لماذا يسعى المغرب إلى الحصول على أنظمة الدفاع الكورية الجنوبية إضافة إلى أحدث الدبابات والغواصات؟
Arab show عرب شو
0:00 / 0:00
لماذا يسعى المغرب إلى الحصول على أنظمة الدفاع الكورية الجنوبية إضافة إلى أحدث الدبابات والغواصات؟
123 703 просмотра · 5 месяцев назад
Arab show عرب شو
252 тыс. подписчиков
123 703 просмотра · 5 месяцев назад
يعكس التوجه المغربي نحو كوريا الجنوبية في عام 2026 ذروة استراتيجية "تنويع الشركاء" التي نهجتها الرباط منذ سنوات، حيث لم يعد الاعتماد على الموردين التقليديين كفرنسا والولايات المتحدة كافياً لتلبية طموحات المملكة في تحقيق سيادة صناعية دفاعية كاملة، إذ يرى المخطط الاستراتيجي المغربي في النموذج الكوري الجنوبي فرصة ذهبية للحصول على تكنولوجيا عسكرية متطورة تضاهي المعايير الأطلسية لكن بشروط سياسية أقل تعقيداً وبسخاء تقني يتيح توطين الإنتاج داخل المغرب، وهذا التحول يظهر بوضوح في الرغبة في اقتناء دبابة K2 بلاك بانثر التي لا تمثل مجرد إضافة عددية لسلاح المدرعات بل هي استجابة لدروس الحروب الحديثة التي أثبتت أن الوزن الزائد للدبابات الغربية قد يكون عائقاً في بعض التضاريس، بينما توفر الدبابة الكورية توازناً مثالياً بين القوة النارية والحماية السلبية والنشطة مع مرونة حركية تتناسب مع البيئة الصحراوية والجبلية للمنطقة، وفي الوقت ذاته يمثل نظام الدفاع الجوي Cheongung حلاً حاسماً لمواجهة التهديدات الجوية غير النمطية مثل الدرونات الانتحارية والصواريخ الجوالة التي باتت تشكل التحدي الأكبر للأمن الإقليمي، حيث يسعى المغرب لإنشاء مظلة دفاعية "طبقية" تضمن حماية المنشآت الحيوية والتحركات العسكرية بدقة متناهية وبكلفة تشغيلية مستدامة، أما الانتقال إلى التفكير في امتلاك الغواصات من طراز KSS-III فهو يعلن دخول المغرب مرحلة "البحرية الزرقاء" القادرة على فرض الردع بعيداً عن السواحل، وهي خطوة تضع المملكة في مصاف الدول القليلة القادرة على مراقبة وتأمين الممرات المائية الحيوية تحت السطح، وما يمنح هذه الصفقات بعداً استراتيجياً أعمق هو شرط "توطين الصناعة" الذي يصر عليه المغرب، فالمملكة لا تريد أن تظل مجرد مستهلك للسلاح بل تهدف إلى تحويل أراضيها إلى منصة للصيانة والإنتاج عبر إنشاء مشاريع مشتركة لتصنيع قطع الغيار ونقل تكنولوجيا الإلكترونيات الدفاعية، وهذا التوجه يحقق ضربة مزدوجة، فهو من جهة يضمن استمرارية الإمداد في حالات الأزمات بعيداً عن ضغوط الموردين، ومن جهة أخرى يساهم في خلق نظام بيئي صناعي عالي التقنية يوفر فرص عمل للمهندسين المغاربة ويدمج المملكة في سلاسل الإمداد العالمية لشركة "هانوها" وغيرها من عمالقة الصناعة الكورية، وبذلك يصبح المغرب ليس فقط زبوناً بل شريكاً استراتيجياً في شمال إفريقيا، مما يعزز من ثقله الجيوسياسي ويجعل من جيشه قوة حديثة مرنة قادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بعقيدة عسكرية تجمع بين التطور التكنولوجي والاستقلالية الاستراتيجية.