Перейти к содержимому

بنكيران: "ليس من المعقول أن نُلقي بالمسؤولية كلها على الملك"

Febrayer TV | فبراير تيفي

0:00 / 0:00

بنكيران: "ليس من المعقول أن نُلقي بالمسؤولية كلها على الملك"

1 398 просмотров · 5 ч назад
Febrayer TV | فبراير تيفي
1,43 млн подписчиков
1 398 просмотров · 5 ч назад
دعا عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، المواطنين والشباب إلى الانخراط الفاعل في الشأن العام والمبادرة إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، محذراً من تنامي تأثير المال في الممارسة الديمقراطية. واعتبر رئيس الحكومة الأسبق، في كلمة ألقاها أمام أعضاء شبيبة حزبه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، أن الحفاظ على استقرار البلاد وقيمها المجتمعية مسؤولية مشتركة لا تنحصر في المؤسسة الملكية وحدها، بل تتطلب يقظة من المجتمع لمواجهة التيارات الفكرية التي تستهدف الهوية الدينية للمملكة، ومقاومة طغيان النزعة المادية والاستهلاكية. كما استعرض بنكيران في الموعد ذاته مسار حزبه خلال العقود الماضية، مؤكداً استمراره في تبني خيار الإصلاح في إطار الاستقرار والمؤسسات. واستهل رئيس الحكومة الأسبق كلمته بالتأكيد على أن الحديث عن "المسيرة الخضراء" لا يندرج في باب مجاملة الملوك أو الدولة أو مناكفة الجزائر، بل ينبع من كونها تُجسد "الروح الحقيقية للمغرب". واستحضر بنكيران كيف تحرك 350 ألف مغربي متسلحين بالمصحف الشريف وشعار "الله والنبي والقرآن معانا"، مشيراً إلى أن المشاكل داخل المسيرة كانت تُحل بقيم الشريعة الإسلامية. وفي المقابل، شن بنكيران هجوماً لاذعاً على من وصفهم بـ "العلمانيين الذين لا يستحيون"، معتبراً أنهم تواروا عن الأنظار إبان تلك الملحمة الوطنية، ومتهماً أطرافاً خارجية بدعمهم للطعن في القرآن والحديث ومحاربة كل ما هو إسلامي، والترويج لما اعتبره "فساداً أخلاقياً" ودعوة للفجور في أوساط الناشئة. وفي واحدة من أقوى فقرات خطابه، انتقد بنكيران السلبية المجتمعية ورمي كامل المسؤولية على عاتق المؤسسة الملكية، قائلاً: "صحيح أن جلالة الملك هو أمير المؤمنين، ولكنه يمارس السياسة، وليس من المعقول أن نُلقي بالمسؤولية كاملة عليه.. أين مقاومة المجتمع؟ وأين صوت الشعب؟". وعاب بنكيران على فئات واسعة من المواطنين غرقهم في المشاغل المادية والاستهلاكية: "هل أصبحتم مشغولين فقط بالديون والقروض والسيارات الفارهة والسهرات؟ فيقوا يا مغاربة وعبّروا عن آرائكم لحماية مبادئكم ودينكم". وشدد على أن الاستقرار لا تديمه الماديات وحدها، بل صيانة العدل والقيم والأخلاق، محذراً من أن الانتكاسات قد تحدث إذا استمر الصمت والسلبية. وفي الشأن السياسي والانتخابي، دق بنكيران ناقوس الخطر إزاء تراجع الممارسة الديمقراطية وتحولها إلى مجال تسيطر عليه الأموال: "الديمقراطية باتت تُشترى حينما أصبح الناس يبيعون أصواتهم، وحين تحكمت الأوليغارشية في ثروات الأمم". وضرب المتحدث مثلاً بما تعيشه دول غربية كفرنسا من اضطرابات بسبب اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء، موجهاً نداءً حاراً للمواطنين، وللشباب تحديداً، لقطع الطريق على المفسدين من خلال المبادرة إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، موضحاً: "خصومكم لا يريدونكم أن تسجلوا لتخلوا لهم الساحة، فيتحكمون بالبلاد عبر القوانين ويفعلون بكم ما يشاؤون". وعرج بنكيران على تاريخ حزبه وحركته التي تجاوزت 50 عاماً، مذكراً بالتحولات الكبرى التي قادتها من السرية إلى العلنية، ومن العمل خارج القانون إلى الشرعية، ومن الموقف السلبي من الملكية والمؤسسات إلى الموقف الإيجابي والداعم لها. ووصف تلك النشأة بقوله: "خرجنا من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً.. لم نكن موضة، ولم نكن عملاء ولا يساريين راديكاليين، بل اعتمدنا المرجعية الإسلامية الوسطية التي أثبتت الأيام نجاعتها". واعتبر أن النماذج الدولية التي كان يُبشَّر بها تتخبط اليوم في أزماتها (في إشارة إلى الغرب وروسيا والولايات المتحدة)، مؤكداً أن المستقبل للمرجعية الإسلامية المعتدلة القائمة على الاستقامة. واختتم الأمين العام لـ"المصباح" كلمته بتوجيه وصايا مباشرة لأعضاء شبيبة حزبه، مؤكداً أنه لا مكان للمجاملة؛ حيث طالبهم بحفظ وقراءة القرآن الكريم وطلب العلم، والتحلي بالاستقامة التامة: "ما معنى أن يكون عضو في العدالة والتنمية ولا يُحسن قراءة القرآن؟". ودعاهم إلى النزول للمجتمع وممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والاعتدال، والدفاع عن المكتسبات التي حققها الحزب في تدبير الشأن العام والبرلمان، وعلى رأسها كشف ملفات "تضارب المصالح"، خاتماً بالتشديد على أن "الأخلاق وما تبقى من تدين في المجتمع هما خط الدفاع الأول عن أمن المغرب واستقراره إلى جانب جهود رجال الأمن".