حق الطريق والسلامة المرورية | فضيلة الشيخ سعد بن شايم الحضيري
خطب الجمعة
0:00 / 0:00
حق الطريق والسلامة المرورية | فضيلة الشيخ سعد بن شايم الحضيري
41 просмотр · 13 дней назад
خطب الجمعة
4 подписчика
41 просмотр · 13 дней назад
حق الطريق والسلامة المرورية
الخطيب: فضيلة الشيخ سعد بن شايم الحضيري
الجامع: الفوزان ببدنة
المدينة: عرعر
التاريخ: الجمعة 15 ربيع الأول 1448هـ
نصّ الخطبة:
الحمدُ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفِرُه ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ عمالِنا من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له ومن يُضلِل فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له وأشهدُ أن محمدًا نعبدُه ورسولُه صلى الله عليه وعلى آله واصحابِه وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا أما بعد فاتقُ الله يا عباد الله حقَ التقوى وراقِبُه في السرِّ والنجو'ة وعلمُ أنَّ خيرَ الكلامِ كلامُ الله تعالى وخيرَ الهديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وشرَّ الأمور مُحدثاتُها وكل مُحدثةٍ بدعة وكلَّ بدعةٍ ضلالة يا أيها الذين آمنُوا اتَّقوا الله حقَّةُ قاتِه ولا تمُوتُنَّ إلا وأنتُ مسلمون عباد الله إنَّ من أعظمٍ عمِ الله عزَّ وجلَّ بعد الإسلام نعمةَ الأمن والاستِقرار وحفرِ الدماء والأموال وانتظامِ شؤون الحياة وإنَّ هذه الشريعة العظيمة جاءت بجلب مصالح العباد في دينهم ودنياهم وبدرء المفاصِد عنهم وبتقليلها وكان من ذلك حفظ الظرُرِيات الخمس التي جاءت الشرائع كلها بحفظها ورعايةها ويحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال وجاءت بتشريئ حفظ الأنفس والمُمتلكات وما يضمن ذلك من الوسائل وبدفع ما يُوصِل إلى الإتلاف والضرر كما صحَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا ضرر ولا ضرار وجاءت بحفظ الحقوق ودرئ كل ما يلحقُوا بها من أمور وفي الصيحين عن بسعيد خدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بأصحابه وهم جلوسٌ في طريق فقال إياكم والجلوس في الطرقات فقال يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بُد نتحدَّث فيها فقال إذا بيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقَّة قالوا وما حقُ الطريق يا رسول الله قال غظُّ البصر وكفُّ الأذى وردُّ السلام والأمر بالمعروف والنهي وعان المُنكر وفي الصيحين أيضا عن به رئرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حثَّ على دفع الأذى عن الطريق فقال وتميط الأذى عن الطريق صدقة وكذلك في الصيحين عن به رئرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق فوجد غُصن شوقٍ فأخره فشكر الله له فغفر له بهذه الأحاديث وغيرها كثير وغيرها كثير يُبيِّن النبي صلى الله عليه وسلم ما شرع الله عز وجل من دفع الأذى وحفظ الحقوق سواءً من النظر أو من التعدي أو من الإساءة إلى الآخرين ولذلك قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث معاذب الجبل اتقل لاعنين أو قال اللعانين قالوا وما اللعانين يا رسول الله قالوا وما اللعانين يا رسول الله قال الذي يتخل في طريق الناس أو في ظلهم رواه مسلم فالذي يقضحاجته في طريق الناس أو في مكان ظلهم الذي يجلسون فيه فقد عرض نفسه للعن فإن الناس يلعنون من يسيء لهم فلذلك ينبغي للمسلم أن يعتني بحفظ هذه الأمور وهذه الحقوق وأن يتقي أسباب اللعن والإساءة بارك الله لولكم في القرآن والسنة ونفعن بما فيهما من الذكر والحكمة أقول ما تسمعون وأستغفر الله لولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمد عبده ورسوله الدعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وسلم تسليم كثيرا أما بعد فاتقوا الله يا عباد الله وراقبوا ربكم عز وجل واتبعوا نبيكم صلى الله عليه وسلم وأطيعوه وعلموا يا عباد الله أن من الحقوق في هذا الزمان أعني حقوق الطريق مراعات حفظ الأمن والدماء والأموال بمراعة حقوق الطريق أثناء السير ورعاية ما نظم لذلك وحفظ لأن في ذلك حفظ الأنفس وحفظ الأموال ومن عاسباب الهلاك والاعتداء وقد وضعها أذ وضع ولاة الأمور في الأنظمة المرورية وضعوا ما يحفظوا حق الناس ويحفظوا حروماتهم وأموالهم فهذا من المعروف الذي يجب أن يطاعوا فيه لأن الله تعالى يقول يا أيها الذين آمنوا أطيع الله واطيع الرسول وأول الأمري منكم فينبغي للمسلم أن يتقيد بهذه الأنظمة التي هي من المعروف الذي يحفظ فيه الحقوق وتحفظ فيه الدماء وتراع فيه حرمة الأموال يجبوا مصطاعتهم في ذلك وعلى المؤمنين يتعبد لله تعالى ديانة تنفطاعة ولاة الأمور فيما فيه مصلحة للعباد ومصلحة للنفس وحفظ للأموال والله تعالى لا تخفى عليه خافية فإن بعض التصرفات المخالفة قد تؤدي إلى الهلاك فيجبوا منعها لأنما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كان وصيلة لضرر فهو ضرر يجب منعه وفي الصحين عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا مر في المسجد وقد أبدى مصول سهامه يعني حديدتها التي فيها الجرح فيها الجرح فقال فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ مصولها كي لا يخدش مسلماء فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتحرز من ما يؤذ المسلمين والله تبارك وتعالى أمرنا بحفظ أنفسنا عن الهلاك أو ما يسبب إلى ذلك وأن ذلك من مقاصد الإسلام قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة واحسنوا إن الله يحب المحسين وحذرنا من قتل المسلمين أو التسبب في ذلك فقال تبارك وتعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما أي لا يقتل بعضكم بعضا وفي الالتزام بقواعد السير سبب لحفظ الأنفس والمال ومن استهان بتلك الأنظمة وخالفها عرض حياته وحيات غيره للخطر فإن المستخف المتهاون بتلك الأنظمة لا يقتصر ذرره على نفسه بل يمتد إشؤمه وشؤمتهوره إلى الأبرياء الأمنين ومن ذلك أن بعض السائقين يسرع سرعة شديدة يعرض فيها نفسه والناس للخطر وكذلك قد يقطع إشارة المرور ظنن منه أنه يقضي حاجته وهو مستعجل فذلك خطر عليه وعلى الناس فيجب تحت حرز من الأخطار قال الله تعالى ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين إباد الله صلوا وسلم على رسول الله كما أمركم ربكم عز وجل بقوله إن الله وملايكته يصلون على النبي يا إيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وقال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى عليه صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرة رواه مسلم اللهم صلوا وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وعنى معهم برحمتك يا أرحم الرحمين اللهم عز الإسلام والمسلمين اللهم…