Перейти к содержимому

رواية حروب الرحماء | لإبراهيم عيسى | سيوف تتحدث باسم الحق.

رواية مسموعة

0:00 / 0:00

رواية حروب الرحماء | لإبراهيم عيسى | سيوف تتحدث باسم الحق.

1 416 просмотров · 3 недели назад
رواية مسموعة
150 подписчиков
1 416 просмотров · 3 недели назад
كيف يتحول رجل أحب علي بن أبي طالب، وسار تحت رايته، إلى رجل يرفع السيف عليه؟ وأي طريق يمكن أن يقود الولاء إلى الاغتيال؟ في رواية «حروب الرحماء» لإبراهيم عيسى، يبدأ القلق من غرفة طينية ضيقة، حيث ينتظر عبد الرحمن بن ملجم خبر الرجل الذي ضربه، بينما تفتح ذاكرته أبواب سنوات امتلأت بالبيعة والحرب والانقسام. وراء تلك اللحظة تقف حكاية أكبر من قاتل وضحية، حكاية رجال اجتمعوا على الإيمان، ثم فرقتهم رؤيتهم للحق والعدل والحكم. بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان، لا تعرف المدينة كيف تستعيد هدوءها. الدم لم يجف، والسلاح ما زال في أيدي الغاضبين، وكل جماعة تنتظر من الخليفة الجديد أن يحقق مطالبها أولًا. يتولى علي بن أبي طالب الخلافة وسط هذا الاضطراب، ليجد نفسه أمام سؤال لا يحتمل جوابًا سهلًا: كيف يقيم العدل في أرض يهددها الاقتتال؟ وبين المطالبة بالقصاص والخوف من اتساع الفتنة، تصبح كل خطوة امتحانًا، وكل تأجيل سببًا لاتهام جديد. في مكة، تتجمع أسماء كبيرة حول قضية دم عثمان. عائشة وطلحة والزبير يقفون في قلب حركة تتجه نحو البصرة، لكن الطريق يحمل أكثر مما تقوله الشعارات. رسائل تصل، وأموال تدفع، ووعود تتردد، ورجال ينظرون إلى المستقبل بعيون مختلفة. هل يجمعهم مطلب واحد حقًا؟ أم أن القضية التي رفعت الرايات باسمها تخفي تحتها حسابات لا يعلنها أصحابها؟ ومع اقتراب الجموع من المدينة، تضيق مساحة التراجع، ويصبح الصمت نفسه موقفًا. وفي الشام، يراقب معاوية بن أبي سفيان المشهد، مستندًا إلى قوة يعرف رجالها وولاءها. إلى جواره يتحرك عمرو بن العاص، حيث تتقاطع الطموحات مع الفرص، وتغدو مصر جزءًا حاسمًا من الصراع. لا تجري المعارك بالسيوف وحدها؛ للكلمة أثرها، وللرسالة توقيتها، وللاتفاقات ثمن يدفعه أحيانًا رجال بعيدون عن المجالس التي عقدت فيها. وبين الكوفة ودمشق والبصرة، تتسع المسافة بين ما يقال أمام الناس وما يدبر خلف الأبواب. تأخذك الرواية إلى عالم لا يستطيع فيه أحد الاطمئنان إلى ثبات الحلفاء. رجل يقاتل اليوم إلى جوار صاحبه، ثم يعود غدًا بأسئلة تجعله يرى الراية ذاتها بعين أخرى. وآخر يظن أن وقف القتال سيعيد الوحدة، فإذا بالقرار يفتح بابًا لانقسام أشد. تتبدل المواقف، وتثقل الذكريات، ويصبح الماضي عبئًا يرافق أصحابه حتى حين يحاولون الهرب منه. من يستطيع النجاة حين تتحول القناعة إلى خصومة، والخصومة إلى حكم على الآخرين؟ وسط هذا الاضطراب، تظهر وجوه تحمل تناقضاتها الإنسانية: قائد يعرف قيمة القوة ويخشى ضياع الفرصة، ورجل يبحث عن القبول فلا يجد إلا المسافة، وخليفة يحاول جمع ما يتفرق من حوله. لا يبقى الصراع محصورًا في ساحات الحرب، بل يدخل البيوت، ويغير العلاقات، ويطارد المسافرين على الطرق. حتى العزلة لا تعد بالأمان، وحتى الضيافة قد تحمل سؤالًا مخيفًا عن نيات من يفتحون أبوابهم. «حروب الرحماء» رحلة روائية إلى زمن تتداخل فيه السياسة بالمعتقد، والوفاء بالغضب، والعدل بالرغبة في الانتقام. تضعك أمام لحظات يصعب فيها التمييز بين من يدافع عن قضية ومن يجعل القضية طريقًا إلى غايته. ومع كل فصل، يعود السؤال الأول أكثر إلحاحًا: ماذا حدث بين البيعة والسيف؟ وكيف وصل الرجال الذين عرفوا بعضهم، وصلوا معًا، وحملوا آمالًا مشتركة، إلى طرق تنتهي بالمواجهة؟ افتح الرواية، واتبع الخيوط المتشابكة، لتكتشف كيف يمكن لسنوات قليلة أن تغير مصائر الرجال، وتترك وراءها أسئلة تعبر القرون ولا تفقد قدرتها على إثارة الحيرة والقلق في نفوس قرائها.