Перейти к содержимому

كنيسة الطاهرة في سوق الشعارِيين ظلالٌ لذاكرة مكان حكاية كنيسة من قلب الموصل

Ahmed Quteaba

0:00 / 0:00

كنيسة الطاهرة في سوق الشعارِيين ظلالٌ لذاكرة مكان حكاية كنيسة من قلب الموصل

48 просмотров · 5 дней назад
Ahmed Quteaba
3 подписчика
48 просмотров · 5 дней назад
كنيسة الطاهرة في سوق الشعارِيين ظلالٌ لذاكرة مكان حكاية كنيسة من قلب الموصل إعداد الدكتور أحمد قتيبة يونس كنيسة الطاهرة في الموصل شاهدٌ على الزمن وذاكرة السِريانُ التي تحمل حكاية المكان والإنسان........... وما تبقّى من الحكاية عن كنيسة الطاهرة التي تمثل ذاكرة الموصل المسيحية و تاريخها الذي لا يغيب لأنها مكان ينبضُ من قلب الموصل القديمة تقع كنيسة الطاهرة في سوق الشعارين، وتمتاز بعمارتها التي تحكي تاريخ المكان وتحمل ذاكرة السِريانُ الكاثوليك. كان لموقعها التاريخي في سوق الشعارين وحوش البيعة أثرا في أهمية وجودها في هذا المكان بالتحديد فالمكان هو قلب مدينة الموصل النابض بالحياة وكان لدقات أجراسها أثرا في تسارع نبض الحركة في سوق الشعارين حيث تقع كنيسة الطاهرة القديمة للسريان الكاثوليك ضمن منطقة القلعة التي تسمى بـ (الميدان) في مدينة الموصل القديمة، في محيط يُعرف بـ حُوُش البيعة أو (حُوُش الخان)، بالقرب من سوق الشعارين. وتَذكُرُ مصادر تاريخية أن هذا الموضع كان يضم مجموعة من الكنائس المتجاورة، وهو ما يجعله من المواقع المهمة لدراسة التعدد الكنسي والعمراني في الموصل القديمة. ومنحها أسمها بالطاهرة القديمة للسريان الكاثوليك تميزا بين الكنائس حيث تعود جذورها التاريخية إلى عام 1672 أي أنها كانت قائمة قبل الهجوم الفارسي على الموصل عام 1743 وقد شهدت ترميمًا أو إعادة بناء عام 1744 بموجب فَرَمَان عثماني وتشير الدراسات المعمارية والتاريخية إلى احتمال وجود عناصر أقدم بكثير في المبنى مع احتمال ارتباط بعض أساساته بالقرنين السابع أو الثاني عشر إلا أن هذه التواريخ غير متساوية في درجة الإثبات، ويجب عرضها باعتبارها فرضيات أو قراءات تاريخية متباينة. أما ملامحها المعمارية فقد صُممَت الكنيسة قبل تدميرها وفق وصفٍ معماري يتضمن: باحة منخفضة عن مستوى الأرض. ومخططًا كنسيًا طوليًا ذا ثلاثة أجزاء. وأعمدة سميكة تحمل قبة المبنى. ومذبحًا وبابًا ملكيًا وعناصر كتابية بالسريانية والعربية. ووجود أيقونة حجرية مكرسة للسيدة العذراء. أما النقوش والكتابات التاريخية في كنيسة الطاهرة فهي من العناصر المهمة في توثيق الكنيسة وقد كانت الكتابات الموجودة على الباب الملكي تساعد في دراسة تاريخ الترميمات والعلاقة بين البناء والطقوس الكنسية. حيث تشير المصادر إلى وجود ترميمات لاحقة في أعوام 1795 و1809 و1821، مع وجود نقوش وكتابات مرتبطة بهذه الأعمال. ومن المواد التوثيقية اللافتة صورة لكتابة گرشونية فوق باب الكنيسة تتحدث عن تجديد بيعة مريم العذراء عام 1744 وكانت القيمة التراثية لسوق الشعارين والكنيسة التي يمكن تناولها في ثلاثة محاور بحثية: أولا: المحور العمراني الذي يتناول دراسة موقع الكنيسة داخل نسيج الموصل القديمة، وعلاقتها بالأزقة والأسواق والكنائس المتجاورة. ثانيا: المحور التاريخي والديني الذي يتبع تاريخ السِريانُ الكاثوليك في الموصل، وتطور الكنيسة وترميماتها، والكتابات والنقوش المرتبطة بها. ثالثا: المحور التوثيقي والذاكرة المجتمعية الذي يعملُ على جمع الصور القديمة، وتسجيل شهادات السكان، وتوثيق العمارة والطقوس والذاكرة المرتبطة بالمكان. فكنيسة الطاهرة (القديمة) للسريان الكاثوليك في الموصل من المعالم الدينية والتراثية المرتبطة بتاريخ مسيحيي المدينة، وهي جزء من الذاكرة المعمارية والثقافية للمدينة القديمة فدراسة الكنائس الموصلية تتيح مجالًا مهمًا لدراسة العمارة الدينية، والتقاليد السريانية، والعلاقة بين المكان والهوية المجتمعية. وكان لاسم كنيسة الطاهرة في الموصل للإشارة إلى الطاهرة السيدة العذراء والاسم يحمل دلالة كنيسية دينية فهو ليس تسمية جغرافية للكنيسة، بل هو اسم ديني مريمي يرتبط بالطاهرة الكلية والمقصود بها السيدة العذراء مريم. أما الدلالة اللاهوتية فإن كلمة الطاهرة تحيلُ إلى السيدة مريم العذراء بوصفها شخصية مركزية في التعبد المسيحي، ولذلك فإن تسمية الكنيسة بهذا الاسم تعكس ارتباط المكان بتكريم العذراء مريم. كما أن وجود كنيسة الطاهرة القديمة للسريان الكاثوليك كموقع دلالي يكتسب أهميته من كالموقع في نسيج الموصل القديمة ووجودها ضمن النسيج العمراني للمدينة القديمة، بالقرب من عدد من المباني الدينية المسيحية مما أكسبها القيمة الثقافية والاجتماعية باعتبارها أحد المكونات الأساسية للتراث الديني والمعماري في مدينة نينوى. فقد كان يجري فيها طقوس القداس والمناسبات الدينية. وذكريات العائلات والزيارات الكنسية. وعلاقة الكنيسة بالأحياء والأسواق القديمة. ودورها كـمكان في نقل اللغة السريانية والتقاليد الدينية. لذا فإن دراسة كنيسة الطاهرة في الموصل كتراث ديني من خلال تداخل العمارة والتاريخ والذاكرة الاجتماعية يحقق رحلة تاريخية وبصرية ومعلوماتية لأحد مكونات الذاكرة الدينية لمدينة الموصل