Перейти к содержимому

المحور الثالث: الشخص بين الضرورة والحرية / مجزوءة الوضع البشري – مفهوم الشخص – الثانية باكالوريا

فضاء الحكمة | L’Espace de la Sagesse

0:00 / 0:00

المحور الثالث: الشخص بين الضرورة والحرية / مجزوءة الوضع البشري – مفهوم الشخص – الثانية باكالوريا

132 просмотра · 2 нед. назад
فضاء الحكمة | L’Espace de la Sagesse
66 подписчиков
132 просмотра · 2 нед. назад
المحور الثالث: الشخص بين الضرورة والحرية مجزوءة الوضع البشري – مفهوم الشخص – الثانية باكالوريا الإشكال العام للمحور ما الشخص؟ وهل يتمتع بحرية الاختيار والتصرف، أم أنه خاضع لضرورات وحتميات تتحكم في أفعاله وسلوكاته؟ وبعبارة أخرى، هل الشخص ذات حرة ومسؤولة عن اختياراتها، أم أنه كائن تحدده شروط طبيعية ونفسية واجتماعية وثقافية؟ وإذا كان الشخص حراً، فهل حريته مطلقة أم نسبية ومشروطة؟ أولاً: موقف باروخ سبينوزا – خضوع الشخص للضرورة يرى الفيلسوف الهولندي باروخ سبينوزا أن الإنسان ليس حراً حرية مطلقة كما يعتقد، بل يخضع لنظام الضرورة الذي يحكم الطبيعة. فالإنسان جزء من الطبيعة، وبالتالي لا يستطيع أن يكون مستقلاً عن قوانينها وأسبابها. ولتوضيح موقفه، يقدم سبينوزا مثال الحجر الذي يتحرك بفعل قوة خارجية؛ فلو كان هذا الحجر يمتلك وعياً بحركته، دون أن يعرف الأسباب التي أدت إليها، لاعتقد أنه يتحرك بإرادته الحرة. وينطبق الأمر نفسه على الإنسان الذي يعتقد أنه حر في أفعاله ورغباته، لأنه واعٍ بها، لكنه يجهل الأسباب التي تحددها. وبذلك، فإن الشعور بالحرية لا يكفي لإثبات وجود حرية مطلقة، لأن الإنسان قد يكون خاضعاً لضرورات لا يدركها. غير أن الحرية الحقيقية عند سبينوزا لا تعني غياب الضرورة، بل تتأسس على فهمها وإدراك أسبابها. خلاصة الموقف: يؤكد سبينوزا أن الاعتقاد في الحرية المطلقة مجرد وهم ناتج عن الجهل بالأسباب المحددة لأفعال الإنسان، وأن الحرية الحقيقية تتحقق من خلال معرفة الضرورة وفهم قوانين الطبيعة. ثانياً: موقف جان بول سارتر – حرية الشخص ومسؤوليته يؤكد الفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بول سارتر أن الإنسان كائن حر، وأن وجوده يسبق ماهيته؛ بمعنى أنه يوجد أولاً، ثم يحدد ما سيكون عليه من خلال أفعاله واختياراته. فالإنسان، في نظر سارتر، ليس كائناً يمتلك طبيعة إنسانية ثابتة تحدد مصيره مسبقاً، بل هو مشروع مفتوح على المستقبل، يصنع ذاته باستمرار من خلال اختياراته وأفعاله. ولهذا يعتبر سارتر أن الإنسان محكوم عليه بالحرية، لأنه لا يستطيع التهرب من مسؤولية اختياراته، حتى عندما يختار عدم الاختيار. كما أن هذه الحرية ترتبط بالمسؤولية الأخلاقية، لأن الإنسان لا يختار لنفسه فقط، بل يقدم من خلال اختياراته صورة عما ينبغي أن يكون عليه الإنسان. ولا يعني ذلك أن سارتر ينكر وجود الظروف والإكراهات الواقعية، وإنما يؤكد أن الإنسان يظل مسؤولاً عن موقفه واختياراته داخل هذه الظروف. خلاصة الموقف: الشخص عند سارتر كائن حر ومسؤول، لأن وجوده يسبق ماهيته، وهو الذي يصنع ذاته ويحدد مستقبله من خلال أفعاله واختياراته. ثالثاً: تركيب المحور يتضح من خلال الموقفين أن إشكالية الشخص بين الضرورة والحرية تقوم على تصورين فلسفيين مختلفين؛ فإذا كان سبينوزا يؤكد خضوع الإنسان لنظام الضرورة الطبيعية، معتبراً أن الاعتقاد في الحرية المطلقة ناتج عن الجهل بالأسباب المحددة لأفعاله، فإن سارتر يدافع عن حرية الإنسان ومسؤوليته في بناء ذاته وتحديد مستقبله. وعلى الرغم من اختلاف الموقفين، يمكن القول إن الشخص يعيش داخل وضع إنساني تتداخل فيه الحرية والضرورة؛ فهو يخضع لشروط طبيعية ونفسية واجتماعية، لكنه يستطيع، من خلال الوعي والمعرفة والفعل، توسيع مجال حريته وتحمل مسؤولية اختياراته. الانفتاح على مفهوم الغير: إذا كان الشخص ذاتاً واعية وحرة تعيش داخل شروط اجتماعية، فإنه لا يوجد بمعزل عن الآخرين، بل يتحدد وجوده أيضاً من خلال علاقته بهم. ومن هنا نتساءل: ما الغير؟ وهل وجوده ضروري لوجود الأنا ومعرفة ذاتها؟ رابعاً: جدول تركيبي لمواقف الفلاسفة الضرورة والحتمية الحرية والمسؤولية باروخ سبينوزا: الإنسان خاضع للضرورة الطبيعية، والاعتقاد في الحرية المطلقة وهم ناتج عن الجهل بالأسباب. جان بول سارتر: الإنسان كائن حر ومسؤول عن اختياراته، لأن وجوده يسبق ماهيته. سيغموند فرويد: تتأثر أفعال الشخص ورغباته بدوافع وصراعات نفسية لاشعورية تحد من سيطرة الوعي على السلوك. إيمانويل مونيي: حرية الشخص ليست مطلقة، بل حرية متجسدة ومشروطة بوضعه الواقعي والاجتماعي، تتحقق عبر الالتزام والفعل. خامساً: المفاهيم الفلسفية الأساسية الشخص: ذات إنسانية تتميز بالوعي والهوية والكرامة والقدرة على الفعل. الحرية: قدرة الشخص على الاختيار والفعل وتحمل المسؤولية. الضرورة: ما لا يمكن أن يكون على خلاف ما هو عليه بالنظر إلى الأسباب والقوانين التي تحدده. الحتمية: خضوع الظواهر والأفعال لعلاقات سببية وشروط محددة. المسؤولية: تحمل الشخص نتائج أفعاله واختياراته. الوجود يسبق الماهية: مبدأ وجودي عند سارتر يفيد أن الإنسان لا يمتلك ماهية محددة سلفاً، بل يبني ذاته من خلال اختياراته. ملاحظة منهجية: يتقاطع هذا المحور مع محور «الحرية والحتمية» ضمن مفهوم الحرية في مجزوءة الأخلاق، مع اختلاف زاوية المعالجة والإشكال الفلسفي.