Перейти к содержимому

Kunooz Sudaniya _ السَّبَاتة | عبد الرحمن عبد الله

كنوز سودانية | Sudanese Treasures

0:00 / 0:00

Kunooz Sudaniya _ السَّبَاتة | عبد الرحمن عبد الله

463 просмотра · 2 нед. назад
كنوز سودانية | Sudanese Treasures
154 подписчика
463 просмотра · 2 нед. назад
السَّبَاتة | عبد الرحمن عبد الله حين يغار العاشق من بساطٍ تحت قدمي محبوبته… مرحبا بكم أصدقاء القناة الأعزاء في الغناء السوداني صورٌ غزلية لا تحتاج إلى كلمة واحدة جريئة حتى تبلغ أقصى درجات العشق؛ يكفي أن يترك الشاعر للخيال مساحة صغيرة، فتتكفّل الصورة بالباقي. وهكذا هي «السباتة» بصوت الفنان الكبير عبد الرحمن عبد الله «بلبل الغرب»، من كلمات الشاعر محمد عبد الله مريخة؛ أغنية تحمل إلينا شيئًا من جمال الغزل الكردفاني، ذلك الغزل الذي يعرف كيف يقول الكثير دون أن يتجاوز حدود الحياء. والـ«سباتة» هنا ليست السكون أو النوم كما قد يوحي اللفظ لمن لا يعرف المفردة المحلية، وإنما هي البساط الذي ترقص عليه الفتاة أو العروس، حافية القدمين. ومن هنا تبدأ براعة محمد مريخة. يقول: «الليلة يا بخت السباتة الحققت كل أمنياتا» يا لها من صورة! العاشق لا يتحدث عن نفسه مباشرة، ولا يقول أنا أتمنى أن أكون قريبًا منها… بل ينظر إلى ذلك البساط الصغير الذي تقف عليه محبوبته، ثم يشعر أن السباتة نفسها أصبحت أسعد منه؛ فقد حققت ما لم يستطع هو تحقيقه، وحظيت بقرب أقدام محبوبته الحافية. ثم تأتي الصورة الأكثر شاعرية: «لامست حافي القديم» هنا يبلغ الغزل ذروته دون أن يفقد عفته. كأن الشاعر ينظر إلى السباتة ويغار منها، فهي التي حظيت بلمسة أقدام محبوبته، وهي التي اقتربت منها أكثر مما يستطيع العاشق أن يقترب. وهذا هو جمال الغزل السوداني في كثير من أجمل نماذجه، لا يصف الجسد، وإنما يصف أثر الجمال في القلب. ولا يصف العاشق رغبته بصورة مباشرة، وإنما يجعلنا نراها من خلال الأشياء الصغيرة المحيطة بالمحبوبة، بساطٌ تراقصت عليه، وثوبٌ لامس جسدها، وعطرٌ سبقها إلى المكان، ونسمةٌ مرّت بشعرها… حتى يبدو أن الأشياء كلها قد نالت من قربها ما يحلم به العاشق. من هنا تصبح «السباتة» أكثر من أغنية غزلية. إنها صورة من صور الشعر السوداني الذي استطاع أن يجمع بين العشق والحياء، وبين جمال الصورة ونظافة التعبير. ومريخة هنا شاعر يعرف كيف يترك المعنى بين السطور، بينما يأتي صوت عبد الرحمن عبد الله ليمنح هذه الكلمات روحها الكردفانية الخاصة، صوتٌ يحمل دفء المكان وذاكرة الناس، ويجعلنا نشعر أننا لا نستمع إلى أغنية فحسب، بل نستعيد مشهدًا من زمنٍ بعيد، فتاة ترقص، وسباتة تحت قدميها، وعاشق يقف بعيدًا… ويغار حتى من بساط! تفاصيل العمل الفنى : الفنان: عبد الرحمن عبد الله «بلبل الغرب» الشاعر: محمد عبد الله مريخة اللحن: عبد الرحمن عبد الله اللون: الغناء الكردفاني / الغزل الشعبي السوداني وترد أغنية «السباتة» ضمن الأعمال التي ارتبطت بتجربة عبد الرحمن عبد الله وبالشعر الكردفاني، وتظهر في المصادر القديمة المتداولة ضمن الأغنيات التي حفظها جمهور كردفان وتناقلتها الأجيال. أما تاريخ التسجيل الإذاعي الدقيق لهذه الأغنية تحديدًا، فلم أجد حتى الآن مصدرًا أرشيفيًا حاسمًا يحدد يومه أو سنته؛ ولذلك نفضّل في «كنوز سودانية» ألا نضع تاريخًا غير موثّق، حفاظًا على أمانة التوثيق. رحم الله عبد الرحمن عبد الله ومحمد مريخة، وأبقى لنا هذه الأغنيات التي لا تحفظ الموسيقى وحدها، وإنما تحفظ معها لغة الناس، وصور الحب، ولهجة المكان، وذاكرة السودان الجميلة. نرجو أن ينال هذا الإختيار رضاكم, ونتمنى أن تشتركوا فى القناة وتشاركوا هذه التحفة الفنية مع الأهل والأصدقاء فى كنوز سودانية نوثّق الأغنية السودانية بوصفها ذاكرة وطن، وصوت مكان، وحكاية أجيال. #السباتة #عبدالرحمن_عبدالله #بلبل_الغرب #محمد_مريخة #الغناء_الكردفاني #الأغنية_السودانية #كنوز_سودانية