Перейти к содержимому

رحلة البرزخ: "من الدنيا إلى يوم البعث"

Basa-ir بصائر

0:00 / 0:00

رحلة البرزخ: "من الدنيا إلى يوم البعث"

146 просмотров · 1 месяц назад
Basa-ir بصائر
38 подписчиков
146 просмотров · 1 месяц назад
رحلة البرزخ: "من الدنيا إلى يوم البعث" الموت في التصور الإسلامي ليس نهاية الوجود، وإنما انتقال من دار العمل إلى عالم الغيب، تبدأ معه رحلة البرزخ، وهي المرحلة الفاصلة بين الموت والبعث. قال تعالى: ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾ [المؤمنون: 100]. والبرزخ عالم غيبي حجب الله عنا حقيقته وكيفيته، فلا نثبت فيه إلا ما جاء به الوحي. بمفارقة الروح للجسد تبدأ حياة برزخية حقيقية، تترتب فيها أحوال من النعيم أو العذاب. وقد فصلت السنة حال المؤمن والكافر عند الموت، كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، الذي وصف خروج روح المؤمن واستقبال ملائكة الرحمة لها، وما يلقاه الكافر من الشدة. ثم يدخل الميت عالم القبر، وهو من أبرز أحوال البرزخ، فيفتن ويسأل. وقد ثبت في الصحيح أن الميت يسمع قرع نعال المشيعين بعد انصرافهم، ثم يسأل عن دينه ونبيه، فيثبت الله المؤمن بالقول الثابت. قال تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ [إبراهيم: 27]. ويظهر للميت شيء من مآله في البرزخ؛ فقد ثبت في الصحيح أن مقعده من الجنة أو النار يعرض عليه إلى يوم يبعثه الله. وقال تعالى في آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [غافر: 46]، فدل ذلك على عذاب سابق على عذاب الآخرة. والنعيم والعذاب البرزخي يتعلقان بالروح والبدن على الوجه الذي يليق بالحياة البرزخية، كما قرر أهل السنة، من غير أن نقيس الغيب على أحوال الدنيا. ونثبت ما ثبت بالدليل، ونتوقف فيما لم يرد فيه نص. وكذلك يثبت للميت نوع من الإدراك، كالسماع الوارد في الحديث، دون التوسع في القول بأنه يسمع كل شيء أو يدرك كل ما يجري حوله. وتتفاوت الأرواح في البرزخ؛ فللشهداء منزلة خاصة، قال تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ [آل عمران: 169]، وثبت في السنة أن أرواح الشهداء في طير خضر تسرح في الجنة. أما المؤمنون فلهم من النعيم البرزخي بحسب ما دلت عليه النصوص، والكافر ثبت في حقه العذاب. والبرزخ ليس دار تكليف جديد، بل مرحلة بين العمل والجزاء الأكبر. قال تعالى: ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾. ومع ذلك تستمر آثار بعض الأعمال بعد الموت، قال النبي ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [مسلم]. وهكذا ينتهي البرزخ بالبعث، فترد الأرواح إلى الأجساد ويقوم الناس للحساب. قال تعالى: ﴿ثم إنكم بعد ذلك لميتون ۝ ثم إنكم يوم القيامة تبعثون﴾ [المؤمنون: 15-16]. فالبرزخ ليس نهاية الطريق، وإنما مرحلة من مراحل المصير؛ الدنيا دار عمل، والموت يغلق باب الاختيار، والبرزخ دار انتظار وجزاء، ثم يأتي البعث والحساب. ومن أصدق الاستعداد لهذه الرحلة: إيمان صادق، وتوبة نصوح، وأداء للفرائض، ورد للمظالم، وتزكية للنفس قبل أن تنتهي فرصة العمل.@# سلسلة: الإيمان بالغيب وبناء اليقين. الهدف: بناء القلب المطمئن بالله. رحلة، برزخ، دنيا، بعث، بناء إنسان.