Перейти к содержимому

كلمة وجيزة عن وفاة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ رحمه الله

قناة الشيخ أبي قتيبة عمر بن محمد الطاهر شابي

0:00 / 0:00

كلمة وجيزة عن وفاة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ رحمه الله

109 просмотров · 1 г. назад
قناة الشيخ أبي قتيبة عمر بن محمد الطاهر شابي
634 подписчика
109 просмотров · 1 г. назад
انْتَقَلَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى سَمَاحَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ آلِ الشَّيْخِ، الْمُفْتِي الْعَامُّ لِلْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ وَرَئِيسُ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ وَالرَّئِيسُ الْعَامُّ لِلْبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْإِفْتَاءِ، تَارِكًا خَلْفَهُ إِرْثًا عِلْمِيًّا وَدَعَوِيًّا حَافِلًا بِالْعَطَاءِ وَخِدْمَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. نَسَبُهُ وَنَشْأَتُهُ: يَنْتَمِي سَمَاحَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ آلِ الشَّيْخِ إِلَى أُسْرَةِ "آلِ الشَّيْخِ" الْمَشْهُورَةِ فِي الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ، وَهُمْ مِنْ نَسْلِ الْإِمَامِ الْمُجَدِّدِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ. وُلِدَ فِي مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ فِي 3 ذِي الْحِجَّةِ مِنْ عَامِ 1362 هـ. نَشَأَ فِي بَيْتِ عِلْمٍ وَصَلَاحٍ، وَبَدَأَ حَيَاتَهُ الْعِلْمِيَّةَ فِي سِنٍّ مُبَكِّرَةٍ، حَيْثُ حَفِظَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَهُوَ صَغِيرٌ. وَقَدِ ابْتُلِيَ بِفِقْدَانِ بَصَرِهِ فِي شَبَابِهِ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْنِهِ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْمُثَابَرَةِ فِي تَحْصِيلِهِ. رِحْلَتُهُ الْعِلْمِيَّةُ وَشُيُوخُهُ: نَهَلَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ آلِ الشَّيْخِ الْعِلْمَ عَلَى يَدِ نُخْبَةٍ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ فِي عَصْرِهِ، وَكَانَ مِنْ أَبْرَزِهِمْ: سَمَاحَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ آلِ الشَّيْخِ: مُفْتِي الدِّيَارِ السُّعُودِيَّةِ الْأَسْبَقُ، الَّذِي لَازَمَهُ مُلَازَمَةً تَامَّةً، وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي مُخْتَلِفِ الْفُنُونِ الشَّرْعِيَّةِ. سَمَاحَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَازٍ: الْمُفْتِي الْعَامُّ الْأَسْبَقُ لِلْمَمْلَكَةِ، الَّذِي تَأَثَّرَ بِهِ كَثِيرًا وَتَتَلْمَذَ عَلَى يَدَيْهِ. الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صَالِحٍ الْمُرْشِدِ. الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الشَّثْرِيُّ. الْتَحَقَ بِكُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ بِالرِّيَاضِ وَتَخَرَّجَ فِيهَا، ثُمَّ حَصَلَ عَلَى دَرَجَةِ الْمَاجِسْتِيرِ مِنَ الْمَعْهَدِ الْعَالِي لِلْقَضَاءِ. مَنَاصِبُهُ وَأَعْمَالُهُ: تَقَلَّدَ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ آلِ الشَّيْخِ الْعَدِيدَ مِنَ الْمَنَاصِبِ الْهَامَّةِ الَّتِي خَدَمَ مِنْ خِلَالِهَا دِينَهُ وَوَطَنَهُ، وَتَدَرَّجَ فِي سِلْكِ التَّعْلِيمِ وَالْإِفْتَاءِ، وَمِنْ أَبْرَزِ هَذِهِ الْمَنَاصِبِ: مُدَرِّسًا