فضل العلم - العودة للمدرسة | حسين الموينع
خطب الجمعة
0:00 / 0:00
فضل العلم - العودة للمدرسة | حسين الموينع
10 просмотров · 2 недели назад
خطب الجمعة
4 подписчика
10 просмотров · 2 недели назад
فضل العلم - العودة للمدرسة
الخطيب: حسين الموينع
الجامع: محمد البديوي
المدينة: الرياض
التاريخ: الجمعة 15 ربيع الأول 1448هـ
نصّ الخطبة:
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أعزب العلم وأكرم وأذل بالجهل وأرغم وأشهد أن محمد عبده ورسوله خير من تعلم بالوحي وعلم وبدد ظلمات الجهل وفهم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة وسلاما عدد ما طلع عليه النهار من رمال بر وقطرات يم وعدد ما أقبل عليه الليل وأظلم أما بعد فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله والعمل بطاعته ورضاه وبتوقير معلم الناس الخير فإنه قربة إلى الله جل في علاه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وأامنوا برسوله يؤتيكم كفلين من رحمته ويجعلكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور الرحيم أيها المؤمنون إن للعلم مكانة عالية منيفة ومنزلة سامية شريفة ففضله الفضل الذي لا يبارى وشرفه الشرف الذي لا يجارى فهو ميراث الأنبياء وحلية الأولياء وزينة المتقين وبهاء العابدين وعدة الغيارة ودليل الحيارة لأنه حياة القلوب من الجهلي ومصابح الإبصار من الظلم يبلغ العبد به منازل الأخيار والدرجات العلاف الدنيا وفي دار القرار والتفكر فيه يعدل الصيامة ومدارسته تعدل القيام به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام يلهمه السعاداء ويحرى يلهمه السعاداء ويحرمه الأشقياء قال الله عز وجل يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ولم يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستزادة من شيء كما أمره بالاستزادة من العلم فقال وقل رب زدني علماء وما ذلك إلا لما للعلم من أثر عظيم في حياة البشر فأهل العلم هم الأحياء أبدا الدهر وسائر الناس أموات ما داموا بلا أثر قال عبد الملك ابن مروان الرحمه الله لبنيه يا بني تعلم العلم فإن كنتم سادة فقتم وإن كنتم وسطا ستم وإن كنتم سوقة عشتم أمة العلم والعمل وإذا كان فضل العلم هكذا يشار إليه ويذكر فإن فضل أهله أهله عظيم لا ينكر وأثره في الناس كبير لا يحصر فالعلماء هم صابيح الدجاء والأدلاء على الهدى فقد قرن الله شهادة ملائكته وأن علم بشهادته فقال سبحانه وتعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأن العلم وهاده خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام لا تدانيها خصوصية لأحد من الأنام وهم أهلوا الخشية الله ومخافته وأرباب تعظيمه ومراقبته إنما يخش الله من عباده العلماء ومن ما يزيدوا ومن ما يزيدهم فضلا ورفعة أن كل من في السماوات والأرض يدعون لهم ويستغفرون ولملاء وهمورات النبيين وطلاب سبيل المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته وأهل السماوات والأراضين حتى نملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير يا أهل العلم والفضل وإذا كان العلم بذاك الشرف المنيفة وإذا كان أهله بهذا الموضع الشريفة فإن على المعلم أن يقدر شرف العلم ومنزلته وأن يحفظ له قدره ومكانته وأن يقصد بتعليمه نفع الناس ورفع الجهل عنهم ويتبع هدى النبيين وأهل العلم الربانيين في تبليغه لهم وكلما صان المعلم العلم عظم في أعين الناس وكثر الراغبون وكلما تبذل به هان في أعينهم وزداد المعرضون ولله در القائل ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظماء ولكن أذلوه فهان ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجهما وليكن المعلم رحيم الرفيق بمن يعلمهم غير محقر صبورا غير ملول ولا متضجر متواضع لهم مشفقا عليهم يعد نفسه بمنزلة الوالد الشفوق لأنه قدوتهم مثل ما يرونه ونبراسهم للعلاك ما يرمونه بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله العلي الكريم فاستغفروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله الذي جعل العلم ميراث النبيين ورفع أهله درجات في الدين ويوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سخر أهل السماوات والأرض يستغفرون للمعلمين والمتعلمين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فاتقوا الله عباد الله وعلموا وعملوا بطاعته وارضاه وزينوا العلم بالإخلاص والفهم وجملوا الطلب بالصبر والحلم أيها المسلمون ها هي المدارس ستفتحوا أبوابها ويعود إليها تلاميدها وطلابها ليبدأوا منها جعام جديد فنسأل الله لهم التوفيق والتسديد ثم علموا رحمكم الله وزادكم علما وعمل أن نطاء أن على طالب العلم واجبات لا بد أن يؤديها وأخلاق لا محالة أن يتحلابها فعليه أن يتجمل في طلبه بالصبر والمصابرة وأن يلزم الجد والمثابرة وأن يصحح القصد والنية في طلب العلوم الدينية والدنيوية فينوي نفع نفسه ودينه وأمته ليكون علمه نافعا له في الدارين وشفي عن له يوم الدين ولا تكن غاية المنا ولا تكن طاق غاية المنا والمطلب أن يحصل على الوظيفة أو المنصب فعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أسألك علم النافعا وأعوذ بك من علم لا ينفع ومن ذلك أيضا أن يحسن الإستماع والإسغاء للمعلم وليستمع أكثر من ما يتكلم فإنه في موطن تعلم أكثر منه في موطن تكلم وقد أوصل حسين بن علي رضي الله عنهما ابنه يا بني إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك أن تقول وتعلم حسن الإستماع كما تتعلم حسن الصمت كما أنه على أولياء الأمور أن يوجه أولادهم إلى حسن الطلب والأدب وأن يشجعوهم على التفوق والريادة والنجاحة والحضور والمواضبة على الدواء على الدوام ونفع أنفسهم ودينهم وأمتهم للوصول إلى غاية الظفر والفلاحة ويغرسوا في نفس أبنائهم وبناتهم الطلبة والطالبات حب العلم والمعلم وتقديره واحترامه وتوقيره فما من مهندس ولا طبيب ولا موظف ولا أستاذ ولا خبير ولا مسؤول ولا وزير إلا وللمعلم عليه فضل ومنه فلنقابل الإحسان بالإحسان ولنجاز صاحب الجميل بالشكر والعرفان هذا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين وقائد الغر المحجلين فقد أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام وصلوا عليه في محكم كتابه حيث قال عز قائل العليمى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمى اللهم صلوا وسلم على نبينا محمد…