هل تعرف فضل بر الوالدين عند الله؟ قصة أويس بن عامر درسٌ لكل ابن وبنت. الشيخ ابو عبد الرحمن المتوكل
دروس محو الأمية بالمغرب
0:00 / 0:00
هل تعرف فضل بر الوالدين عند الله؟ قصة أويس بن عامر درسٌ لكل ابن وبنت. الشيخ ابو عبد الرحمن المتوكل
801 просмотр · 1 день назад
دروس محو الأمية بالمغرب
6,03 тыс. подписчиков
801 просмотр · 1 день назад
بر الوالدين من أعظم القربات إلى الله تعالى، ومن أجلِّ الأعمال التي ترفع منزلة العبد في الدنيا والآخرة. في هذه الخطبة المؤثرة، نقف مع معانٍ عظيمة من معاني البر والإحسان إلى الوالدين، ونتأمل قصة أويس بن عامر رحمه الله، الذي اشتهر ببره بأمه، حتى ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، وأوصى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يطلب منه الاستغفار إذا لقيه.
إن قصة أويس بن عامر تحمل لنا درسًا عظيمًا في الإخلاص، والإحسان إلى الأم، وبيان أن رفعة الإنسان عند الله تعالى لا تكون بالمظاهر ولا بالشهرة، وإنما بالتقوى والعمل الصالح. فقد كان بره بأمه من أعظم أسباب فضله، حتى صار مثالًا يُحتذى به في الوفاء والإحسان.
كما تتناول هذه الموعظة مكانة بر الوالدين في الإسلام، وفضله العظيم، وعلاقته بالأعمال الصالحة التي يحبها الله تعالى، وتذكّرنا بأن الإحسان إلى الأب والأم ليس مجرد واجب اجتماعي، بل هو عبادة عظيمة نتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى.
ويزداد هذا الموضوع أهمية في زماننا، حيث نرى بعض صور التقصير في حق الوالدين، من إهمال أو جفاء أو رفع للصوت أو انشغال عنهما، رغم ما بذلاه من تضحيات وتعب في تربية أبنائهما. فكم من أم سهرت الليالي من أجل أبنائها، وكم من أب تحمّل المشاق ليؤمّن لهم حياة كريمة!
ويذكّرنا الإسلام بضرورة الإحسان إلى الوالدين، حتى إذا كانا غير مسلمين، مع عدم طاعتهما في معصية الله تعالى، كما قال سبحانه: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾، وقال عز وجل: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾.
فلنراجع أنفسنا، ولنحرص على رضا والدينا والإحسان إليهما، بالكلمة الطيبة، والزيارة، والسؤال عنهما، وخدمتهما، والدعاء لهما في حياتهما وبعد وفاتهما. ولنتذكر أن الأيام تمضي سريعًا، وأن وجود الوالدين نعمة عظيمة قد لا نشعر بقيمتها إلا بعد فوات الأوان.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا بر والدينا، وأن يغفر لهما ويرحمهما كما ربيانا صغارًا، وأن يصلح أبناء المسلمين وبناتهم، وأن يجعلنا من أهل الإحسان والطاعة.