702- تفسير الآيتين (112) و(113) من سورة النحل ﴿وضرب الله مثلا قرية كانت .....) "تدبر القرآن العظيم"
Wael Fawzy
0:00 / 0:00
702- تفسير الآيتين (112) و(113) من سورة النحل ﴿وضرب الله مثلا قرية كانت .....) "تدبر القرآن العظيم"
51 просмотр · 3 месяца назад
Wael Fawzy
18,7 тыс. подписчиков
51 просмотр · 3 месяца назад
حلقة رقم (702)
(تًدَبُر القُرْآن العَظِيم)
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
تفسير وتدبر الآيتين (112) و(113) من سورة النحل (ص 280)
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ﴿١١٢﴾ وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ﴿١١٣﴾
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
وَائِل فَوْزِي
❇ ❇ ❇
🔥 مَتَى تَتَحَوَّلُ النِّعْمَةُ إِلَى نِقْمَةٍ؟! قِصَّةُ القَرْيَةِ الَّتِي أَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ
🌿📖 في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة "تَدَبُّرُ القُرْآنِ العَظِيم"، يصحبنا الشيخ وائل فوزي في رحلة إيمانية وتدبرية عميقة مع آيتين من أعظم آيات سورة النحل، تكشفان سنة من سنن الله الثابتة في الأمم والمجتمعات، وهي أن النِّعَم لا تدوم إلا بالشكر، وأن الأمن والاستقرار والرخاء قد تزول إذا قوبلت بالجحود والكفر والمعصية.
نتوقف أمام قول الله تعالى:
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾
💡 ما الفرق بين قوله تعالى: (آمِنَةً) و**(مُطْمَئِنَّةً)**؟
يبين الشيخ أن الأمن يتعلق بزوال الخوف من الأعداء والغارات والاعتداءات، أما الاطمئنان فهو الاستقرار والسكون وعدم الحاجة إلى الترحال والبحث المستمر عن أسباب البقاء والمعيشة. فاجتمع لأهل هذه القرية الأمن والاستقرار، وهما من أعظم النعم التي يتمنى الناس الحصول عليها في كل زمان ومكان.
💡 ماذا يعني قوله تعالى: (يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ)؟
نتعرف في هذه الحلقة على معنى الرزق الرغد، وكيف أن الله تعالى هيأ لهذه القرية أسباب النعمة والرخاء والوفرة، حتى كانت الأرزاق والثمرات والبضائع تصل إليها من كل الجهات، دون مشقة كبيرة أو عناء شديد، في مشهد يعكس تمام الإنعام الإلهي على أهلها.
💡 ما علاقة ذلك بدعوة إبراهيم عليه السلام؟
يستعرض الشيخ الرابط بين هذه الآية ودعوة خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام عندما دعا ربه أن يجعل البلد آمناً وأن يرزق أهله من الثمرات، وكيف استجاب الله دعاءه وجعل الأمن والرزق من أعظم خصائص البلد الحرام.
⚠️ لكن ماذا كانت النتيجة؟
بدلاً من شكر الله على هذه النعم العظيمة، قابل أهل القرية نعم الله بالكفر والجحود والشرك والعصيان، فكانت العاقبة أن تحولت النعمة إلى نقمة، والرخاء إلى بلاء، والأمن إلى خوف، والشبع إلى جوع.
💡 لماذا قال الله تعالى: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ)؟
من أروع اللطائف البلاغية التي يشرحها الشيخ في هذه الحلقة أن الله شبّه آثار الجوع والخوف باللباس الذي يحيط بالإنسان من كل جانب، حتى ظهرت آثار الجوع على الأجساد من الهزال والضعف والشحوب، وظهرت آثار الخوف على النفوس والقلوب والحياة كلها.
💡 ولماذا قال تعالى: (بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) ولم يقل: "يعملون"؟
وقفات تدبرية رائعة حول دقة التعبير القرآني، حيث تدل كلمة "يصنعون" على التعمد والتخطيط والإصرار والتفنن في الباطل، مما يبين عظم جرمهم واستحقاقهم للعقوبة.
🌟 ثم تنتقل الحلقة إلى الآية التالية:
﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾
فيتأمل الشيخ كيف أن الله تعالى أقام الحجة على هؤلاء القوم بإرسال رسول من أنفسهم، يعرفون نسبه وصدقه وأمانته وأخلاقه، فلم يكن غريباً عنهم، ولم يكن مجهولاً لديهم، ومع ذلك سارعوا إلى تكذيبه.
ويتوقف عند دلالة الفاء في قوله: (فَكَذَّبُوهُ) وكيف تدل على سرعة التكذيب والعناد دون تفكر أو تدبر، ثم دلالة الفاء في قوله: (فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ) التي تشير إلى سرعة حلول العقوبة بعد الإصرار على التكذيب.
💎 كما تتناول الحلقة أقوال المفسرين في تحديد القرية المذكورة في الآية:
▪️ فريق من العلماء يرى أنها قرية غير معينة، ضربها الله مثلاً لكل مجتمع يعيش في النعمة ثم يكفر بها.
▪️ وفريق آخر يرى أن المقصود بها مكة المكرمة، حيث كانت قريش تنعم بالأمن والرزق والتجارة والمكانة بين العرب، ثم قابل كثير منهم نعمة بعثة النبي صلّى اللهُ عليهِ وسلّم بالكفر والتكذيب والأذى.
ويتعرف المشاهد على مظاهر الأمن الذي كانت تعيشه قريش داخل الحرم، وكيف كانت القوافل التجارية تسير آمنة إلى الشام واليمن، وكيف كانت الثمرات والبضائع تصل إلى مكة
✅ النعم تُحفَظ بالشكر.
✅ والطاعات سبب البركة.
✅ والكفر والمعاصي سبب زوال النعم.
✅ والأمن والاستقرار من أعظم عطايا الله.
✅ وإرسال الرسل من أعظم النعم على الأمم.
✅ وسرعة تكذيب الحق من أسباب الهلاك.
✅ وسنن الله لا تتبدل ولا تتغير.
📚 كما تتناول الحلقة قصة السيدة حفصة رضي الله عنها بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، وكيف استحضرت هذه الآية عند وقوع الفتنة، في إشارة إلى خطورة الانحراف عن منهج الله وآثاره على المجتمعات والأمم.
🌺 سلسلة "تَدَبُّرُ القُرْآنِ العَظِيم" من السلاسل المباركة التي يقدمها الشيخ وائل فوزي، وتهدف إلى تقريب معاني القرآن الكريم بأسلوب سهل وميسر، يجمع بين التفسير والتدبر والربط بالواقع، حتى يعيش المسلم مع آيات القرآن بقلبه وعقله وسلوكه.
🔔 لا تنس الاشتراك في القناة وتفعيل جرس التنبيهات ليصلك كل جديد.
📲 شارك الحلقة مع أهلك وأصدقائك وأحبابك، فالدال على الخير كفاعله.
🌐 كما نتشرف بزيارتكم لموقع الشيخ:
www.waelfawzy.com
🤲 نسأل الله تعالى أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وأن يرزقنا شكر نعمه، والثبات على طاعته، وأن يجمعنا جميعاً تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.