هل كلُّ مجتهدٍ مصيب؟ وهل يُعذَر المخطئ في مسائل العقيدة؟ II الشيخ د. محمد هشام طاهري
قناة الفوائد لفضيلة الشيخ د.محمد هشام طاهري
0:00 / 0:00
هل كلُّ مجتهدٍ مصيب؟ وهل يُعذَر المخطئ في مسائل العقيدة؟ II الشيخ د. محمد هشام طاهري
1 179 просмотров · 6 дней назад
قناة الفوائد لفضيلة الشيخ د.محمد هشام طاهري
16,1 тыс. подписчиков
1 179 просмотров · 6 дней назад
فتاوى المجلس 277 من المجالس الفقهية
رابط المجلس: https://files.drabosalahm.com/(04)_Fe8hi/2...
-------------------------------
تفريغ:
يقول السائل: لو أمكن شرحُ مسألة: هل كل مجتهد مصيب؟ وهل هذه المسألة مسألة خلافية بين الأصوليين؟
الجواب: على كل حال، بالنسبة لقول الفقهاء: «كل مجتهد مصيب»، هذا بحاجة إلى تكميل، كما كان يذكر شيخنا ووالدنا الشيخ عبد المحسن العبَّاد، نفع الله بعلومه العبادَ والبلادَ. فالصواب في هذه المقولة — كما نبَّه عليه ابن القيم أيضًا — أنَّ كلَّ مجتهد مصيبٌ أجرًا، وليس كلُّ مجتهد مصيبًا حقًّا؛ وذلك لأنَّ الحق لا يتعدد. الحق لا يتعدد: إمَّا أن تكون الفاتحة ركنًا وإمَّا ألَّا تكون ركنًا، ما يمكن أن يكون بعضُه ركنًا وبعضُه ليس بركن. وإدراك الركعة بالركوع: إمَّا أن يكون صحيحًا أو غير صحيح.
فهذه العبارة التي أطلقها الفقهاء، إذا كان مقصودهم [بها] هذا الذي جاء في الحديث: «إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ»، فهذا حق: كلُّ مجتهد مصيبٌ أجرًا. وهذا بشرطين: الأول أن يكون مجتهدًا، والثاني أن تكون المسألة من المسائل الاجتهادية، فلا يجوز الاجتهاد في المسائل النصِّية التي فيها النصُّ القاطع.
وأمَّا هل يجري هذا الحكم — كلُّ مجتهد مصيبٌ أجرًا — في المسائل العقدية ومسائل الفِرَق؟ فهذه المسألة خلافية بين الفقهاء وبين العلماء قديمًا وحديثًا، وسبب الخلاف راجع إلى أنَّ مسائل الاعتقاد ليست محلًّا للاجتهاد. يعني لا [يصح أن] يجتهد إنسانٌ فيقول: أنا سأجتهد وأبحث: هل الله سبحانه وتعالى فوق العرش أو ليس فوق العرش؟ هذه مسألة نصِّية: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾، ما فيها اجتهاد. و[في حديث جبريل] قال: «مَا الْإِيمَانُ؟» قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». ما يجوز لأحدٍ أن يجتهد [في هذا].
وهذا هو الصواب؛ الصواب أنَّ اجتهاد علماء البدع في بدعهم وضلالاتهم — هم غير معذورين فيه في حكم الشرع. وأمَّا هل يؤاخذهم الله سبحانه وتعالى أو لا يؤاخذهم، فهذه مسألة أخرى يفصل فيها ربُّ العباد سبحانه وتعالى.
-------------------
الحسابات التابعة لفضيلة الشيخ د.محمد_هشام_الطاهري
☜ الموقع الرسمي 🌐
http://www.drabosalahm.com
☜ التلجرام : Telegram
( t.me/DrAboSalahM )
☜ اليوتيوب : Youtube
( / @قناة_د.محمد_هشام_الطاهري )
🔗روابط البث المباشر:
الموقع
https://drabosalahm.com
مكسلر صوتي 🔊
https://mixlr.com/دمحمد-هشام-طاهري
تليجرام صوتي 🔊
https://t.me/DrAboSalahM
بث مرئي🎥
/ @قناة_الفوائد_د.محمدهشامالطاهري
فتاوى المجالس المجالس الفقهية
• المجالس الفقهية