Перейти к содержимому

انشاد الشيخ محمد البشير هاشم ادر الصهبأ ياساقي

mohamed Al-Fateh

0:00 / 0:00

انشاد الشيخ محمد البشير هاشم ادر الصهبأ ياساقي

28 833 просмотра · 4 года назад
mohamed Al-Fateh
256 подписчиков
28 833 просмотра · 4 года назад
ما أحوجَنا فِي هذا العصرِ الذي تخلّلتْ الماديّة ثناياه، فألقتْ بِظلّها على كُلّ تفاصيلِه، أنْ يتذكّرَ الإنسانُ مِنّا ذلكَ الجُزء المُفارِق الذي انطوتْ على سِرّه النّفس، وقصّرتْ عن رؤيتِهِ الحواس، وانقطعَ دُونَهُ العقل، عن تلكَ النّفخةِ أتكلم، وبِتلك النّفحة أصِف، وحول هذه اللّطيفةِ أدُور. "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا". إنّ التّراثَ الإسْلاميّ الصّوفِيّ الرّوحيّ غنيٌّ بالكُنوزِ التي تأسِرُ الناظِرين، وتُحيي القلوبَ التي ماتتْ، وما زالتْ تضخّ الدّمَ فِي العُرُوق، ولا يمْنعنا ما شابَ هذا التّراثَ مِن المَدخُولاتِ المُخالِفة، والنُّحولاتِ الزّائِفة، والأفهامِ السّقِيمة، والشّطَحَاتِ العقِيمة، مِنْ أنْ نرتشفَ مِن نبعِهِ ونغتَرِف، فَفِيهِ ما فِيه مِن الحِكم والقواعِد المُنقِذة مِن الضّلال، والتي ترمِي لإحياء الرّسالة المُحمَديّة الخاتمة، وتسيرُ بالإنسان في معارجٍ تِلوَ مدارِج، ومنازلٍ بعد أُخْرَى، حتّى يبلُغَ المُنتهى فِي بُستانِ العارِفين، وجنّة رَبّ العالمين. يقول مولانا جلالُ الدّين الرّومِي حاكيًا عَنْ العِشق الإلهي "ولا يُمكن تعليمُ درس العِشق برسائلِ الفلسفةِ وعلم الكلامِ والمنطق؛ لأنّ العِشقَ ليستْ لهُ أبجديّة، وكُلّ سَعيٍ إلى بيانِ العِشقِ وإيضاحِه وتفسيرِه لا طائِلَ مِنْ ورائِه".