« شَرْحُ قَصِيدَةِ وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤًا « للوأواء الدمشقي » بصوت سها #اترك_أثرًا___
سوبر سها للشعر والإبداع ..(الأدب العربي)
0:00 / 0:00
« شَرْحُ قَصِيدَةِ وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤًا « للوأواء الدمشقي » بصوت سها #اترك_أثرًا___
23 077 просмотров · 5 лет назад
سوبر سها للشعر والإبداع ..(الأدب العربي)
8,34 тыс. подписчиков
23 077 просмотров · 5 лет назад
« شَرْحُ قَصِيدَةِ وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ » وقيل للوأواء الدمشقي
« من بحر البسيط »
#please_subscribe_Like_share_and_comment___
#قناة_سوبر_سها_للشعر_والإبداع___
#اترك_أثرًا___
١- نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِي
نَقْشًا عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَدِي
أَوْهَتْ بِهِ جَلَدِي : أَضْعَفَتْ قُدْرَتِي عَلَى التَّحَمُّلِ .
يَصِفُ الشَّاعِرُ نَقْشًا عَلَى مِعْصَمِ يَدِ امْرَأَةٍ جَمِيلَةٍ جِدًّا ، قائلًا : لَقَدْ أضْفَى النَّقْشُ عَلَيْهَا جَمَالًا عَلَى جَمَالِهَا مِمَّا جَعَلَنِي غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى تَمَالُكِ نَفْسِي وَأضْعَفَنِي .
٢- كَأَنَّهُ طُرْقُ نَمْلٍ فِي أنَامِلِـــهَا
أَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْهَا السُّحْبُ بِالبَرَدِ
البَرَد : ماءُ الغَمَامِ يَتَجَمَّدُ فِي الهَوَاءِ البَارِدِ وَيَسْقُطُ عَلَى الأرْضِ فِي صُورَةِ حَبَّاتٍ .
فَكَأَنَّ هَذَا النَّقْشَ طُرُقُ النَّمّلِ فِي أصَابِعِهَا ، أَوْ كَأنَّهُ رَوْضَةٌ مُزَرْكَشَةٌ بِكُلِّ أَنْوَاعِ الأَزَاهِيرِ .
٣- وَقَوْسُ حَاجِبِهَا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ
وَنَبْلُ مُقْلَتِــــهَا تَرْمِي بِهِ كَبِــدِي
النَّبْل : السِّهام .
يَصِفُ عيْنَ المَحْبُوبَةِ فَحَاجِبُها كَأَنَّهُ القَوْسُ ، وَنَظَرَاتُها سِهَامٌ تَنْطَلِقُ مِنْهُ لتُصِيبَ بِهِ كَبِدِي .
٤- وَخَصْرُهَا نَاحِلٌ مِثْلِي عَلَى كَفَلٍ
مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَى الأَحْزَانَ فِي الخَلَدِ
الكَفَل: العَجُزُ .
امْرَأَةٌ رَجْرَاجَةٌ : السَّمِينَةُ مُرْتَجَّةُ الرِّدْفِ . يَتَرَجْرَجُ كَفَلُهَا وَلَحْمُهَا ، وَتَرَجْرَجَ الشَّيْءُ إِذَا جَاءَ وَذَهَبَ .
خَصْرُها نَحِيلٌ رَقِيقٌ كَجَسَدي النَّحِيلِ ، هَذَا الخَصْرُ فَوْقَ عَجُزٍ مُكْتَنِزٍ بِاللَّحْمِ يَتَرَجْرَجُ ويضطربُ كما تضطربُ الأحْزَانُ فِي داخِلِي .
٥- سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ : لا تُغَرَّ بِنَا
مَنْ رَامَ منَّا وِصَالًا مَاتَ بِالكَمَدِ
الكَمَد: شِدَّةُ الحُزْنِ .
طَلَبْتُ مِنْهَا الوِصَالَ فَقَالَتْ :لا يَغُرَّنَكَ مَا تَرَاهُ مِنْ رِقَّةٍ
فكُلُّ مَنْ طَلَبَ وِصَالَنَا مَاتَ بِالحُزْنِ .
٦- فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَاتَ جَوًى
مِنَ الغَرَامِ ، وَلَمْ يُبدِئْ وَلَمْ يُعِدِ
الجَمِيلاتُ يَتَمَنَّعْنَ عَلَى عُشَّاقِهِنَّ .
٧- فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍ
إِنَّ المُحِبَّ قَلِيلُ الصَّبْرِ وَالجَلَدِ
يَسْتَدْرِكُ الشَّاعِرُ لَمَّا سَمِعَ كـَلامَهَا فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثُمَّ يَلْتَمِسُ لِنَفْسِهِ العُذْرَ ؛فالمُحِبُّ قَلِيلُ الصَّبْرِ ، وَهُوَ دَائِمًا مُنْدَفِعٌ وَمُتَعَجِّلٌ .
٨- قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينَا لَوَاحِظُهَا
مَا إِنْ أَرَى لِقَتِيلِ الحُبِّ مِنْ قَوَدِ
القَوَد : القِصَاصُ ، وأَقَدْتُ القَاتِلَ بِالقَتِيلِ أَيْ قَتَلْتُهُ بِهِ .
