Перейти к содержимому

شخصية مفيبوشث - ق.أمير سمير - صباح الأحد٢٠سبتمبر٢٠٢٦

Heliopolis Evangelical Church

0:00 / 0:00

شخصية مفيبوشث - ق.أمير سمير - صباح الأحد٢٠سبتمبر٢٠٢٦

294 просмотра · 12 дней назад
Heliopolis Evangelical Church
10,6 тыс. подписчиков
294 просмотра · 12 дней назад
شخصية مفِيبوشت | النص الكتابي: 2 صموئيل 9: 1–13 الفكرة الرئيسية للعظة قصة مفِيبوشت هي صورة رائعة لنعمة الله ومحبته في المسيح يسوع؛ فالله لا ينتظر أن نصل إليه باستحقاقنا، بل هو الذي يبادر بالبحث عنا، ويبدد خوفنا، وينقلنا من البُعد والضياع إلى القرب والشركة معه، ويمنحنا مكانة أبناء على مائدته. الرسالة الأساسية: النعمة لا تكتفي بأن تنقذنا من البُعد، بل تعيد إلينا مكانتنا في بيت الملك، ليس بسبب استحقاقنا، بل بسبب العهد والمحبة. أولًا: تحديات الرحلة من لودبار إلى أورشليم كان مفِيبوشت يعيش في لودبار بعيدًا عن الملك داود، محملًا بتاريخ مؤلم وخوف من المستقبل. ويمكن تلخيص تحديات رحلته في ثلاث نقاط: 1. عداوة الملك والتاريخ المؤلم كان مفِيبوشت يتوقع الموت إذا اقترب من داود، بسبب الصراع بين بيت شاول وبيت داود. بصورة مشابهة، تجعلنا الخطية أحيانًا نخاف من الاقتراب إلى الله، ونختبئ منه شاعرين بالدينونة والذنب. كما اختبأ آدم من الله، وهرب يونان من وجه الرب، يحتاج الإنسان إلى عمل المسيح الذي يصالحه مع الله. 2. الإعاقة والظروف القاسية التي لم يخترها فقد مفِيبوشت أباه وجده، وأُصيب بالعرج وهو طفل نتيجة سقوطه أثناء الهروب. لم تكن هذه الظروف اختياره، لكنها أثرت في حياته وشعوره بذاته، حتى وصف نفسه بأنه «كلب ميت». أحيانًا تحملنا ظروف مؤلمة، أو جروح عائلية، أو ضعف جسدي ونفسي، وتجعلنا نشعر بعدم الاستحقاق أو العجز عن الاقتراب إلى الله. 3. الخوف من اللقاء بالملك لم تكن الرحلة مجرد انتقال جغرافي، بل كانت صراعًا داخليًا مليئًا بالأسئلة والمخاوف. لم يكن مفِيبوشت يعرف ما ينتظره في قصر الملك. أحيانًا نخاف من مواجهة الله، ولا نعرف كيف سيكون استقباله لنا، لكن النعمة تقابل مخاوفنا بمحبة الله ومبادرته. ثانيًا: معونات النعمة في الرحلة رغم كل التحديات، غلبت النعمة من خلال ثلاث عطايا عظيمة: 1. وراثة عهد لم يصنعه لم يكن مفِيبوشت طرفًا في العهد الذي قطعه داود مع يوناثان، لكنه نال بركات هذا العهد. لم يصل إلى الملك باستحقاقه، بل بسبب عهد سابق ومبادرة من داود. هكذا نحن أيضًا، صرنا قريبين من الله بدم المسيح، لا بفضل أعمالنا، بل بنعمة الله وعهده (أفسس 2: 13). الرسالة الروحية: نحن لا نقترب إلى الله على أساس استحقاقنا، بل على أساس عمل المسيح وعهد نعمته. 2. رؤية ملك محب ومدرك عندما وقف مفِيبوشت خائفًا أمام داود، كانت أول كلمات الملك له: «لا تخف». لم يبدأ داود بالعتاب أو المحاسبة، بل بالطمأنة وإعلان المحبة. هكذا يستقبلنا الله في المسيح؛ فهو يعرف صراعاتنا ومخاوفنا وضعفنا، ويدعونا إلى الاقتراب منه. كما استقبل الأب ابنه الضال بالأحضان، تكشف لنا النعمة قلب الآب المحب. الرسالة الروحية: الله لا يريد أن نبقى أسرى الخوف، بل أن نكتشف محبته وأماننا فيه. 3. استرداد المكانة والبنوة لم يكتفِ داود برد أملاك شاول إلى مفِيبوشت، بل منحه مكانة خاصة على مائدته، كواحد من أبناء الملك. لم تكن العطية مجرد ممتلكات، بل انتماء وقبول وشركة دائمة. وهذا يعكس جوهر الخلاص في المسيح، الذي أعطانا سلطانًا أن نصير أولاد الله (يوحنا 1: 12). الرسالة الروحية: الله لا يكتفي بإنقاذنا من البُعد، بل يمنحنا هوية جديدة ومكانًا في عائلته. الخلاصة: محطات رحلة النعمة البُعد – لودبار: الإنسان بعيد عن الملك، يعيش في الضياع والخوف. المبادرة – الملك يبحث: الله هو الذي يبدأ بالبحث عنا، وليس نحن من نصنع طريق الوصول إليه. الطمأنينة – «لا تخف»: النعمة تبدد الخوف وتكشف لنا قلب الملك المحب. العهد – نعمة لم نستحقها: ننال القرب من الله بسبب عهد المسيح، لا بسبب استحقاقنا. المكانة – مائدة الملك: لا نعود مجرد أشخاص نالوا إحسانًا، بل أبناء مقبولين في بيت الآب. الخاتمة الروحية رحلة مفِيبوشت من لودبار إلى أورشليم تذكّرنا بأن ماضينا، وجروحنا، وضعفنا، ومخاوفنا لا يجب أن تكون نهاية قصتنا. الملك هو الذي بادر، والنعمة هي التي فتحت الطريق، والمحبة هي التي بددت الخوف، والبنوة هي التي منحتنا مكانًا على المائدة. لم تتغير قيمة مفِيبوشت لأن عرجه اختفى، بل لأن الملك دعاه إلى مائدته رغم عرجه. وهكذا في المسيح، قد لا تختفي كل جراحنا أو ظروفنا فورًا، لكننا لم نعد نُعرَّف بها، بل بنعمة الله ومكانتنا كأبناء محبوبين لديه. سؤال للتأمل: هل ما زلت تعيش في لودبار، مختبئًا وراء خوفك أو جروحك، بينما الملك يدعوك إلى مائدته؟