الحاصب الواصب على أدمغة النواصب
د.محمد تاج الدين
0:00 / 0:00
الحاصب الواصب على أدمغة النواصب
398 просмотров · 5 месяцев назад
د.محمد تاج الدين
997 подписчиков
398 просмотров · 5 месяцев назад
الحاصب الواصب على أدمغة النواصب
أن يعتقد أحدهم عدم جواز التوسل فذاك شأن يخصه، أما أن ينطق الرويبضات أحفاد وأشباه ذي الخويصرة بنفي وجود (السر) في السيدة فاطمة رضي الله عنها فهذا مما لا يجوز السكوت عنه، فإن السيدة أم الأشراف كلها سر شريف، وهذه قضية لم تعد قضية خلاف سلفي صوفي، بل قضية إيمان ونفاق، فإن من الإيمان محبة وتعظيم كل ما يتعلق بجناب النبوة، وإن الصحابة كانوا يرون في شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو في ثيابه بركة وسرا، فكيف لا يكون السر في ابنته فاطمة رضي الله عنها؟ وهذه مرافعة عن سرها الأفخم، وبرهان عليه من الكتاب والسنة، نظمتها في أبيات أسأل الله تعالى وأرجوه أن تكون شفاء لقارئها ومتأملها حسا ومعنى.
ـــــــــــــــــــ
قف بـ(البقيع) فقلبُ (المصطفى) فيها * في روضة لم يخِبْ في الدهر عافيها
كم من حبيبٍ له في طيّ تربتها * وثَمَّ (والدةُ السبطين) تُلفيها
طوبَى لقلبك يا من جئتَ حضرتها * من واقفٍ واجفِ الأقدام حافيها
فأنت ضيفُ أبيها ... والقَبول قِرًى * عليك من حُلة الإكرام ضافيها
وذُقْ شفاءَك في عينٍ تجود بها * فلستَ من لفحات الدمع تُعفيها
وانظر بقلبك ما لاقيتَ من حجر * فربما كان يوما من أثافيها
مولاتُنا البضعةُ الزهراءُ (فاطمةٌ) * ما ينكرون من السر الذي فيها؟
إن ينكروا أنكروا الوحيين فارتكسوا * وآيةٌ في كتاب الله تكفيها
في (آل عمرانَ) قد جاءت (مباهلةٌ) * في الذكر يسعفنا منها تلافيها
فليسألوا كتبَ التفسير قصتَها * من الروايات لا تأويل يخفيها
في (ندْعُ أبناءنا) الأسرارُ ... لو نطقت * كلُّ القواميس عنها لا توفّيها
إلى أبيها انتمى أبناؤها ... ولهم * في الأرض سر وسيرٌ في فيافيها
خاضوا البحار إلى شتى الثغور كما اســـتَفُّوا الرمالَ ولاقتْهم سوافيها
ومن دعاء (كما باركتَ) قد نسلت * سلالةً شرُفت والله كافيها
وفي الصحيحين لما (سارّها) ضحكت * فالسر في (النصّ) يا من رُمتَ تسفيها
وقوله (بضعة مني) أليس لها * سرا ... ولفظة (مني) من سينفيها؟
تقول عائشةٌ: (كانت إذا دخلت * عليه قام ..) على شوق يوافيها
ولم يقم أبدا إلا لها .. وكفى * بذاك سرا وتكريما وترفيها
من سِرها أنه أضحَى مصيبتَها * حتى تداعتْ فلا يُرْجَى تعافيها
خير الخلائق في ميزانها ... ولها * سر المصيبة والتسليم في فيها
وفاتُه أعلنت بدءَ الوفاة لها * وقد توفّاه ربي في تَوفِّيها
واليوم تلمز ذاك السر طائفةٌ * تقفو النفاق ... وتغلو في تقَفِّيها
والسرُ سرٌ لئلا يدركوه فهم * عنها أجانبُ ما هم من مُضيفيها
أكلما ذُكر (الآلُ الكرامُ) غدت * عصابة النصب تعوي في منافيها؟
لها التشفي بحزن الآل كم نطقت * حقدا .. فلا رحم المولى تشَفّيها
(جيم الجفاء) و(جيم الجهل) أطبقتا * على الرعاع فلجّت في تجافيها
وهم يقولون عنا اليوم (رافضةٌ) * وجيفةُ القول من وسواس جافيها
هم آفةُ العصر والدجّال قدوتُهم * وفي البرية هم أشقى مَؤُوفيها
الجذع أصدق .. والوجدان في (أُحُدٍ) * أوفى إذا أعوز الأشواق وافيها
قبل القيامة يزداد الجفاءُ إذا * هفا بكل معاني الهجر هافيها
وفي (الصحيحين) هجرانُ المدينة من * أشراطها ثم تغشاها عوافيها
محبة الآل والزهراء جذوتنا * لنا من النور وافيها وصافيها
فلا (الروافض) بالتهويل تطمسها * ولا (النواصب) بالتهوين تطفيها
لا لغو يفطِمنا عن سر (فاطمةٍ) * يا ربّ إنك عنا من يكافيها
قريحتي أنت من ألهمتَها مددًا * لسر (سيدتي) تُهْدَى قوافيها
فبالهدية تؤتيني الهدى وبها * نفسي من الزيغ والآثام تشفيها
ــــــ
الهوامش:
مسلم والترمذي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: (لما نزلت هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ..} دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال: اللهم هؤلاء أهلي.
البخاري ومسلم: عائشة: دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ابنته في شكواه الذي قبض فيها فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارها فضحكت، قالت: فسألتها عن ذلك، فقالت: سارني النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه، فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه، فضحكت.
البخاري ومسلم: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحبا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن! فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فسألتها، فقالت: أسر إلي: إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي. فبكيت، فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة - أو نساء المؤمنين؟ - فضحكت لذلك.
البخاري عن المسور بن مخرمة: (فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني).
أم المؤمنين: (ما رأيتُ أحدًا كانَ أشبَه سمتًا وَهديًا ودلًّا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من فاطمةَ كانت إذا دخلت عليهِ قامَ إليها فأخذَ بيدِها وقبَّلَها وأجلسَها في مجلسِه وَكانَ إذا دخلَ عليها قامت فأخذت بيدِه فقبَّلتهُ وأجلستهُ في مجلسِها)، الترمذي (3872)، وأبو داود (5217)، النسائي (8369)
الصحيحين عن أبي هريرة: (يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي، يريد عوافي السباع والطير، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما)..