Перейти к содержимому

صحابي جليل نزلت فيه سورة عاتب الله فيها النبي ﷺ | الدكتور مبروك زيد الخير

محبي الدكتور مبروك زيد الخير

0:00 / 0:00

صحابي جليل نزلت فيه سورة عاتب الله فيها النبي ﷺ | الدكتور مبروك زيد الخير

15 953 просмотра · 3 г. назад
محبي الدكتور مبروك زيد الخير
494 тыс. подписчиков
15 953 просмотра · 3 г. назад
النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو عتبة وشيبة ابني ربيعة ، وأبا جهل ، والوليد بن المغيرة ، وغيرهم من كبار وصناديد قريش فأتاه ابن أم مكتوم الأعمى ، وقال له يا رسول الله : (( أقرئني وعلمني مما علمك الله تعالى )) ، وكرر ذلك وهو لا يعلم تشاغل النبي بالقوم ، فكره رسول الله قطعه لكلامه ، وأعرض عنه عابساً ، فنزلت الآيات . وليس في القصة ما يفيد احتقاره صلى الله عليه وسلم للأعمى ، فإنه لم يعرض عن ابن أم مكتوم قصداً لإساءته ، ولا استصغاراً لشأنه ، وإنما فعل ذلك حرصاً منه على أن يتفرغ لما هو فيه من دعوة أولئك الأشراف ، وتهالكاً على إيمانهم ، لأنه كان يرجو أن يسلم بإسلامهم خلق كثير ، ويطمع في ذيوع أمره إذا انضم هؤلاء إليه ، وكفوا عن مناضلته والكيد له . وكان النبي _ إذن _ يبتغي بعمله التقرب إلى ربه ، كان جاداً في نشر الدعوة مستغرقاً فيما رآه أنفع لها وأجدى عليها ، وأقرب شىء إلى الطبيعة البشرية في هذه الحالة أن يعبس الإنسان إذا صرفه صارف عما هو بصدده ، كما فعل ابن مكتوم . ولكن ذلك كان على خلاف مراده تعالى فعاتبه عليه ، ونبهه إليه ، وبين له أن الصواب في ألا يعرض عن راغب في المعرفه مهما قل شأنه ، وألا يتصدى لمعرض عن الهداية وإن كان عظيماً ، لأن مهمته التبليغ ، وما عليه من شىء في كفر الناس أو إيمانهم . فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كما يروى إذا رأى ابن مكتوم يبسط له رداءه ويقول : (( مرحباً بمن عاتبني فيه ربي ))