خبايا جرائم القتل فى القانون المصرى
أ / أحمد زقزوق - المحامى
0:00 / 0:00
خبايا جرائم القتل فى القانون المصرى
31 просмотр · 2 мес. назад
أ / أحمد زقزوق - المحامى
1,49 тыс. подписчиков
31 просмотр · 2 мес. назад
خبايا جرائم القتل فى القانون المصرى
كل مرة نسمع فيها خبر عن وفاة شخص بسبب اعتداء، أول تعليق بنسمعه من الناس بيكون:
"ده قتل عمد... يستحق الإعدام."
لكن الحقيقة إن القانون المصري ما بيحكمش بالعاطفة، ولا كل وفاة تعتبر قتلًا عمدًا، ولا كل قتل عقوبته الإعدام.
ممكن شخصين يتسببوا في وفاة إنسان، لكن واحد منهم يُحكم عليه بعقوبة انون لا ينظر إلى النتيجة فقط، وإنما ينظر أيضًا إلى نية الجاني، وطريقة ارتكاب الجريمة، والظروف التي وقعت فيها.
تعالوا نفهم الموضوع ببساطة.
أول نوع هو القتل العمد. القتل العمد معناه إن الشخص اتجهت إرادته إلى إزهاق روح المجني عليه.
يعني مثلًا...
شخص اشترى سلاحًا، وظل يراقب المجني عليه عدة أيام، وعرف مواعيد خروجه ودخوله، ثم اختار الوقت المناسب وأطلق عليه النار.في الحالة دي، نية القتل واضحة.
ومثال آخر...
شخص تشاجر مع آخر، ثم رجع إلى منزله، وأحضر سكينًا، وبعد فترة عاد يبحث عنه، حتى وجده وطعنه.
هنا المحكمة قد ترى أن الجاني خرج من حالة الانفعال، وفكر، ثم اتخذ قرارًا بالقتل، وهو ما قد يشكل سبق إصرار.
ومثال ثالث...شخص دس مادة سامة في مشروب آخر وهو يعلم أنها ستؤدي إلى وفاته.
دي أيضًا صورة واضحة من صور القتل العمد.
طيب... إيه العقوبة؟
القتل العمد من أخطر الجرائم في القانون المصري، وعقوبته قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد بحسب ظروف كل قضية وما يثبته التحقيق والمحكمة.
طيب...يعني إيه سبق إصرار؟
سبق الإصرار هو إن الشخص يفكر في الجريمة قبل تنفيذها، ويكون عنده وقت هادئ يراجع فيه نفسه، لكنه يصر على تنفيذها.
ما الترصد...فهو أن ينتظر الجاني المجني عليه في مكان معين حتى يتمكن من تنفيذ جريمته.
يعني واحد يقف تحت بيت شخص من الساعة سبعة صباحًا منتظرًا نزوله، أو يختبئ داخل مدخل العمارة حتى يعود المجني عليه ثم يعتدي عليه.
هذا هو الترصد.وما العقوبة؟
إذا ثبت للمحكمة سبق الإصرار أو الترصد، فإن ذلك يُعد من الظروف المشددة التي قد تؤدي إلى توقيع عقوبة الإعدام متى توافرت شروطها القانونية.
لكن...هل كل من قتل إنسانًا كان قد خطط للجريمة؟
الإجابة لا.
قد تقع مشاجرة بين شخصين، وفي لحظة غضب، يستل أحدهما سكينًا ويطعن الآخر قاصدًا قتله.
هنا أيضًا قد تكون الجريمة قتلًا عمدًا، لكن المحكمة تبحث: هل كان هناك سبق إصرار أم أن الجريمة وقعت في لحظة انفعال؟ لأن هذا يؤثر في التكييف القانوني وظروف العقوبة.
طيب...نيجي لنقطة ناس كتير بتتلخبط فيها...
الضرب الذي أفضى إلى موت.
وهنا الفرق كبير جدًا.
في هذه الجريمة، الشخص لم يكن يقصد قتل المجني عليه، وإنما قصد الاعتداء عليه فقط، لكن الاعتداء انتهى بوفاته.
يعني مثلًا...شخص ضرب آخر لكمة واحدة.
المجني عليه وقع على الأرض، وارتطم رأسه بالرصيف، وتوفي.هل الضارب كان يقصد قتله؟ليس بالضرورة.