فَلَمَّا رَأَتْ مَا وَصَلْتُ إلَيْهِ مِنْ حَالةِ الحُزْنِ وَالضَّعْفِ قَالَتْ مُتَنَدِّرَةً : إنَّ قَتِيلَ الحُبِّ لَا قِصَاصَ لَهُ وَلَا دِيَةَ .
٩- وَقَدْ خَلَّفَتْنِي طَرِيحًا وَهْيَ قَائِلَةٌ :
تَأَمَّلُوا كَيْفَ فِعْلُ الظَّبْيِ بِالأَسَدِ
الظَّبْي : الغَزَال .
يَصِفُ حَالتَهُ الَّتِي وَصَلَ إليْهَا فَقَدْ خَلَّفتْنِي مَطْرُوحًا لَا أَقْوَى عَلَى الحَرَكَةِ وَهِيَ تَقُولُ لِلنَّاسِ : انْظُرُوا كَيْفَ يَفْعَلُ الظَّبْيُ عَلَى ضَعْفِهِ بِالأسَدِ عَلَى قُوَّتِهِ .
١٠- قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِي وَمَضَى :
بِاللَّهِ صِفْهُ ، وَلاَ تَنْقُصْ وَلاَ تَزِدِ
يَتَخَيَّلُ الشَّاعرُ كأَنَّ الحَبِيبَةَ بَعْدَ ذلكَ أرْسَلَتْ طَيْفَ خَيَالِها لتَرَى مَا حَلَّ بالشَّاعِرِ وَقَالَتْ لِطَيْفِهَا أنْ يَنْقُلَ لَهَا حَالةَ الشَّاعِرِ كَمَا هِيَ دُونَ زِيَادةٍ أَوْ نُقْصَانٍ .
١١- فَقَالَ : خَلَّفْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأٍ
وَقُلْتِ : قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ ، لَمْ يَرِدِ !
فَنَقَلَ إليْهَا طَيْفُ خَيَالِهَا : أنَّه خَلَّفَهُ شَدِيدَ التَّعَلُّقِ بِهَا مُسْتَسْلمًا اسْتِسلَامًا تَامًّا
لِدَرَجَةِ أنَّهُ لَوْ كانَ شَدِيدَ العَطَشِ وَقَالَتْ لَهُ المَحْبُوبَةُ لَا تَشْرَبْ لَتَوَقَّفَ عَنِ الشُّرْبِ أَوْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ .
١٢- قَالَتْ : « صَدَقْتَ ، الوَفَا فِي الحُبِّ شِيمَتُهُ »
يَابَرْدَ ذَاكَ الَّذِي قَالَتْ عَلَى كَبِدِي !
شِيمَتُهُ : خُلُقُهُ وَطَبِيعَتُهُ .
فَقَالَتْ : صَدَقْتَ فإنَّهُ مُحِبٌّ صَادِقٌ وَفِيٌّ ، فَيُسَرُّ الشَّاعِرُ بهذهِ المَقُولةِ كأنَّهَا المَاءُ البَارِدُ عَلَى كَبِدِهِ .
١٣- وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي ، فَقِيْلَ لَهَا :
مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ ، دَقَّتْ يَدًا بِيَدِ
الرَّمَق : بقيَّةُ الحَيَاةِ .
ثُمَّ تَعُودُ الحَبِيبَةُ لتطمئنَ عَلَى شَاعِرِها وَتَسْأَلُ عَنْهُ فيُخبِرُونَهَا بِأنَّهُ قَدْ مَاتَ أَوْ أَوْشَكَ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِهَا ، فتُظْهِرُ النَّدَمَ وَتَضْرِبُ كَفًّا بِكَفً .
١٤- وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤًا مِنْ نَرْجِسٍ ، وَسَقَتْ
وَرْدًا ، وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ
لُؤْلُؤًا : المَقْصُودُ الدَّمْعُ ، نَرْجِسٍ : المَقْصُودُ العَيْنُ ، وَرْدًا : المَقْصُودُ الخَدُّ ،
العُنَّاب : شَجَرٌ من فَصِيلَةِ النَّبْقِيَّاتِ شَائِكٌ ، يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ سِتَةَ أَمْتَارٍ ، يُعْطِي ثَمَرًا أَحْمَرَ يُعْرَفُ بِهِ ، والمَقْصُودُ بِهِ شَفَتَا المَحْبُوبَةِ ، أمَّا البَرَدُ : فالمَقْصُودُ بِهِ أَسْنَانُها النَّاصِعَةُ البَيَاض .
١٥- وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلَةً
مِنْ غَيْرِ كُرْهِ وَلاَ مَطْلٍ وَلاَ
١٦- وَاللّهِ مَا حَزِنَتْ أُخْتٌ لِفَقْدِ أَخٍ ***
حُزْنِي عَلَيْهِ ، وَلَا أُمٌّ عَلَى وَلَدِ
١٧- هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي ، فَوَا أَسَفِي ***
حَتَّى عَلَى المَوتِ لَا أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