Перейти к содержимому

قراءة في كتاب الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي - الجزء الأول من السفر الأول - 1

ابن عربي - المـدرســـة الأكــبـــريـــة

0:00 / 0:00

قراءة في كتاب الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي - الجزء الأول من السفر الأول - 1

81 135 просмотров · 6 л. назад
ابن عربي - المـدرســـة الأكــبـــريـــة
46,8 тыс. подписчиков
81 135 просмотров · 6 л. назад
   • The Four Principles of Quantum Relativity ...      / @ibn_arabi   - http://www.ibnalarabi.com/video    • قراءة في كتاب الفتوحات المكية للشيخ الأكبر...   لكي يصلك ما هو جديد -- * الاشتراك في القناة إعجاب👍 Like🌹مشاركة Share 💝تفعيل جرس🔔التنبيهات قراءة خطبة كتاب الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي وفق مخطوطة قونية التي كتبها بخط يده سنة 632 للهجرة. الحمد لله الَّذي أوجد الأشياء عن عدمٍ[1] وعدمه،[2] وأوقفَ وُجودها على توجُّه كَلِمِه، لنتحقَّقَ بذٰلك سِرَّ حُدوثها وقِدمها من قِدمه، ونقفَ عند هٰذا التَّحقيق على ما أعْلَمَنا به من صِدْق قَدَمه؛[3] فظَهَرَ سُبحانه وظَهَّرَ وأَظْهَرَ،[4] وما بَطَنَ ولكنَّه بَطَّنَ وأَبْطَنَ،[5] وأثبتَ له الاسمَ الأوَّلَ وجودُ عينِ العبدِ (المُحدَثِ) وقد كان (الاسمُ الأوَّلُ قبل ذٰلك) ثبتَ، وأثبتَ له الاسمَ الآخِرَ تقديرُ الفناءِ والفقدِ (لعينِ العبدِ) وقد كان (الاسمُ الآخرُ) قبل ذٰلك ثبت (فأظهر وجودُ الخلق حقائقَ الأسماء والصفات الإلهية بالفعلِ الظاهرِ على ما كانت عليه بالحقيقة الباطنة، فالأمر بالنسبة لله تعالى سِيّان إذِ الحقيقة عنده ظاهرة أبداً، ولكن الحقيقة الباطنة لهذه الأسماء والصفات هي التي ظهرت للخلقِ بوجود عين العبد على ما كانت عليه بالباطن من قبل). فلولا العصرُ والمعاصِرُ (أي ترتيب ظهور الخلق على الزمان)، والجاهلُ والخابرُ (أي اختلاف الأحوال)، ما عرف أحدٌ معنى اسمِه الأوَّلِ والآخِرِ، ولا الباطِنِ والظَّاهرِ،[6] وإن كانت أسماؤه الحسنى على هٰذا الطريق الأسنى (ثابتة قبل وجود الخلق المتكثِّر، وهي تدُلُّ على وحدة الذات الإلهية)، ولكنَّ بينها تبايُنٌ في المنازِل، (لأنَّها تخصُّ الخلق بنسبةٍ ما فهي تتعدَّد بتعدُّدهم و)يتبيَّن ذٰلك (التباين) عندما تُتَّخذُ (هذه الأسماءُ) وسائلَ لحلول النوازل؛ فليس عبدُ الحليم هو عبدُ الكريم (مع أنَّ الحليم هو الكريم وهو الله تعالى)، وليس عبدُ الغفور هو عبدُ الشكور (مع أنَّ الغفور هو الشكور وهو الله تعالى)؛ فكلُّ عبدٍ له اسمٌ هو ربُّهُ، وهو جسمٌ ذٰلك الاسم قلبهُ. فهو العليمُ سبحانه الَّذي عَلِم وعَلَّم، والحاكمُ الَّذي حَكَمَ وحَكَّمَ، والقاهرُ الَّذي قَهَرَ وأقْهَرَ، والقادِرُ الَّذي قدَّر (أي أعطى القدرة للعبد) وكسَّب (أي نسب الكسب للعبد مع أنّ القدرة حقيقة