ومثال آخر...شخص ضرب آخر بعصا على كتفه ليؤدبه أو يخوفه، لكن الضربة أحدثت نزيفًا داخليًا أدى إلى الوفاة.
ومثال ثالث...أثناء مشاجرة، دفع شخصٌ آخرَ بقوة، فسقط بطريقة خاطئة، وأصيب إصابة قاتلة.
في كل هذه الأمثلة، المحكمة تسأل سؤالًا واحدًا:
هل كانت هناك نية لإزهاق الروح؟
إذا لم تثبت نية القتل، فقد يكون الوصف القانوني هو الضرب الذي أفضى إلى موت.
وما العقوبة؟ عقوبة الضرب الذي أفضى إلى موت هي السجن المشدد أو السجن، وقد تشدد في بعض الحالات التي نص عليها القانون، لكنها تختلف عن عقوبة القتل العمد لأن نية القتل غير متوافرة.
طيب...نيجي للقتل الخطأ.وده مختلف تمامًا. لا توجد نية قتل.ولا توجد حتى نية اعتداء.
لكن توجد رعونة أو إهمال أو مخالفة للقانون أدت إلى وفاة إنسان.يعني مثلًا...شخص يقود سيارته بسرعة كبيرة داخل منطقة سكنية، فاصطدم بأحد المارة وتسبب في وفاته.
أو سائق تجاوز الإشارة الحمراء فاصطدم بسيارة أخرى، وتوفي أحد ركابها.
أو مقاول ترك حفرة في الطريق دون وسائل حماية أو إشارات تحذيرية، فسقط فيها شخص وتوفي.
أو كهربائي ترك أسلاكًا مكشوفة، فتعرض شخص لصعق كهربائي أدى إلى وفاته.
في كل هذه الحالات، لم يكن المتهم يريد قتل أحد، لكن إهماله أدى إلى الوفاة.
وما العقوبة؟
يعاقب القانون على القتل الخطأ بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، وقد تشدد العقوبة في حالات معينة، مثل القيادة برعونة، أو تحت تأثير مواد مسكرة أو مخدرة، أو إذا ترتب على الحادث وفاة أكثر من شخص أو إصابة عدد من الأشخاص.
طيب...هل كل من تسبب في وفاة إنسان يُعاقب؟
الإجابة لا.
هناك حالات يبيح فيها القانون الفعل، ومنها الدفاع الشرعي.
تخيل أن لصًا دخل منزلك ليلًا وهو يحمل سلاحًا، وحاول الاعتداء عليك أو على أسرتك، فدافعت عن نفسك، وأثناء الدفاع توفي المعتدي.
أو شخص أشهر مطواة في وجهك في الطريق، وحاول طعنك، فانتزعت السلاح منه، وأثناء الدفاع حدثت الوفاة.
في مثل هذه الحالات، المحكمة تبحث: هل كانت هناك حالة دفاع شرعي؟ وهل كان الدفاع لازمًا ومتناسبًا مع الخطر؟
إذا ثبت ذلك، فلا تقوم المسؤولية الجنائية.
وهناك أيضًا حالة المرض العقلي الشديد.
إذا ثبت للمحكمة أن المتهم وقت ارتكاب الواقعة كان فاقدًا للإدراك أو الاختيار بسبب مرض عقلي، فإن القانون يطبق عليه أحكامًا خاصة، لأن المسؤولية الجنائية لا تقوم إلا إذا كان الإنسان مدركًا لأفعاله ومختارًا لها.
وفي النهاية...
افتكر دائمًا...مش كل وفاة تعتبر قتلًا عمدًا.
ومش كل قتل عقوبته الإعدام.
ومش كل قضية شكلها واحد يبقى حكمها واحد.
القاضي لا يحكم بما يُكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا بما يتداوله الناس، وإنما يحكم بما يثبت أمامه من أدلة، وما يكشفه التحقيق، وما يقرره القانون.
ولو عندك قضية، أو كنت شاهدًا على واقعة، فلا تستعجل في إصدار الأحكام قبل معرفة الحقيقة كاملة.
مكتب الأستاذ أحمد زقزوق - المحامي
#أحمد_زقزوق_المحامى
#
ولو الفيديو عجبكم واستفدتم منه، اعملوا لايك، وشارك. #استشارات_قانونية