من أروع قصص الفروسية في تاريخ العرب.. قصيدة بشر بن عوانة في صراع الليث
الشعر العربي
0:00 / 0:00
من أروع قصص الفروسية في تاريخ العرب.. قصيدة بشر بن عوانة في صراع الليث
107 111 просмотров · 2 месяца назад
الشعر العربي
18,2 тыс. подписчиков
107 111 просмотров · 2 месяца назад
📖 الوصف والشرح (نبذة عن الشاعر والقصيدة):
🖋️ نبذة عن الشاعر:
هو بشر بن عوانة العبدي (أو بشر بن أبي عوانة العبدي)، شاعر جاهلي وفارس صعلوك من شجعان العرب. تعود شهرته الكبرى إلى قصة حبه لابنة عمه "فاطمة"؛ حيث اشترط عليه عمه مهراً تعجيزياً للتخلص منه وهو "ألف ناقة من نوق خزاعة". وفي طريقه لجلب النوق، اعترضه أسد ضارٍ مهيب يُدعى "داذ"، فترجل بشر عن جواده وبارزه بالسيف حتى صرعه، ثم كتب هذه القصيدة بدم الأسد على قميصه ليرسلها إلى فاطمة موثقاً شجاعته. (ويرى بعض النقاد أن القصة والقصيدة من مخترعات بديع الزمان الهمذاني في "المقامة البشرية"، لكنها تظل من عيون الشعر القصصي العربي).
✨ شرح القصيدة:
تبدأ القصيدة بمخاطبة الشاعر لابنة عمه "فاطمة"، راوياً لها الملحمة بأسلوب تشويقي بليغ. يصف كيف أحجم مهرُه وخاف من هيبة الأسد، فترجل بشر مفضلاً الثبات على الأرض ("رأيت الأرض أثبت منك ظهراً"). ثم ينتقل لوصف الأسد بمخالبه الرهيبة ونظراته الحارقة كالجمر، ومستعرضاً مقارنة بليغة: فالأسد يطلب طعاماً لأشباله، وبشر يطلب مهراً لابنة عمه.
ورغم نصيحة بشر للأسد بأن لحمه "مر"، إلا أن الصراع يشتعل ليضربه بشر ضربة سيف قاطعة تفرى أضلاعه. ويبرز في ختام القصيدة النبل والعمق الإنساني للفرسان العرب؛ حيث يعزي بشر الأسد الصريع بعد موته، معتبراً إياه "مناسباً ومماثلاً" له في الشرف والجلد، ومؤكداً أن موته على يد فارس حُر ليس عاراً عليه.
📜 كلمات القصيدة:
أَفَاطِمُ لَوْ شَهِدْتِ بِبَطْنِ خَبْتٍ
وَقَدْ لاَقى الهِزَبْرُ أَخَاكِ بِشْرَا
إِذاً لَرَأَيْتِ لَيْثاً زَارَ لَيْثاً
هِزَبْرَاً أَغْلَباُ لاقى هِزَبْرَا
تَبَهْنَسَ ثم أحجم عَنْهُ مُهْرِي
مُحَاذَرَةً، فَقُلْتُ: عُقِرْتَ مُهْرَا
أَنِلْ قَدَمَيَّ ظَهْرَ الأَرْضِ؛ إِنِّي
رَأَيْتُ الأَرْضَ أَثْبَتَ مِنْكَ ظَهْرَا
وَقُلْتُ لَهُ وَقَدْ أَبْدَى نِصالاَ
مُحَدَّدَةً وَوَجْهاً مُكْفَهِراًّ
يُكَفْكِفُ غِيلَةً إِحْدَى يَدَيْهِ
وَيَبْسُطُ للْوُثُوبِ عَلىَّ أُخْرَى
يُدِلُّ بِمِخْلَبٍ وَبِحَدِّ نَابٍ
وَبِاللَّحَظاتِ تَحْسَبُهُنَّ جَمْرَا
وَفي يُمْنَايَ مَاضِي الحَدِّ أَبْقَى
بِمَضْرِبهِ قِراعُ المْوتِ أُثْرَا
أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا فَعَلَتْ ظُباهُ
بِكَاظِمَةٍ غَدَاةَ لَقِيتُ عَمْرَا
وَقَلْبِي مِثْلُ قَلْبِكَ لَيْسَ يَخْشَى
مُصَاوَلةً فَكَيفَ يَخَافُ ذَعْرَا ؟!
وَأَنْتَ تَرُومُ للأَشْبَالِ قُوتاً
وَأَطْلُبُ لابْنَةِ الأَعْمامِ مَهْرَا
فَفِيمَ تَسُومُ مِثْلي أَنْ يُوَلِّي
وَيَجْعَلَ في يَدَيْكَ النَّفْسَ قَسْرَا؟
نَصَحْتُكَ فَالْتَمِسْ يا لَيْثُ غَيْرِي
طَعَاماً؛ إِنَّ لَحْمِي كَانَ مُرَّا
فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّ الغِشَّ نُصْحِى
وَخالَفَنِي كَأَنِي قُلْتُ هُجْرَا
مَشَى وَمَشَيْتُ مِنْ أَسَدَيْنَ رَاما
مَرَاماً كانَ إِذْ طَلَباهُ وَعْرَا
هَزَزْتُ لَهُ الحُسَامَ فَخِلْتُ أَنِّي
سَلَلْتُ بِهِ لَدَى الظَّلْماءِ فَجْرَا
وَجُدْتُ لَهُ بِجَائِشَةٍ أَرَتْهُ
بِأَنْ كَذَبَتْهُ مَا مَنَّتْهُ غَدْرَا
وَأَطْلَقْتُ المَهَّنَد مِنْ يَمِيِني
فَقَدَّ لَهُ مِنَ الأَضْلاَعِ عَشْرَا
فَخَرَّ مُجَدَّلاً بِدَمٍ كَأنيَّ
هَدَمْتُ بِهِ بِناءً مُشْمَخِرا
وَقُلْتُ لَهُ: يَعِزُّ عَلَّي أَنِّي
قَتَلْتُ مُنَاسِبي جَلَداً وَفَخْرَا؟
وَلَكِنْ رُمْتَ شَيْئاً لمْ يَرُمْهُ
سِوَاكَ، فَلمْ أُطِقْ يالَيْثُ صَبْرَا
تُحاوِلُ أَنْ تُعَلِّمنِي فِرَاراً!
لَعَمْرُ أَبِيكَ قَدْ حَاوَلْتَ نُكْرَا!
فَلاَ تَجْزَعْ؛ فَقَدْ لاقَيْتَ حُرًّا
يُحَاذِرُ أَنْ يُعَابَ؛ فَمُتَّ حُرَّا
فَإِنْ تَكُ قَدْ قُتِلْتَ فَليْسَ عَاراً
فَقَدْ لاَقَيْتَ ذا طَرَفَيْنِ حُرَّا
#بشر_بن_عوانة #أفاطم_لو_شهدت_ببطن_خبت #مواجهة_الأسد #شعر_جاهلي #فروسية_وشجاعة #قصص_شعرية #أدب_عربي #قصائد_خالدة #روائع_الشعر #شعر_حماسي
🔗 لمزيد من روائع الشعر العربي، تابعونا على قناتنا في التليجرام:
https://t.me/arabicpoemsstyle