Ahmed Arthi Lhaya - ارثي الحية
Ahmed Zidi
0:00 / 0:00
Ahmed Arthi Lhaya - ارثي الحية
156 просмотров · 11 дн. назад
Ahmed Zidi
23 подписчика
156 просмотров · 11 дн. назад
[المَقْطَعُ الأَوَّلُ]
أَقِفُ عَلَى أَطْلَالِ قَلْبِيَ وَحْدِي،
وَأَنْعَى هَوًى مَا كَانَ بِالمَوْتِ يَنْعَى،
وَأَرْثِي حَبِيبًا لَمْ يَغِبْ عَنْ نَاظِرِي،
وَلَكِنَّهُ عَنِّي بِحُكْمِ النَّوَى غَابَا.
أَيَا مَنْ تُقِيمِينَ بِدَاخِلِ رُوحِي،
وَبَيْنِي وَبَيْنَكِ أَلْفُ سَمَاءٍ،
أَأَرْثِيكِ وَأَنْتِ تَسِيرِينَ حَيَّةً،
أَمِ ارْثِي هَوَايَ الَّذِي مَاتَ فِينَا؟
[اللَّازِمَةُ]
يَا حُبًّا حَرَامًا عَلَى الدَّهْرِ وَصْلُهُ،
وَحَلَالًا عَلَى القَلْبِ أَنْ يَتَمَنَّاهُ،
حَاوَلْنَا أَنْ نَكْتُبَ العُمْرَ مَعًا،
فَمَا كَانَ لِلْعُمْرِ إِلَّا مَا كَتَبْنَاهُ.
أَنَا أَحْمَدٌ، وَقَلْبِيَ اليَوْمَ مَأْتَمٌ،
أَرْثِي حَبِيبَتِي وَهِيَ لَمْ تَمُتْ،
وَلَكِنَّنِي أَرَى فِي عَيْنَيْهَا نَعْيَنَا،
وَأَسْمَعُ فِي صَمْتِ الفِرَاقِ مَنَاحَتِي.
[المَقْطَعُ الثَّانِي]
تَعَاهَدْنَا أَلَّا نُفَرِّقَ قَلْبَنَا،
فَفَرَّقَ بَيْنَ القَلْبَيْنِ حُكْمُ المَقَادِرِ،
مَدَدْتُ يَدِي لِكَيْ أَضُمَّكِ مَرَّةً،
فَأَرْجَعَهَا عَنِّي سُيُوفُ المَصَائِرِ.
وَكُنَّا نَرَى فِي الوِصَالِ نَجَاتَنَا،
فَأَصْبَحَ ذَاكَ الوِصَالُ هُوَ المَحَالَا،
أُحِبُّكِ حَتَّى صَارَ حُبِّيَ جُرْمَةً،
وَصَارَتْ خُطَانَا فِي الطَّرِيقِ ضَلَالَا.
فَلَا أَنْتِ لِي، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي
مَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ أَكُونَ سِوَاكِ،
وَلَا أَنَا لَكِ، وَالقَلْبُ بَعْدَكِ تَائِهٌ،
كَفَارِسِ قَوْمٍ ضَاعَ بَيْنَ رِمَاحِ.
[اللَّازِمَةُ]
يَا حُبًّا حَرَامًا عَلَى الدَّهْرِ وَصْلُهُ،
وَحَلَالًا عَلَى القَلْبِ أَنْ يَتَمَنَّاهُ،
حَاوَلْنَا أَنْ نَكْتُبَ العُمْرَ مَعًا،
فَمَا كَانَ لِلْعُمْرِ إِلَّا مَا كَتَبْنَاهُ.
أَنَا أَحْمَدٌ، وَقَلْبِيَ اليَوْمَ مَأْتَمٌ،
أَرْثِي حَبِيبَتِي وَهِيَ لَمْ تَمُتْ،
فَمَنْ يَرْثِي حُبًّا مَاتَ وَهُوَ حَيٌّ،
وَمَنْ يَرْثِي رُوحًا بَعْدَ أَنْ افْتَرَقَتْ؟
[المَقْطَعُ الثَّالِثُ]
إِذَا مَرَّ طَيْفُكِ فِي اللَّيْلِ سَائِلًا،
أَقُولُ لَهُ: عُدْ، فَإِنَّ اللَّيْلَ أَوْحَشُ،
وَأَفْتَحُ بَابَ القَلْبِ ظَنًّا بِأَنَّكِ،
وَأَعْلَمُ أَنَّ البَابَ لَنْ يَسْتَقْبِلَكِ.
أُحَدِّثُ نَجْمَ اللَّيْلِ عَنْكِ كَأَنَّنِي
أَرَى فِي السَّمَاءِ مِنَ الحُبِّ قَافِلَهْ،
وَأَسْأَلُهُ: هَلْ تَعْلَمُ الدَّارُ أَنَّنِي
بَقِيتُ عَلَى عَهْدِي، وَهِيَ رَاحِلَهْ؟
يَا مَنْ أَرَاهَا كُلَّ يَوْمٍ بِمُهْجَتِي،
وَلَا أَسْتَطِيعُ اليَوْمَ أَنْ أَمْسَكَ يَدَهَا،
كَأَنَّكِ مَيْتَةٌ وَأَنْتِ حَيَّةٌ،
وَكَأَنَّنِي المَرْثِيُّ، لَا أَنَا الَّذِي رَثَاهَا.
[الجُسْرُ]
سَأَرْثِيكِ مَا دَامَتْ عُيُونِيَ تُبْصِرُ،
وَأَرْثِي زَمَانًا كَانَ يَجْمَعُنَا سِرًّا،
وَأَرْثِي يَدًا لَامَسَتْ يَوْمًا يَدِي،
فَصَارَتْ بَعِيدَةً، وَكُنْتُ أَحْسَبُهَا عُمْرًا.
وَإِنْ قَالَ قَوْمٌ: «إِنَّ حُبَّكَ مُنْتَهٍ»،
أَقُولُ: وَهَلْ يَنْتَهِي مَا بِهِ القَلْبُ يُحْيَا؟
سَأَحْمِلُ نَعْشَ الحُبِّ فِي صَدْرِي،
وَأَمْشِي بِهِ حَتَّى أُوَارِيَ مَنَايَا.
[الخَاتِمَةُ]
فَيَا حَبِيبَةَ أَحْمَدَ، لَا تَحْزَنِي،
إِنْ كُنْتِ فِي دُنْيَايَ لَسْتِ لِي،
فَأَنْتِ فِي قَلْبِي حَيَاةٌ مُؤَجَّلَةٌ،
وَأَنْتِ المَرْثِيَّةُ، وَأَنْتِ مَنْ يَرْثِينِي.
سَنَبْقَى غَرِيبَيْنِ، وَفِي كُلِّ غُرْبَةٍ
حَدِيثٌ لِقَلْبَيْنِ لَمْ يَكْتُمِلْ،
مَضَيْتِ، وَمَا مَاتَ الهَوَى فِي دَمِي،
وَمَاتَتْ لَنَا الأَيَّامُ... وَالحُبُّ لَمْ يَمُتْ.