Перейти к содержимому

أَمَا تَرَى الْعِيسَ - شعر/ سعيد خليفة الشعالي

Saeed Alshaali

0:00 / 0:00

أَمَا تَرَى الْعِيسَ - شعر/ سعيد خليفة الشعالي

281 просмотр · 12 дн. назад
Saeed Alshaali
97 подписчиков
281 просмотр · 12 дн. назад
تحلق هذه القصيدة في فضاء رمزي بديع، حيث تسير "العيس" في ظلمات الليل بحثًا عن الماء، كأنها تجسيد حي للنفس الإنسانية الباحثة عن الطمأنينة واللقاء. لم يتكلف الشاعر الصور؛ بل نسج من الفجاج، والنجوم، والنسيم، والعارضة الممطرة، رموزًا صادقة لما يعتمل في صدره من شوق وضنك وأمل. تبدأ القصيدة بالحزن والغبن، ثم تنتقل برفق نحو البشارة والفرج، حتى تبلغ اليقين بأن اللقاء قادم، وأن الماء الحلو سيجتمع المحبين. إنها قصيدة تلامس الوجدان دون ضجيج، وتثبت أن أجمل الشعر ما جاء عفويًا، مكتسيًا من الطبيعة. القصيدة: أَمَا تَرَى الْعِيسَ قَدْ سَارَتْ وَقَدْ جَفَلَتْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ مَسْرَاهَا وَمَنْجَاهَا وَقَدْ تَوَارَتْ عَنِ الْأَطْيَارِ فِي حُجُبٍ بَيْنَ الْفِجَاجِ تَوَارِيهَا وَمَحْجَبُهَا وَلَسْتُ أَسْمَعُ لِلْحَادِي بِهَا شَجَنًا بَعْدَ الرَّحِيلِ بِصَمْتٍ بَاتَ يُخْفِيهَا وَلَيْسَ بَعْدَ رَحِيلِ الْعِيسِ مِنْ غَبَنٍ قَدْ أَجَّجَ الصَّمْتُ حُزْنًا فِي نَوَاحِيهَا تَشْكُو الْفِجَاجُ وَقَدْ شَحَّتْ مَوَارِدُهَا تَخْلُ الْمَدَافِعُ مِنْ مَاءٍ يُرَوِّيهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي سَمَاءِ اللَّيْلِ مِنْ قَمَرٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي بَسِيطٍ مَا يُرَوِّيهَا وَقَدْ تَسَلَّتْ بِنُورٍ كَانَ يُفْرِحُهَا بِأَنْجُمِ اللَّيْلِ تَسْلُوهَا وَتَهْدِيهَا مَرَّتْ عَلَى ثُيَّلٍ صَفْرَاءَ قَدْ خَوِيَتْ تَغَافَلَتْ إِذْ حَثِيثُ السَّيْرِ يُنْسِيهَا وَقَدْ أَتَاهَا نَسِيمٌ فِي تَكَبُّدِهَا مُبَشِّرًا بِالَّذِي يُعْلِي عَزَائِمَهَا يَا نَاظِرًا هَلْ تَرَى فِي الْأُفْقِ عَارِضَةً سَحًّا تَحَدُّرُهَا جَاءَتْ تُوَاسِيهَا لَكِنَّهَا عَلِمَتْ أَنَّ اللِّقَاءَ غَدًا قَدْ يَجْمَعُ الْمَاءَ حُلْوًا مَعَ مُوَدِّيهَا سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الدُّنْيَا مَسَرَّتَهَا فِي غَيْرِهَا وَبِفَضْلِ اللَّهِ يُنْمِيهَا أَمَا تَرَ الضَّنْكَ قَدْ شُلَّتْ جَوَانِبُهُ وَأَصْبَحَ الْعِيسُ مَنْ بِالْغَيْبِ يُسْجِيهَا تَبْدُو الْمَشَارِقُ حَيْثُ اللَّهُ جَلَّلَهَا يَا مُبْهِمَ النَّظْمِ قَدْ سُرَّتْ مَعَانِيهَا