تعود لله تعالى) و(هو تعالى في ذٰلك) لم يَقْدِر (أي لَم يَبْخَل أو يُقْتِر)، (وهو) الباقي الَّذي لم تقُم به صفةُ البقاء (أي ليست هي شيءٌ زائد على ذاته تعالى)، والمقدَّسُ عند المشاهدة عن المواجهة والتِّلقاء (لأنه تعالى غير محدود بمكان أو زمان)؛ بل العبد في ذٰلك الموطِن الأنزه لاحِقٌ بالتنْزيه، لا أنَّه سبحانه وتعالى في ذٰلك المقام الأنزه يلحقُه التَّشبيه؛[7] فتزول من العبد في تلك الحضرة الجهاتُ، وينعدمُ عند قيامِ النَّظرة به منه الالتفاتُ.[8] [1] أي بعد العدم وليس من العدم. وهذه مسألة أساء فهمها منتقدوا ابن العربي فكفّروه بسببها، كما ذكرنا في الفصل السابع من كتاب شمس المغرب (ص000). فالعدم نفي محض لا ينتج عنه وجود ألبتة، أما الخلق عن عدم فهو يعني أنَّ العالَم لم يكن ثمَّ كان، فالله تعالى خلقه بعد أن لم يكن شيئاً مذكورا، ولكن يبقى السؤال: مِمَّ؟ فيقول ابن العربي أن العالَم موجود بالقوة في العلم الإلهي الأزلي قبل أن يوجده الله تعالى بالفعل، وقد ناقشنا ذٰلك مليّاً في كتاب أيام الله. [2] يقول عثمان يحيى: »وعدمه: أي عدم العدم، وهو الوجود الغيبي في حضرة العِلم الإلهيِّ الَّذي هو العَيْنُ الثَّابتة لكلِّ موجود بالفعل.. [3] يقول الله تعالى في سورة يونس (10): ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ (2)﴾، ونسبة القَدَم إلى الله تعالى وردت في حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنّه قال: "إنّ الكرسي موضع القَدَمين" (كنـز العمال: حديث رقم 1683)، ويصرّح ابن العربي أنّ "القدم" هي "الثبوت" و"القدمان" اللتان تنسبان للرحمٰن هما قدم الجبر وقدم الاختيار (الفتوحات المكيّة: ج3ص432س23). [4] يقول عثمان يحيى إنَّ »"ظَهَرَ" الأولى بمعنى الظهور في تجلّيات الحقِّ في كلِّ شيء، و"ظَهَرَ" الثَّانية بمعنى الغلبة والاقتدار.« ولكنَّ الاحتمال الآخر هو ما وضعناه بالشَّدَّة، حتى تتفق مع ما بعدها، فتكون ظهَّر متوافقة مع بطَّن. [5] يقول عثمان يحيى إنَّ »"ما بطن" بمعنى ما بَعُدَ، ومعنى "ولكنّه بطن" أي خفي.« وأقول يمكن أيضاً قراءة الثَّانية بالتَّشديد كما وضعناها أعلاه، فيكون معناها أنّه سبحانه وتعالى ما بَطُنَ على الحقيقة لأنّه هو الظَّاهر ولكنَّهُ بَطَّنَ أي أَلْغَزَ ظهوره وحجبه عن النَّاظرين. [6] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحديد (57): ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)﴾. [7] ولقد شرح ابن العربي ذٰلك في رسالة الأزل المطبوعة ضمن مجموعة رسائل ابن العربي (طبعة حيدر آباد)، وشرحناه في كتاب مفهوم الزمن عند ابن العربي. [8] ولقد ذكر ابن العربي في الكثير من المواضع أنّه بلغ هٰذا المنزل الذي تنعدم فيه الجهات، وهو يسمى منزل النُّور، ودخل فيه في مدينة فاس سنة 591/1195، وقد تحدَّثنا عن ذٰلك بالتفصيل في كتاب شمس المغرب (ص: 192).