فِي مَعْهَدِ إِمَامِ الدَّعْوَةِ الْعِلْمِيِّ. أُسْتَاذًا فِي كُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ بِجَامِعَةِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ سُعُودٍ الْإِسْلَامِيَّةِ. عُضْوًا فِي هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ مُنْذُ عَامِ 1407 هـ. نَائِبًا لِلْمُفْتِي الْعَامِّ لِلْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ عَامَ 1416 هـ. مُفْتِيًا عَامًّا لِلْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ وَرَئِيسًا لِهَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ وَالرَّئِيسَ الْعَامَّ لِلْبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْإِفْتَاءِ مُنْذُ عَامِ 1420 هـ، خَلَفًا لِسَمَاحَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَازٍ. إِمَامَتُهُ وَخَطَابَتُهُ: عُرِفَ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ بِصَوْتِهِ الْجَهْوَرِيِّ وَخُطَبِهِ الْمُؤَثِّرَةِ، وَقَدْ تَوَلَّى الْإِمَامَةَ وَالْخَطَابَةَ فِي عَدَدٍ مِنَ الْجَوَامِعِ الْكُبْرَى، مِنْ أَهَمِّهَا: إِمَامٌ وَخَطِيبُ مَسْجِدِ نَمِرَةَ بِعَرَفَةَ: حَيْثُ أَمَّ الْمُصَلِّينَ وَخَطَبَ فِيهِمْ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ عُقُودٍ، فَكَانَ صَوْتُهُ يَصْدَحُ بِالْحَقِّ وَالْهُدَى فِي أَكْبَرِ تَجَمُّعٍ إِسْلَامِيٍّ. خَطِيبُ جَامِعِ الْإِمَامِ تُرْكِي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (الْجَامِعِ الْكَبِيرِ) فِي الرِّيَاضِ. آرَاؤُهُ وَفَتَاوَاهُ: تَمَيَّزَتْ فَتَاوَى سَمَاحَةِ الشَّيْخِ بِالرُّسُوخِ فِي الْعِلْمِ، وَالِاعْتِدَالِ وَالْوَسَطِيَّةِ، وَالْحِرْصِ عَلَى جَمْعِ الْكَلِمَةِ وَوَحْدَةِ الصَّفِّ. تَنَاوَلَتْ فَتَاوَاهُ مُخْتَلَفَ الْقَضَايَا الْمُعَاصِرَةِ وَالنَّوَازِلِ الَّتِي تَهُمُّ الْمُسْلِمِينَ فِي شَتَّى بِقَاعِ الْأَرْضِ، فِي مَجَالَاتِ الْعَقِيدَةِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْأَحْوَالِ الشَّخْصِيَّةِ. وَكَانَ لَهُ حُضُورٌ بَارِزٌ فِي وَسَائِلِ الْإِعْلَامِ مِنْ خِلَالِ بَرَامِجِهِ الْإِفْتَائِيَّةِ الَّتِي كَانَ يُجِيبُ فِيهَا عَلَى أَسْئِلَةِ الْمُسْتَفْتِينَ. مُؤَلَّفَاتُهُ: عَلَى الرَّغْمِ مِنِ انْشِغَالِهِ بِالتَّدْرِيسِ وَالْإِفْتَاءِ وَالْخَطَابَةِ، فَقَدْ تَرَكَ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ عَدَدًا مِنَ الْمُؤَلَّفَاتِ وَالرَّسَائِلِ الْقَيِّمَةِ، مِنْهَا: "جَامِعُ خُطَبِ عَرَفَةَ": وَهُوَ دِيوَانٌ يَضُمُّ خُطَبَهُ الَّتِي أَلْقَاهَا فِي مَسْجِدِ نَمِرَةَ بِعَرَفَةَ. "حُرْمَةُ الْإِفْسَادِ فِي الْأَرْضِ". "حَقِيقَةُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ". الْعَدِيدُ مِنَ الرَّسَائِلِ وَالْفَتَاوَى الَّتِي تَمَّ جَمْعُهَا وَنَشْرُهَا. تُعَدُّ حَيَاةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ آلِ الشَّيْخِ مِثَالًا لِلْعَالِمِ الْعَامِلِ الَّذِي كَرَّسَ حَيَاتَهُ لِخِدْمَةِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ، وَنَشْرِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَالدِّفَاعِ عَنْ عَقِيدَةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ. رَحِمَهُ اللَّهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً وَجَزَاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرَ الْجَزَاءِ.