلة بالتزامن مع الانتخابات الإسبانية المبكرة؟

33 548 просмотров · 1 дн. назад
Arab show عرب شو
253 тыс. подписчиков
33 548 просмотров · 1 дн. назад
في صباح الاثنين 5 أكتوبر 2026، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في 29 نونبر، بعد إسقاط مجلس النواب مرسومين يتعلقان بالسكن، بتصويت جمع حزب "جونتس" الكتالوني مع الحزب الشعبي وفوكس. وبعد ثمانية أيام، في 13 و14 أكتوبر، يُنتظر أن يزور الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سبتة ومليلية، في أول زيارة لهما إلى المدينتين منذ اعتلائهما العرش سنة 2014. وهنا تبرز أسئلة عديدة: ما تداعيات الزيارة؟ وهل يمكن أن يرد المغرب كما فعل سنة 2007؟ وكيف يمكن لوصول اليمين، وخاصة الحزب الشعبي وفوكس، إلى الحكم أن يؤثر على العلاقات مع المغرب وملفات الصحراء والهجرة وسبتة ومليلية؟ ولفهم ما قد يحدث، علينا العودة إلى سنة 2007. عندما زار الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا سبتة ومليلية في نونبر 2007، استدعى المغرب سفيره عمر عزيمان للتشاور، وعقد البرلمان جلسة استثنائية، ووصف رئيس الحكومة عباس الفاسي الزيارة بأنها "استفزاز". كما شهدت تطوان ومعبر باب سبتة وبني أنصار احتجاجات، واستمر التوتر لأسابيع، قبل أن يزور وزير الخارجية الإسباني موراتينوس الرباط في يناير 2008، ويعود السفير المغربي في السابع من الشهر نفسه، من دون تغيير في موقف البلدين من وضع المدينتين. لكن السياق اليوم مختلف. ففي 2022 غيّرت حكومة سانشيز موقف إسبانيا من قضية الصحراء، وأعلنت دعم مقترح الحكم الذاتي أساساً لتسوية النزاع، وهو تحول مهم في العلاقات المغربية الإسبانية. ولهذا فإن أي تصعيد مغربي كبير اليوم قد يضع هذه العلاقة أمام اختبار جديد، خصوصاً أن الحزب الشعبي وفوكس من أبرز خصوم سانشيز، وقد تبنيا مواقف أكثر تشدداً في قضايا الهجرة والحدود وسبتة ومليلية. كما أن أزمة سبتة السابقة زادت حدة الخلاف السياسي، بعدما دخل المدينة أكثر من 72 ألف شخص، بحسب أرقام رسمية إسبانية، واتهمت المعارضة حكومة سانشيز بالتساهل في حماية الحدود. أما في ملف الهجرة، فهناك اختلاف واضح بين التيارات السياسية الإسبانية. فالحزب الشعبي يقبل عموماً الهجرة القانونية المرتبطة بسوق العمل، لكنه يطالب بضبط أكبر للهجرة غير النظامية وتشديد الرقابة على الحدود. أما فوكس فيتبنى مواقف أكثر تشدداً، ويركز على الهوية الإسبانية ذات الجذور المسيحية الكاثوليكية، وتشديد مراقبة الحدود، وترحيل المهاجرين غير النظاميين، مع انتقادات خاصة للهجرة القادمة من الدول الإسلامية، وبينها المغرب. ويُعرف زعيم الحزب سانتياغو أباسكال بقربه السياسي من تيارات اليمين المحافظ في الولايات المتحدة، وبمواقفه المؤيدة لسياسات أكثر تشدداً في ملفات السيادة والهجرة والحدود. ولهذا فإن تغير الحكومة في مدريد قد ينعكس على ملفات عديدة، من الهجرة إلى الصحراء والعلاقات الاقتصادية والأمنية، وإن كان حجم هذا التأثير سيعتمد على تركيبة الحكومة الجديدة وسياساتها الفعلية. وهنا نصل إلى السؤال الأهم: كيف يمكن أن يتعامل المغرب مع زيارة الملك الإسباني؟ هناك عدة عوامل قد تدفع الرباط إلى ضبط ردها. أولها أن أي تصعيد قوي قبل انتخابات 29 نونبر يمكن أن يتحول إلى قضية انتخابية داخل إسبانيا، ويمنح الأحزاب المعارضة مادة سياسية للقول إن سياسة التقارب مع المغرب لم تمنع الخلاف حول سبتة ومليلية. كما أن المغرب لديه مصلحة في الحفاظ على المكاسب السياسية التي تحققت منذ 2022، خصوصاً الموقف الإسباني من قضية الصحراء. ثم إن زيارة الملك تختلف عن قرار حكومي مباشر، فالملك الإسباني يمارس دوراً دستورياً ورمزياً، بينما الحكومة هي التي تتحمل المسؤولية السياسية عن القرارات التنفيذية. لذلك قد يكون الرد المغربي، إن حصل، في مستوى دبلوماسي محدود، مثل بيان احتجاجي أو موقف رسمي، من دون الوصول إلى أزمة شاملة. وهذا لا يعني أن المغرب سيعترف بالسيادة الإسبانية على المدينتين، بل إن الرباط ما زالت تعتبر سبتة ومليلية وبقية الثغور جزءاً من الأراضي المغربية، لكنها قد تفضل معالجة الملفات وفق سياسة تدريجية، بحيث لا تفتح جميع القضايا مع مدريد في وقت واحد. فبالنسبة للمغرب، تبقى قضية الصحراء أولوية دبلوماسية، بينما يمكن تأجيل ملف سبتة ومليلية إلى ظرف سياسي أكثر ملاءمة لكن لماذا تتمسك إسبانيا بسبتة ومليلية بعد قرابة خمسة قرون؟ الأهمية الجغرافية للمدينتين كبيرة. فسبتة تقع عند مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يربط البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي، بينما تقع مليلية شرقاً على الساحل المتوسطي المغربي. وتمنح سبتة إسبانيا وجوداً على الضفة الجنوبية للمضيق، إلى جانب موقعها المقابل للساحل الإسباني، بينما ترتبط أهمية مليلية بالحدود البرية والأمن والهجرة والحضور الإسباني في شمال إفريقيا. كما أن وجود جبل طارق تحت السيادة البريطانية يجعل المنطقة مجالاً لتوازنات استراتيجية متعددة، في وقت يمتلك فيه المغرب موقعاً مهماً عبر ميناء طنجة المتوسط. وفي السنوات الأخيرة ظهرت أيضاً تقارير عن عمليات نقل النفط بين السفن في المياه الدولية قرب سبتة وبحر البوران، في سياق الالتفاف على العقوبات المفروضة على النفط الروسي، وهو ملف يزيد حساسية المنطقة البحرية. كما أضيف إلى المشهد توتر آخر مرتبط بالعلاقات الإسبانية الجزائرية، بعد تأجيل القمة الإسبانية الجزائرية التي كانت مقررة يومي 20 و21 أكتوبر، وسط تقارير ربطت التأجيل بمحاولة مدريد تجنب جمع ملفات حساسة عدة في فترة قصيرة. لكن هذه التفسيرات تبقى بحاجة إلى أدلة إضافية، ولا تعني بالضرورة وجود تنسيق مباشر بين مدريد والرباط. وهكذا تجتمع في أكتوبر عدة ملفات حساسة: انتخابات إسبانية مبكرة، زيارة ملكية إلى سبتة ومليلية، خلاف تاريخي حول السيادة، وملفات الصحراء والهجرة والعلاقات مع المغرب والجزائر. والاختبار الحقيقي سيكون يومي 13 و14 أكتوبر وما بعدهما: هل سيكتفي المغرب باحتجاج رمزي؟ هل سيستدعي سفيره للتشاور؟ أم سيمرر الزيارة من دون تصعيد علني؟