Перейти к содержимому

هذا الدواء لمن أراد الشفاء |أعراض الخناق (#الدفتيريا) Diphtheria هناك من هو مصاب بها وهو لا يدري!!

قناة الشيخ أبي قتيبة عمر بن محمد الطاهر شابي

0:00 / 0:00

هذا الدواء لمن أراد الشفاء |أعراض الخناق (#الدفتيريا) Diphtheria هناك من هو مصاب بها وهو لا يدري!!

339 просмотров · 11 мес. назад
قناة الشيخ أبي قتيبة عمر بن محمد الطاهر شابي
629 подписчиков
339 просмотров · 11 мес. назад
كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي قَوْمِنَا، إِذَا تَنَامَى إِلَى سَمْعِهِ أَمْرُ مَرَضِ غَرِيبٍ أَوْ مَعْرُوفٍ، وَشَكَلَ خَطَرًا مُؤَكَّدًا عَلَى صِحَةِ الْإِنْسَانِ ، إِذْ هُوَ يَضْجَرُ وَيَنُوحُ وَيَقْلَقُ وَيَخَافُ. تَرْكَبُهُ الْوَسَاوِسُ وَتَسْكُنُهُ الْهَوَاجِسُ ، وَتَتَزَاحَمُ عَلَى فِكْرِهِ الْخَطَرَاتُ وَالتَّوَهُمَاتُ، وَيَتَوَقَّعُ نُزُولَ الْمَوْتِ بِهِ فِي أَنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ. لَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ إِلَّا لَفْظُ : "هَلَكْنَا وَمُتْنَا !"، وَتَصِيرُ كَلِمَةُ الْفَرْدِ وَشُغْلُهُ الشاغل التفكير في هَذَا المرض المُمِيتِ، وَكَيْفِيَّةَ الْوِقَايَةِ مِنْهُ وَعِلَاجَهُ قَبْلَ اسْتِفْحَالِهِ، فَيُسَارِعُ إِلَى ذَلِكَ دُونَ تَأْخِيرِ وَالْحَقُّ أَنَّهَا فُرْصَةً لإِبْلِيسَ وَأَعْوَانِهِ؛ لِزِيَادَةِ إِخَافَتِهِ، وَتَشْدِيدِ تَحْذِيرِهِ وَإِنْذَارِهِ وَإِشْعَارِهِ بِقُرْبِ الْمَوْتِ، فَتَرَاهُ يَرْقُبُهُ فِي كُلِّ حِينِ ، كَمَا هُوَ حَالَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ في مُجْتَمَعِنَا، وَذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورٍ مَرَضِ "الدفتيريا" البكتيري المُعْدِي، الذي يُسَمَّى مَرَضَ الْخَنَّاقِ، وَهُوَ مَرَضٌ خَطِيرٌ قَدْ يُسَبِّبُ فِي إِتْلَافِ بَعْضٍ أَعْضَاءِ الجِسْمِ كَالْقَلْبِ وَالْكُلَى وَالْجِهَازِ الْعَصَبِيِّ لما انْتَشَرَ هَذَا الْمَرَضُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ، بَعْضُ النَّاسِ - إِنْ لَمْ أَقُلْ أَكْثَرُهُمْ - اسْتَحْضَرَ صُوَرَ الْمَوْتِ الدَّرِيعِ الْمُتَفَاقِمَةِ زَمَنَ الْكُورُونَا - لَا أَعَادَهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِنَا، وَسَلَّمَهَا اللهُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ . وَمَعَهُ يَزْدَادُ خَوْفُهُ وَيَشْتَدُّ حَذَرُهُ. وَقَدْ يَتَصَوَّرُ بَعْضُ النَّاسِ، لِضَعْفِ إِيمَانِهِ وَقِلَّةِ يَقِينِهِ وَكَثْرَةِ غَفْلَتِهِ، أَنَّ هَذَا المُرَضَ الْخَطِيرَ الْمُبَاغِتَ النَّازِلَ عَلَى الْأُمَّةِ نُزُولَ الضَّيْفِ الثقِيل، يَتْبَعُهُ وَيُوَسْوِسُ لَهُ الشَّيْطَانُ لِيُوقِعَهُ فِي شَرَكِهِ فَيُرْدِيَهُ قَتِيلًا. لِذَا، يَعْدَمُ النَّوْمَ لَيْلًا وَالسَّعْيَ نَهَارًا، فَيُفْضِي بِهِ ذَلِكَ إِلَى الْبَحْثِ الْحَثِيثِ فِيمَا يَتَوَقَّعُ أَنْ يَكُونَ دَوَاءَ نَاجِعًا لِلْقَضَاءِ عَلَى هَذَا المَرَضِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْهُ، فَإِذَا مَا وَجَدَ الدَّوَاءَ تَنَا وَلَهُ، وَلَوْ تَأَكَدَ أَنَّهُ يُسَبِّبُ لَهُ أَعْرَاضًا جَانِبِيَّةً خَطِيرَةً؛ لَا يُهِمُّهُ ذَلِكَ مَا دَامَ شَبَحُ المرضِ قَدِ ابْتَعَدَ عَنْهُ وَزَالَ مِنْ مُخَيَّلَتِهِ. وَالْغَرِيبُ أَنَّ الْمُسْلِمَ - وَهُوَ فِي غَمْرَةِ كُلِّ ذَلِكَ - يَنْسَى هَذَا الْمِسْكِينُ، أَوْ قَدْ يَتَغَافَلُ عَنْ مَرَضِ آخَرَ أَشَدَّ خُطُورَةً مِنْ مَرَضِ الدَّفْتِيرْيَا، وَذَلِكَ فِي قَانُونِ الْمُنْصِفِينَ، وَمِيزَانِ الْعَارِفِينَ، وَعُرْفِ الْعَاقِلِينَ. أَلَا وَهُوَ مَرَضُ ضِيقِ الصَّدْرِ بِسَبَبِ عَدَمِ اسْتِقْبَالِ الْهُدَى وَقَبُولِ الْحَقِّ، وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الدِّينِ وَالْيَقِينِ الْمُتَضَمَّنِ فِي هِدَايَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَإِنَّ ذَلِكَ الَّذِي يَصُدُّ وَيُعْرِضُ عَنِ الْإِيمَانِ وَيَأْبَى هِدَايَةَ الرَّحْمَنِ، حَتُمَا يُصَابُ بِضِيقٍ شَدِيدٍ فِي صدْرِهِ، وَحَرَجٍ كَبِيرٍ فِي نَفْسِهِ، وَأَلَمَ مُرْ فِي قَلْبِهِ إِنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ بَقِيَّةٌ مِنْ حَيَاةِ. حَتَّى ضَرَبَ لَهُ الْقُرْآنُ مَثَلًا مُعَبِّرًا مُطَابقًا لِحَالِهِ ، وَهُوَ يُشْبِهُ حَالَ ذَلِكَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَصَّعَدَ فِي السَّمَاءِ فَيَضِيقُ نَفَسُهُ بِسَبَبٍ قِلَّةِ مَادَّةِ الْأُكْسِجِينِ كُلَّمَا صَعِدَ إِلَى أَعْلَى، فَيُخْنَقُ. وَ أَوْضَحَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ أَرَادَ اللهُ إِضْلَالَهُ عَنْ سَبِيلِ الْهُدَى، جَعَلَ صَدْرَهُ يَضِيقُ وَيَتَحَرَّجُ مِنْ وُرُودِ الهُدَى عَلَيْهِ، فَلَا يَجِدُ فِيهِ مَنْفَذَا، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكُفْرُ وَالْخَذْلَانُ وَالضَّلَالُ. قَالَ تَعَالَى: {فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَدُ فِي السَّمَاءِ} [الْأَنْعَامِ: 125]. فَمَنْ قَبِلَ الْهِدَايَةَ وَالْإِيمَانَ وَالْيَقِينَ، انْشَرَحَ صَدْرُهُ، وَانْفَسَحَ وَصَحَ قَلْبُهُ، وَطَابَتْ نَفْسُهُ، فَسَلِمَ وَنَجَا وَاهْتَدَى، وَعَاشَ آمِنًا مُطْمَئِنَّا رَاضِيَا، لَا يَخْشَى إِلَّا رَبَّهُ، وَلَا يَرْجُو إِلَّا مَوْلَاهُ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَقْدَارِ اللَّهُ. أَمَّا مَنْ رَدَّ الْهُدَى وَأَبَى الْإِيمَانَ وَرَفَضَ النُّورَ ، ضَاقَ صَدْرُهُ وَعَمِيَ قَلْبُهُ وَحُرِمَتْ نَفْسُهُ بِسَبَبِ التَّفْرِيطِ فِي حُقوقِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالتَّقَاعُسِ عَنِ الْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِ الدِّينِ. وَذَلِكَ لَا شَكَ - أَنَّهُ أَشَدُّ خُطُورَةً مِنْ مَرَضِ الدَّفْتِيرْيَا الْمُعْدِي وَالمُتَرَجَّحِ، وَأَبْلَغُ ضَرَرًا وَأَقْوَى مَخَافَةً، وَأَجْدَرُ وَأَوْلَى أَنْ يُنتَبَهَ إِلَيْهِ وَيُعْنَى بِهِ. لَقَدْ وَجَدَ الْإِنْسَانُ لِمَرَضِ "الدَّفْتِيرْيَا " وَغَيْرِهِ عِلَاجًا مُنَاسِبًا وَدَوَاءٌ شَافِيًا، وَإِنَّ تَأْخِيرَ عِلَاجِهِ وَالْوِقَايَةَ مِنْهُ هِيَ بِالْمُضَادَّاتِ الْحَيَوِيَّةِ. قَدْ يُشْفَى الْإِنْسَانُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ الْعَادِي الْحِسّيِّ الَّذِي حَيَّرَ خَاطِرَهُ، وَهُوَ أَمْرُ عَلَى جِسْمِ الْإِنْسَانِ قَدْ يُعْفَى مِنْهُ، وَقَدْ يُخْطِئُهُ فَلَا يُصِيبُهُ، فَيَنْجُو مِنْهُ. هَذَا كَمَا تَرَى أَمْرٌ يَسِيرٌ سَهْلٌ لَا كُلْفَةَ فِيهِ. أَمَّا مَنِ ابْتَلِيَ - وَالْعِيَاذُ بِالله بِمَرَضِ الْإِعْرَاضِ عَنِ الْهِدَايَةِ، وَرَفْضِ الإِسْتِقَامَةِ، وَإِبَاءِ الْإِيمَانِ، وَرَدَّ الْيَقِينِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ - لَا رَيْبَ - أَنَّهُ يَعْسُرُ عِلَاجُهُ. #الخناق #دفتيريا#ضيق_التنفس #ضيق_الصدر