نعمة الأمن | فضيلة الشيخ د. سلطان بن صغير العنزي
خطب الجمعة
0:00 / 0:00
نعمة الأمن | فضيلة الشيخ د. سلطان بن صغير العنزي
31 просмотр · 11 дней назад
خطب الجمعة
6 подписчиков
31 просмотр · 11 дней назад
نعمة الأمن
الخطيب: فضيلة الشيخ د. سلطان بن صغير العنزي
الجامع: والدة سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز
المدينة: عرعر
التاريخ: الجمعة 7 ربيع الآخر 1448هـ
نصّ الخطبة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستوحره ونعوذ بالله مشرور أنخسينا ومن سيئات يعمالنا من يهده الله فلا مضلله ومن يضل الفلا هادي له وأشهد ولا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين يا أيها الذين آملوا اتقوا الله حقا تقاته ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم والذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ورساء والتقوا الله الذي تساءلون به ولا رحام إن الله كان عليكم رقيبا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطيع الله ورسوله فقد فاز فاوزا عظيما أما بعد فإن الناس دقى الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشضى الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة وكل ظلالة في النار وبعد معاشرة المسلمين إن نعمة الامن هي قوام الحياة وبها تطيب ويهنأ العيش وتؤدى العبادات كما أمر الله جل جلاله ولا يعرفوا قدر السكينة والأمن والإيمان إلا حين تضطريب الأرض بالخوف وتشتعل الفتن برياح الغدر والعدوان ولقد بينا النبي صلى الله عليه وسلم عظم هذا الفضر فقال ونصبح منكم آمن في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأن ما حيزت له الدنيا ولقد امتن الله عز وجل على قريش امينا عظيمه وألا إن جسيمه خص منها نعمتين بمزيد من التنبيه والإشادة فقال سمحانه فلعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف فنعمة الأمن في الوطان والسلامة في الابدان وتوفور المأكل والمشرب من أعظم النعم المغبون فيها كثير من الناس فيجب تذكرها تين النعمة واستحضار عظيم نعم الله عز وجل وفضله على عباده فيهما في وقت تكالب فيه الأعداء على ملة الإسلام والطرب العالم بالحروب والإجرام وما هجمات ميليشي الحوث وأتبعه إلا خير دليل وشاهد إلا عجب فهو حفيد أبرهة الحبشي الذي غز الكعبة المشرفة وأراد هدمها والتاريخ يعيد نفسه ولكل قوم وارث وأهل الحقد والإجرام ما مات ومزال وهم أيضا أحفاد القرامطة الذين هجموا على حجاج بيت الله الحرم وقتلوهم في صحن المطاف وسرق الحجر الأسود فظل محبوس عندهم أكثر من عشرين سنة وسبحان الله الذي صدق كلم أوليائه فيهم ومنهم شيخ الإسلام منتينية رحمه الله الذي ذكر أنه على مر التاريخ ما دارك الدائرة وقامت الحروب على أهل الإسلام إلا كان هؤلاء روافظ أسلمين وقد سم الله عز وجل مكت ببكة لأنها تبك وتدك أعناق الجبابرة فمن أرادها بسوء اندحره الله وقصمه ورد كيده في نحره قال الله عز وجل ومن يريد فيه بالحاد بغلن نذقه من عذاب أرين أولم يرها أولئ المأفوخون ما فعل الله عز وجل بأصحاب الفيل وقاله بالسوء ألم يجعل كيدهم في تظليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكل ولقد أنذر النبي صلى الله عليه وسلم كل مريد للإثم والعدوان على أو في الحرم الآمن فقال صلى الله عليه وسلم كما في صيح البخاري مسلم يغزو جيشون الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف الله بأولهم وآخرهم إن استهداف بلاد الحرمين الشرفين يكشف عن حقد عقدين دفين والحرب يا عباد الله إنما هي حرب دين وكل العدوات فترجى مودتها وعدا وتمنعداك في الدين إن هذه الأحداث تبين أن هؤلاء المجرمين ماهم بمسلمين ماهم بمسلمين قال الله في أصفي أمثارهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون فلسل الله أن يرد كيدهم في نحورهم وأن يجعل تدبيرهم تدميرا عليهم إنهم قوي وعزيز مارك الله ولكم في الكتاب والسنة أنا فعين وياكم بما فيهم من الآيات والحكمة قولوا ما تسمعون والسائر المسلمين من كل ذنب فالسافروه إن ربي غفور الرحيم الحمد لله الحمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبي أجمعين وعلموا أن الأمن نعمة لا تدوم إلا بالشكر وطاعت الله عز وجل واجتماع على كلمة الحق ومهما بلغت صورة الباطل وحقد المعتدين فما كيدهم إلا في تباب فإن لهذا البيت ربا يحميه وسنة الله في خلقه باقيه وهي أن العاقبة للمتقين قال جل من قائل فالتقوا لا يضبكم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط فكون عباد الله صفن واحدة وحسنا منيعة معتصمين بالله متمسكين بحبل الله حامدين شاكرين ربكم على ما أولاكم من النعم أدى وسل وصلم على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليك فقال وهو أصدق من يقول كتاهوا يصلوا على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما